منذ سنتين، وصلت عاملة أجنبية إلى لبنان بعد أن استقدمها أحد المكاتب للعمل في المنزل. لم تنجح العاملة في العمل، وكانت كلّ مرة تذهب فيها إلى منزل أحدهم تعود بعد أسبوع أو أسبوعين. بات صاحب المكتب يشعر بأن هذه العاملة باتت عبئاً عليه بعد كل التكاليف التي دفعها لاستقدامها من بلدها إلى لبنان. لم يكن يعرف ما العمل إلى أن سمع من أحد السمسارة في مكتبه عرضاً سيغيّر مسار حياة العاملة. عرضت عليه استلامها لتكون “أمّاً بديلة” لإحدى العائلات بهدف الحمل والولادة. بالفعل، ذهبت العاملة إلى منزل كفيلها الجديد حيث عُرض عليها شفهياً، ومن دون الاستناد إلى أيّ وثائق أو مستندات تثبت ذلك. وفق رواية العاملة التي لجأت إلى أحد المراجع المعنية، لم تكن تملك أيّ إثبات، ومع ذلك ذكرت اسم الطبيب والمستشفى وطريقة خضوعها للتلقيح الاصطناعي. وكانت العاملة خائفة جداً، ولم تشأ تقديم أيّ دعوى أو شكوى، بل كلّ ما طلبته العودة إلى الديار. وما علمنا به أن قصّة هذه العاملة وصلت إلى النيابة العامة فيما بعد، وقد تمّ تقديم إخبار، ومكثت العاملة في أحد الملاجىء إلى حين ترحيلها. كان الاتفاق معها يقضي بالحصول على راتب شهري يساوي 250 دولاراً لمدة سنتين بحسب عقد العمل. ولكن في الحقيقة كانت ستحصل على مبلغ 250 دولاراً لمدة سنة مقابل الموافقة على حمل جنين للعائلة التي ستمكث عندها. شكلياً، كان الأمر استقدام العاملة للعمل في المنزل كسائر العاملات الأجنبيات، ولكن الهدف فعلياً كان أن تحمل الطفل وتلده قبل أن تعود إلى بلدها الأم. 65 ألف دولار مقابل حمل الجنين وإنجابه ما نرويه في هذه السطور ليس من نسج الخيال، بل قصة واقعية حصلت فعلاً في لبنان، وهي ليست الوحيدة. هناك قصص كثيرة مشابهة حول “استئجار الرحم”، بعضها علمنا به، والبعض الآخر بقي خلف الأبواب الموصدة. قبل سنوات عديدة، كانت العاملة الأجنبية على موعد مع قصّة مشابهة انتهت بولادة طفل منها. كان المبلغ المدفوع مقابل الحمل بالجنين وولادته يساوي نحو 65 ألف دولار. جاءت العاملة على أساس عقد عمل عادي، ثم عندما وطأت قدماها منزل الكفيل اختلفت القصة. اتفق الطرفان على كل التفاصيل. وبالفعل مكثت العاملة في منزل الزوجين، حيث تقاضت في المرحلة الأولى نصف المبلغ المتفق عليه بعد خضوعها للتقليح الاصطناعي، في حين استلمت المبلغ المتبقي بعد أن أنجبت المولود. ونجحت العاملة في وضع المولود، وبعد انتهاء الاتفاق بين الطرفين، عادت العاملة إلى بلدها ولم يعرف عنها شيء. ولكنها بعد فترة شعرت بالذنب، وقررت أن تكشف قصتها لتسليط الضوء على هذه الظاهرة التي ما زالت تنتشر، إنما بطريقة سرية. هاتان الحادثتان حصلتا في لبنان منذ سنوات، واليوم أصبحت الأمور أكثر وضوحاً وصراحة، إذ يتمّ الاتفاق مع العاملة حتى قبل مجيئها إلى لبنان. ولكنه بما أن موضوع “تأجير الرحم” يعتبر مخالفاً للقانون والدين، فتكون الطريق إلى إبرام الاتفاق بين الطرفين من خلال مكاتب استقدام أو عبر معارف تفادياً لإثارة بلبلة أو ضجة اجتماعية. نحاول تقصي أكثر هذه الظاهرة في مجتمعنا. الكل متحفظ، والخوف من الحديث في هذه المواضيع يثير الريبة عند الناس. تشهد العيادات الطبية كما الجمعيات شهادات حية لبعض النساء اللاتي لجأن إلى هذه الوسيلة لتحقيق حلم الأمومة. الفقر، اليأس، حلم الأمومة المعلّق… أسباب كثيرة تدفع بالأم البيولوجية غير القادرة على الإنجاب، والأم البلدية، إلى القبول بهذا العرض؛ فاستغلال الحاجة موجود، والمال […]
مشاهدة تأجير الأرحام في لبنان بين الحاجة والاستغلال hellip ظاهرة في الظل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تأجير الأرحام في لبنان بين الحاجة والاستغلال ظاهرة في الظل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىلبنان نيوز ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.