خطاب "النجاة أو الكارثة"... كيف يعمّق أزمة السياسة قبيل انتخابات 2026؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (ازيلال 24) -

خطاب "النجاة أو الكارثة"... كيف يعمّق أزمة السياسة قبيل انتخابات 2026؟

 

 

 

 

 

أزيلال 24 : نور الدين بازين

 

 

 

 

إن الخطاب السياسي الحاد، الذي يربط الفوز الانتخابي بالنجاة والخسارة بالكارثة، يدفع الأحزاب إلى التمسك بمواقف متصلبة ويقلل من جاذبية فكرة التنازلات أو بناء التحالفات بعد الاستحقاقات. فـ"منطق الكل أو لا شيء" يجعل المشهد السياسي أكثر احتدامًا، ويعقّد مهمة تشكيل أغلبيات مستقرة، حيث يميل الفاعلون إلى المنافسة الاحتكارية بدل التنسيق المشترك.

وتبرز هذه الإشكالية بوضوح لدى أحزاب التحالف الحكومي، ولا سيما الثلاثي المكوّن من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، إذ قد تنشغل هذه الأحزاب بخدمة مصالحها الانتخابية الخاصة على حساب الانسجام الحكومي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات حكومات هشة أو مؤقتة.

كما أن خطاب "التهويل" يدفع كل حزب إلى تعزيز موقعه بأي ثمن، الأمر الذي يقلل من فرص إطلاق حوار سياسي شامل قادر على إيجاد حلول للإشكالات السياسية والاجتماعية الكبرى. وينعكس ذلك في عدة مظاهر، أبرزها:

بروز تحالفات غير متوقعة: خوفًا من "الكارثة"، قد تنشأ اصطفافات انتخابية جديدة بين أحزاب لم يسبق لها التعاون، في محاولة لإعادة توزيع موازين القوى، وهو ما يزيد من هشاشة المشهد السياسي بعد الانتخابات.

تعميق الاستقطاب الشعبي: الخطاب الذي يصوّر الخسارة على أنها انهيار، يجرّ المواطنين نحو مواقف متشنجة، فإما الانحياز إلى "الحزب المنقذ" أو تحميل الآخر مسؤولية "الأزمة"، ما يهدد وحدة النسيج المجتمعي.

ارتفاع العزوف الانتخابي: كثرة التهديدات والمبالغة في تصوير المخاطر تولّد لدى شرائح واسعة شعورًا بالإحباط والتشاؤم، وتدفعهم للاعتقاد بأن السياسة باتت لعبة مصالح بعيدة عن همومهم اليومية.

تراجع الثقة في المؤسسات: استمرار الوعود غير المنجزة يضعف ثقة المواطنين بالأحزاب والدولة على حد سواء، وقد يهيئ الأرضية لاحتجاجات اجتماعية أكثر حدة أو مطالبات راديكالية.

وخلاصة القول، إن خطاب "إذا لم نفز فستكون الكارثة" يضاعف من تعقيد المشهد السياسي المغربي قبيل انتخابات 2026، إذ يعرقل بناء تحالفات متينة، ويغذي الانقسام السياسي، ويضع المواطنين بين خيار المشاركة الحذرة أو العزوف المتزايد.

ولذلك، فإن الخروج من هذه الدائرة المغلقة يستدعي تحوّلًا نوعيًا في الخطاب السياسي نحو المزيد من الوضوح والواقعية، مع التركيز على المشاريع الوطنية الجامعة، وإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات، لضمان انتخابات أكثر استقرارًا ونجاحًا.

مشاهدة خطاب النجاة أو الكارثة كيف يعم ق أزمة السياسة قبيل انتخابات 2026

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خطاب النجاة أو الكارثة كيف يعم ق أزمة السياسة قبيل انتخابات 2026 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ازيلال 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خطاب "النجاة أو الكارثة"... كيف يعمّق أزمة السياسة قبيل انتخابات 2026؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار