ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “يخبرنا الإنجيلي متى اليوم عن شاب جاء إلى الرب وسأله عما يعمل من الصلاح ليرث الحياة الأبدية. سؤاله بذاته يبدو صالحا، إذ هو نابع من قلب يبحث عن الحياة الأبدية وعن الخلاص. لكن الرب العارف خفايا القلوب أراد أن يكشف له عمق الحياة، فأجابه أولا بما يتوافق مع فكر الشريعة: «إحفظ الوصايا». وعندما سأله الشاب: «أية وصايا؟» عدد له الرب الوصايا الأخلاقية في الناموس: «لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، أكرم أباك وأمك، أحبب قريبك كنفسك». أجاب الشاب بثقة أنه حفظها منذ حداثته، وتساءل عما ينقصه بعد، وكأنه يعلن أنه أتم الناموس كله. مع ذلك كان يشعر بأن شيئا لا يزال ناقصا. هنا لمس الرب الوتر الحساس في قلب الشاب، أي التعلق بالغنى. لم يطلب منه عمل رحمة عابرا، بل أن يتخلى تماما عما يملك، وأن يضع كل رجائه في المسيح وحده. يخبرنا الإنجيل أن الشاب مضى حزينا لأن أمواله كانت كثيرة، ولم يكن مستعدا أن يتخلى عنها لأن قلبه كان معلقا بخيرات الأرض. عندئذ قال الرب لتلاميذه «إنه يعسر على الغني دخول ملكوت السماوات» و«إن مرور الجمل من ثقب الإبرة لأسهل من دخول غني ملكوت السماوات». تعجب التلاميذ وفقدوا الأمل في خلاص أي أحد، لكن الرب أجابهم: أن هذا عند الناس غير مستطاع، وأما عند الله فكل شيء مستطاع”. أضاف: “يكشف لنا هذا الحدث أولا أن الحياة الأبدية ليست مسألة أعمال صالحة مجردة من القلب، بل هي اتباع للمسيح بكل الكيان. كان الشاب مستقيما بحسب الناموس، لكنه لم يكن حرا في قلبه من رباط حب المال. يعلمنا الآباء القديسون أن الخطيئة ليست فقط في كسر الوصايا ظاهريا، بل أيضا في عبودية القلب للأهواء. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن الغنى ليس شرا في ذاته، لكن الخطر يكمن في أن نصير عبيدا له، وأن نتعلق به فيصير إلها آخر في حياتنا. لا يقتصر الغنى هنا على المال، بل قد يكون أي أمر نضعه قبل الله، أكان مركزا أو كرامة أو مقتنيات إو راحة أو حتى رأيا أو موقفا. لم يدع المسيح جميع الناس ليبيعوا كل ما عندهم بشكل حرفي، بل دعا كل إنسان إلى وضع الله أولا في حياته، وأن يكون مستعدا للتخلي عن أي شيء يقف حاجزا بينه وبين الملكوت. يقول المغبوط أغسطينوس: «لم يطلب من الشاب أن يوزع ماله على الفقراء فقط، بل أن يتبع المسيح بعد ذلك، لأن العطية بلا اتباع المسيح لا تخلص». المطلوب إذا ليس فقط فعل الرحمة، بل تسليم الحياة بكاملها لله”. وتابع: “في حياتنا اليوم، قد نجد أنفسنا مكان هذا الشاب. قد نحفظ الوصايا والعقائد وأقوال الآباء وسير القديسين، لكن يبقى في القلب أمر نحبه أكثر من الله، شيء نتمسك به ونرفض أن نتركه. المسيح يقف أمامنا اليوم كما وقف أمام ذلك الشاب سائلا: هل أنت مستعد أن تملكني قلبك بالكامل؟ هذا السؤال ليس نظريا، بل عملي، لأن التخلي عن الغنى بكل أشكاله، أي التعلق بالماديات الزائلة وبالألقاب والمراكز والمنافع، يتطلب جهادا حقيقيا. هنا نفهم كلام الرب على صعوبة دخول الغني إلى الملكوت. ليست المشكلة في الغنى، بل في القلب الممتلئ بمحبة المال، الفارغ من محبة الله. الإنسان […]
المطران عودة: الحياة الأبدية ليست بأعمال مجرّدة بل باتباع المسيح بكل الكيان هنا لبنان.
مشاهدة المطران عودة الحياة الأبدية ليست بأعمال مجر دة بل باتباع المسيح بكل الكيان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المطران عودة الحياة الأبدية ليست بأعمال مجر دة بل باتباع المسيح بكل الكيان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المطران عودة: الحياة الأبدية ليست بأعمال مجرّدة بل باتباع المسيح بكل الكيان.
في الموقع ايضا :