كاريكاتير
امتعض المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب من كثرة الأسئلة الموجه له من قبل الإعلام،...
قالت قوة "رادع"، اليوم الإثنين، إن العصابات العميلة وبتوجيه من الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت...
سيكون التركيز على طلب دعم أميركي أكبر للجيش اللبناني، باعتباره المؤسّسة التي يُعوَّل عليها...
خصصت الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 اعتمادات لدعم التنمية الإقليمية وتنشيط...
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بوقوع انفجارات في ميناء بندر عباس وميناء تشابهار وميناء كُن...
أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني، أن القوات البرية للجيش استهدفت، بصواريخ أرض-أرض، منظ...
يناقش مجلس النواب، في جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار بشأن مشرو...
تضمن قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، عددا من الإجراءات والضوابط الت...
فرض جماعة الحوثي في اليمن حظرا بحريا على السعودية، في خطوة زادت المخاوف على إمدادات النفط...
أقر القانون رقم 200 لسنة 2020، المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 2022 إنشاء صندوق قادرون باختلا...
يواصل فريق الكرة الأول بنادي المقاولون العرب ، تحت القيادة الفنية لسامي قمصان مدرب الفريق،...
يواصل فريق الأهلى تدريباته اليومية على ملعب التتش ضمن الاستعداد للموسم الجديد، ويخوض الفري...
كشف تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر كيف يمكن لإيران أن توسع نفوذها على إمدادات الطاقة العال...
الدول
مقالة
مجتمع الصحافة
عبدالرحمن مهابادي :
الإجراء الذي تأخر تنفيذه حتى اليوم!
الإجراء الذي تأخر تنفيذه حتى اليوم!
بقلم عبدالرحمن مهابادي*
الإيرانيون يعلمون جيدا بأن نظام الملالي يكذب. ولكن الحكومات لا تعلم هذه الحقيقة أو أنها تعلمها وتغض الطرف عنها. وفي كلا الحالتين يعتبر هذا الأمر بمثابة كارثة. لأن بقاء هذا النظام الإرهابي والمتطرف كان مرتبطا إلى كبير بهذه القضية.
فالملالي قضوا على مصالح الشعب قربانا لأيديولوجيتهم العفنة وبدلا من تقبل الخطأ كانوا يقتلون الشعب ويستمرون في جرائمهم. هذه تجربة مريرة للإنسانية المعاصرة. فالدكتاتورية الدينية هي من أسوأ أنواع الكتاتوريات التي مازالت تحكم إيران الحضارة من أربعين عاما و أغرقت العالم كله بالإرهاب والأصولية. والسؤال هنا هل هناك سبيل للخروج من هذا الموضوع أم لا؟
فعندما أسقط الشعب الإيراني نظام الشاه كانوا يتأملون استعادة حقوقهم المسلوبة ولكن كانوا غافلين عن أنهم سيواجهون دكتاتورية أسوأ من سابقتها. ولكن هذه الغفلة لم تطل حتى فهم الشعب الإيراني بأن خميني قدم خلافا لوعوده السابقة حتى يقوم بتنفيذ إيديولوجيته المتطرفة في المجتمع. فالشعب رأى بأم أعينه بأن الجمهورية الإسلامية التي يطمح لها الملالي ليست ذاك الشئ الذي انتفض من أجله. وهم يطالبون بحكومة وطنية وشعبية ديمقراطية وتعددية. لذلك ومنذ البداية قام الشعب بإحياء مثله المسروقة وانتفاضته ضد النظام الملكي واستمروا بها. فمجاهدي خلق التي تحولت لاحقا للقوة المحورية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كانت حاملة للواء هذه المطالب والمثل العليا. ومنذ العام الأول بدأت المواجهة ما بين نظام الملالي من جهة والشعب والقوات المعارضة من جهة أخرى.
وفقا لأفكار ومعتقدات خميني وأتباعه فإن الكذب أمر جائز ويمكنهم الكذب في أي مكان وزمان. وكما تقول السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: "الكدب والخداع والغش هو جزء من طبيعة وماهية الفاشية الدينية". فتاريخ أربعين عاما من حكم الملالي يقول لنا أنه من وجهة نظر خميني وأتباعه ليس فقط الكذب جائزا بل أيضا الجرائم جائزة في جميع الأبعاد من أجل الحفاظ على بقاء حكم نظامهم. ومن بين هذه الجرائم يمكن ذكر الإعدامات اليومية والمذابح المتعددة والتدخل في شؤون الدول والإرهاب وتصدير التطرف.
فالملالي كانوا يسعون منذ أعوام تحت ما يسمى "الطاقة النووية" للحصول على القنبلة النووية لكي يضمنوا بقاء حكومتهم لمدة طويلة. وللمرة الأولى كشف مجاهدو خلق أكاذيب الملالي وكشفوا الستار عن المشروع الخطير الذي كان يهدد البشرية المعاصرة. وبدلا من تقدير مجاهدي خلق على عملهم هذا سعى المسؤولون الغربيون للتفاوض والمحادثات مع نظام الملالي. ويمكن أنهم قد صدقوا ادعاءات الملالي المبنية على الطاقة النووية.
وفي حين كانت تؤكد المقاومة على أكاذيب الملالي في جميع المجالات وأيضا على أهداف الملالي الإرهابية أعلنت المؤسسات الاستخبارية الأمريكية بعد الاتفاق النووي: " في الوقت الحالي لا تتابع النشاطات الأساسية الضرورية لصنع القنبلة النووية"!
إن هذا الإعلان وقبل كل شئ مؤشر الجريمة التي كان يرتكبها متبعي سياسات التماشي الغربيين وهي مسجلة ضمن سجلهم وتاريخهم الأسود فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران. وليس من المستغرب قول الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بردة فعله حول تقييم المجمع الاستخباري لهذا البلد المبني حول عدم متابعة برنامج التسليح النووي من قبل النظام: "يبدو أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي كانوا سلبيين وساذجين جدا بشأن مخاطر النظام الإيراني وعليهم العودة إلى المدرسة".
علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ونائب رئيس جمهورية الملالي أشار في الأيام الماضية في عدة فقرات لأكاذيب النظام فيما يتعلق بالمفاوضات النووية وتنفيذ تعهدات الاتفاق وهذا الأمر يشكل بحد ذاته شهادة على الطبيعة المخادعة لهذا النظام. وقال: "في الوقت الذي كنا نتفاوض وصل التخصيب لنسبة ٢٠% ولم نقل بأننا نقوم بذلك". وقال أيضا: "كان يجب علينا إنجاز عملنا بكل فراسة وذكاء ووعي أي أنه بالإضافة أننا لم ندمر الجسور التي خلف ظهورنا بل قمنا ببناء جسور أخرى حتى لو قررنا العودة سنعود بسرعة. وقد قمنا بشراء قسم من الأنابيب بقطر ٢ إلى ٣ سم وبطول ٣ إلى ٤ متر .. وهذه الأنابيب كانت تشبه الأنابيب التي كانت بحوزتنا. وقالوا لنا عليكم صب الاسمنت وبالفعل قمنا بصب الاسمنت في الأنابيب الجديدة ولكننا لم نقل أننا نملك أنابيب غيرها لأنه لو قلنا ذلك لقالوا لنا أيها السادة عليكم صب الاسمنت بداخلها أيضا". (تلفزيون القناة ٤ التابعة للنظام ٢٤ يناير).
وبالطبع إن مثل هذه التصريحات نراها لأول مرة من قبل مسؤولي النظام. وفي العقود الأربعة الماضية كانت هناك حالات متعددة قام فيها النظام بإلصاق جرائمه كذبا على مجاهدي خلق وفي كل مرة كانت تشتد فيها حروب الذئاب الحاكمة كان يكشف الستار عن هذه الأكاذيب وتبين بعدها بأن هذه الأعكال كانت من فعل النظام نفسه. من تفجير حرم الامام رضا في مشهد وحتى التفجير في بيت الله ومن تفجير مراقد الإمام العاشر والحادي عشر في سامراء حتى قتل الرهبان المسيحيين.. ومن قتل الأكراد ومجزرة حلبجه في كردستان العراق...
الصمت أمام أكاذيب الملالي الحاكمين أدى إلى الاستمرار في الاعدام والقتل والقمع في داخل إيران وتوسيع إرهاب الملالي وتدخلهم في الشؤون الداخلية لسوريا والعراق واليمن والتقدم في أرضية صنع القنبلة النووية حيث تقدم الملالي خطوات في هذا المجال.
لقد حان الوقت الآن للقيام بالخطوة التي تأخر تنفيذها بسبب سياسات التماشي مع نظام الملالي وإغلاق طريق تنفس وبقاء نظام الملالي هذا من خلال الاعتراف رسميا بمقاومة الشعب الإيراني.
يجب على المجتمع الدولي اعتبار الصمت والتراخي وإظهار حسن النية في مقابل نظام الملالي الإرهابي في العقود الأربعة الماضية عملا مخجلا ويجب عليها أن تقف لجانب الشعب والمقاومة الإيرانية بشكل فعلي وعملي من أجل إنهاء نظام الملالي. مؤتمر وارسو الذي من المقرر عقده في ١٣ و١٤ يعتبر فرصة ذهبية من أجل مثل هذه الدورة. والإيرانيون المقيمون في خارج إيران يريدون إيصال صوت الشعب الإيراني لمسمع أعضاء هذا المؤتمر من خلال عقد الاجتماعات والمظاهرات في الأيام المقبلة وسيعلنون أن مقعد ايران لدى الامم المتحدة ينتمي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية البديل الديمقراطي.
[email protected]
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

