بداية موسم قطف الزيتون في فلسطين: خبراء يحذرون من ممارسات تهدد جودة "الذهب الأخضر"

اخبارنا برس بي - ترفيه و منوعات
بداية موسم قطف الزيتون في فلسطين: خبراء يحذرون من ممارسات تهدد جودة الذهب الأخضر

مع مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر، تتجه أنظار المزارعين الفلسطينيين نحو موسم قطف الزيتون، الذي يُعد من أهم المواسم الزراعية والوطنية في فلسطين، حيث تمتزج العادات الشعبية بالممارسات الزراعية الحديثة في مشهد يعكس العلاقة التاريخية بين الفلسطيني وأرضه وشجرته المباركة.

ورغم الخبرة المتوارثة جيلاً بعد جيل، حذر خبراء الزيتون من ممارسات خاطئة لا تزال تُرتكب خلال الموسم، وتنعكس سلبًا على جودة الزيت والإنتاج.

وقال فياض فياض، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، في حديث خاص لـ"راية"، إن الالتزام بالموعد المحدد لبدء القطاف يمثل الخطوة الأولى للحفاظ على جودة المحصول، موضحًا أن "موعد القطف يختلف بين المحافظات حسب درجات النضج".

    وأضاف فياض أن الالتزام بالمواعيد "يُعد احترامًا للشجرة وللإنتاج الوطني"، داعيًا إلى التعامل مع الزيتون باعتباره ثروة قومية، مؤكدًا أن "بعض أشجار الزيتون تمتد جذورها إلى عصور الرومان".

    وأشار إلى أن من أكثر الممارسات ضررًا على الشجرة الضرب بالعصي أو ما يُعرف بالـ«جدّ»، لأنها تسبب جروحًا للثمار وتؤذي النموات الجديدة، مطالبًا باستبدال المصطلح بمفهوم “قطف الزيتون” الذي يعبر عن رعاية الشجرة لا إيذائها.

    وأوضح أن أفضل وقت للقطف هو عند بلوغ الثمار 60–70% من النضج، حيث يمكن التأكد من ذلك من خلال لون اللب الداخلي الذي يكون بنفسجيًا داكنًا، مشيرًا إلى أن التلون الخارجي أحيانًا يكون خادعًا وغير دقيق.

    وبيّن فياض أن الزيت الجيد يتميز بثلاث صفات رئيسية:

    1. الرائحة الفاكهية العطرة،

    2. الطعم اللاذع أو "الشعطة" الدالة على غناه بالبوليفنولات،

    3. المرارة الخفيفة التي تدل على وجود مضادات أكسدة.

    وأضاف أن "فقدان هذه الصفات يحوّل الزيت من غذاء وعلاج إلى مجرد مادة دهنية خالية من القيمة الصحية".

    وفيما يخص التخزين السليم، شدد فياض على تجنب استخدام العبوات البلاستيكية، لأن البلاستيك يتفاعل مع الزيت ويفسد خصائصه، مؤكدًا أن أعداء الزيت الثلاثة هم الضوء والحرارة والأكسجين.

    وأوضح أن التنك المعدني المخصص للأغذية أو العبوات المطلية من الداخل هي الأنسب للتخزين، ويُفضّل حفظ الزيت في مكان مظلل وبارد بعيدًا عن حرارة المطبخ، مع استخدام عبوة صغيرة للاستهلاك اليومي.

    كما نصح بعدم تخزين الزيتون في أكياس بلاستيكية أثناء نقله، لأنها تسبب تخمر الثمار وفساد الزيت، داعيًا إلى استخدام صناديق مهوّاة أو أكياس خيش، والإسراع في العصر خلال 72 ساعة كحد أقصى بعد القطف.

    واختتم فياض حديثه قائلاً:

    “الزيت كائن حيّ، يبدأ عمره منذ لحظة قطف الحبة. الحفاظ على جودته فنّ يبدأ من طريقة القطف وينتهي بأسلوب التخزين.”

    وأكد أن الزيت الفلسطيني ما زال من أجود الزيوت في العالم، وأن الحفاظ عليه مسؤولية وطنية وثقافية قبل أن تكون اقتصادية.

     

     

    تم إقتباس هذا الخبر من موقع:شبكة راية الإعلامية

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في ترفيه و منوعات


    اخر الاخبار