هانز فليك بين الانضباط الألماني وفوضى الليغا الإسبانية

اخبارنا برس بي - رياضة
هانز فليك بين الانضباط الألماني وفوضى الليغا الإسبانية

بقلم: جيرمان بونا

خلال مسيرته كمدرب ولاعب، عُرف هانز فليك بانضباطه وهدوئه، سواء في الملعب أو على الخط الفني. فخلال فترة تدريبه لبايرن ميونخ، لم يتلق سوى بطاقة صفراء واحدة فقط، وهي إحصائية نادرة في عالم كرة القدم الذي يزداد توتراً وضغطاً كل عام.

حتى في أيامه كلاعب قلب دفاع، وهو مركز عادة ما يرتبط بالاحتكاكات والمخالفات، لم يُطرد فليك سوى مرة واحدة في مسيرته — وكان ذلك عام 1991، عندما كان يلعب بقميص كولونيا في مباراة خسرها الفريق أمام كايزرسلاوترن بنتيجة 6-2.

    لكنّ الأمور تغيرت بعد انتقاله إلى برشلونة، حيث بدا أن كرة القدم الإسبانية تكتب لفليك فصلاً مختلفاً تماماً. ففي الموسم الماضي، طُرد المدرب الألماني في مباراة ضد ريال بيتيس، رغم أنه — بحسب اعتراف رئيس اللجنة الفنية للحكام آنذاك، لويس ميدينا كانتاليخو — "لم يفعل شيئاً". كانتاليخو نفسه قدّم اعتذاراً رسمياً بعد المباراة، معترفاً بأن القرار كان خاطئاً.

    إلا أن فليك وجد نفسه مرة أخرى في موقف مشابه هذا الموسم، عندما تلقى بطاقتين صفراوين في مباراة الديربي أمام جيرونا، ليُطرد مجدداً بسبب احتجاجه على قرارات التحكيم — مشهد لم يعتده في مسيرته الطويلة في ألمانيا.

    ربما أدرك فليك الآن أن الكرة الإسبانية مختلفة تماماً عن نظيرتها الألمانية. فبينما تُبنى المباريات في "البوندسليغا" على صرامة القواعد واحترام الصافرة، تعج "الليغا" بالعواطف، والقرارات المثيرة للجدل، والاحتجاجات اللحظية التي قد تُكلف المدربين الكثير.

    لقد وجد فليك الهادئ بطبعه نفسه في قلب الجدل الإسباني، ليتعلم درساً جديداً: في إسبانيا، لا تكفي الانضباطات الألمانية وحدها، بل يجب أن تُجيد قراءة إيقاع العاطفة الإسبانية داخل المستطيل الأخضر.

     

     

    تم إقتباس هذا الخبر من موقع:هاي كورة

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في رياضة


    اخر الاخبار