بينما تتمسك باريس بتاج العطور الفاخرة، تشق السعودية طريقها بقوة نحو المستقبل الرقمي، مستخدمة الذكاء الاصطناعي كسلاح استراتيجي لإعادة رسم خريطة صناعة عالمية تبلغ قيمتها 73 مليار دولار ( 273.75 مليار ريال سعودي). المعادلة الجديدة لم تعد تعتمد على التاريخ والتراث فقط، بل على البيانات والخوارزميات، في تحول قد يغير قواعد اللعبة إلى الأبد.ففي مختبرات الرياض المعتمة، لم تعد الأنوف البشرية هي الحكم الوحيد في صناعة العطور.. فخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحللت من 5 ملايين عملية شراء محلية لتكتشف أن سكان الرياض يفضلون روائح الأخشاب الثقيلة بنسبة 40 % أكثر من سكان جدة. هذه الثورة الرقمية حولت صناعة تراثية تستهلك 12 شهراً لتطوير عطر واحد إلى عملية لا تستغرق أكثر من 8 أسابيع، مدعومة باستثمارات حكومية تجاوزت 120 مليون ريال في حاضنات التكنولوجيا. وعلى حسب متعاملون في سوق العطور، فقد نتج عن هذا قفزة في حصة السوق المحلية من 18 % إلى 31 % خلال 4 سنوات فقط، وارتفاع هوامش الربح من 35 % إلى 65 %، في مؤشر واضح على تحول السعودية من سوق مستهلك إلى قوة تصنيعية عطرية صاعدة.
التحول الرقمي
في مصانع الرياض المتطورة، لم يعد تطوير العطور الجديدة يعتمد على الحدس أو الصدفة، بل على تحليلات البيانات الضخمة التي تجمع يومياً من آلاف نقاط البيع والمنصات الإلكترونية. هذه الثورة مكنت الشركات المحلية من خفض تكاليف التطوير بنسبة 60 %، بينما رفعت دقة التنبؤ بأسواق جديدة إلى 85 %. العلامات السعودية الناشئة أصبحت تطلق 15 عطراً جديداً سنوياً بدلاً من 3 فقط كما كان سابقاً، مستفيدة من قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل التفضيلات العمرية والمناطق الجغرافية بدقة غير مسبوقة.
التصنيع الذكي
أكد لـ «الرياض» خبراء ومتخصصون في صناعة العطور، بأن الطابعات ثلاثية الأبعاد أحدثت تغييراً جذرياً في خطوط الإنتاج، حيث أصبح بالإمكان تصنيع عبوة عطر مخصصة في 7 دقائق فقط، مع خلط المكونات بدقة تصل إلى 0.001 %.
هذه التقنية المتطورة أسهمت في خفض المخزون الراكد بنسبة 85 %، وفتحت الباب أمام نمط جديد من «العطور المحدودة الإنتاج» التي تباع بأسعار تصل إلى ضعف سعر العطور التقليدية. المصانع المحلية تنتج الآن 50 ألف عطر مخصص شهرياً، لتحقق إيرادات تقدر بـ200 مليون ريال سنوياً من هذا القطاع وحده.
الاستثمار الحكومي
وتدعم رؤية السعودية 2030 هذا التحول من خلال حزمة متكاملة من الحوافز والاستثمارات، حيث خصصت 120 مليون ريال لحاضنة تكنولوجيا العطور في مشروع نيوم هذا الدعم أسهم في تأسيس 47 مصنعاً جديداً للعطور الذكية خلال 2023 فقط، ورفع إسهام القطاع في الناتج المحلي من 0.3 % إلى 0.7 % خلال عامين. المشاريع الناشئة في القطاع حصلت على تمويل تجاوز 80 مليون ريال عبر برامج «منشآت» و»كاف»، مما أسهم في خلق 1200 وظيفة تقنية متخصصة.
تحديات قائمة
ويرى مستثمرون في صناعة العطور، بأنه من الرغم من هذا النمو المتسارع، تواجه الصناعة تحديات كبيرة أبرزها اعتماد 65 % من البيانات التحليلية على مصادر أجنبية غير مكيفة بالكامل مع الثقافة المحلية. كما أن 90 % من المنصات التكنولوجية المستخدمة محلياً تزودها شركات أجنبية، مما يخلق تبعية تكنولوجية تهدد الاستدامة على المدى البعيد. التحدي الثالث يتمثل في مقاومة بعض الصناع التقليديين الذين يشكلون 30 % من القوى العاملة في القطاع، والذين يرفضون التحول الرقمي باعتباره تهديداً لفن العطارة التقليدي.
آفاق المستقبل
تستعد الشركات السعودية لاستثمار 1.125 مليار ريال خلال السنوات الـ 5 المقبلة في تطوير مختبرات العطور الرقمية، مستهدفة رفع حصتها في السوق العالمية من 2 % حالياً إلى 8 % بحلول 2030. المؤشرات الأولية تشير إلى أن العلامات المحلية قد تتفوق على المنافسين الأوروبيين في أسواق الشرق الأوسط وآسيا خلال 3 سنوات، مستفيدة من ميزتي التكلفة الأقل والملاءمة الثقافية الأكبر.
مشاهدة laquo العطور السعودية raquo تشق طريقها نحو العالمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العطور السعودية تشق طريقها نحو العالمية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الرياض ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «العطور السعودية» تشق طريقها نحو العالمية.
في الموقع ايضا :
- قطر توسّع دعمها للبنان: 420 مليون دولار مساعدات حيويَّة
- أسعار الذهب في السعودية اليوم.. ارتفاع ملحوظ في جميع الأعيرة
- مصر تطرح مناقصة عالمية لواردات الوقود
