ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “عندما سمع تلاميذ يوحنا المعمدان ما قاله عن الرب يسوع: «هوذا حمل الله»، إنفتح أمامهم طريق جديد لم يعرفوه من قبل، هو طريق اللقاء الشخصي بالمسيح؛ وإذ تبع أندراوس الذي نعيد له اليوم، ويوحنا الإنجيلي، المعلم، إلتفت إليهما وسألهما: «ماذا تطلبان؟». لم يكن سؤاله استيضاحا، بل كان كشفا لعمق الدعوة. فاتباع المسيح يبدأ من رغبة القلب، من بحث داخلي عن الحق والنور والحياة. قالا له: «يا معلم، أين تمكث؟». جاء الجواب الإلهي الذي بقي يتردد عبر الأجيال: «تعاليا وانظرا». هذا النداء هو صلب الحياة المسيحية، حيث الإيمان لا يبنى على أفكار مجردة ونظريات عقيمة بل على لقاء شخصي حي مع الرب القائم من بين الأموات“. وأضاف: “هذا اللقاء الأول، الذي بدل حياة التلاميذ، هو المفتاح الذي يساعدنا على فهم ما قاله الرسول بولس في رسالة اليوم: «صرنا مشهدا للعالم والملائكة والبشر». التلميذ الذي يقترب من المسيح ويعاين نوره، يصبح هو نفسه شهادة حية لهذا النور، حتى ولو حمل في سبيل ذلك صليب الإضطهاد أو الإزدراء والألم . المسيح، في إنجيل اليوم، يدعو الإنسان ألى الدخول في سر المعرفة الحقيقية، أي أن يمكث معه. والرسول بولس يبين ما يعنيه المكوث مع المسيح، أي أن نكون صورة حية للمسيح في العالم، وأن نعمل على أن يظهر مجده في ضعفنا، وقوته في جهادنا، وحكمته في اتضاعنا“. وتابع: “دعا الرب أندراوس، كما دعا سمعان وسماه صفا. يدل تغيير الإسم على تغيير الكيان. من يلتقي المسيح لا يبقى على ما هو عليه بل يحصل في داخله تغيير جذري. هذا ما شدد عليه القديس يوحنا الذهبي الفم حين قال إن المسيح «لا يغير الأسماء فقط، بل يغير الطبيعة الداخلية للإنسان، فيجعله حجرا حيا في هيكل نعمته». دعوة المسيح أذا ليست إلى اعتناق عقيدة، بل إلى إعادة تشكيل الوجود كله. عمل الله في الإنسان يتطلب مسيرة مستمرة من التواضع والإحتمال والصبر، وجهادا ضد التجارب الكثيرة، لأن التلميذ الحقيقي لا يبحث عن مجد شخصي بل عن مجد الله. في لقاء الرب مع فيلبس ونثنائيل، نسمع كلمة جديدة تكشف أن المسيح يعرف خفايا القلب: «قبل أن يدعوك فيلبس، وأنت تحت التينة رأيتك». ما رآه المسيح لم يكن منظرا خارجيا، بل كان قلبا صادقا يبحث عن الله. قال القديس كيرلس الإسكندري إن الرب «لا يدعو الإنسان لأنه أهل للدعوة بحسب الجسد، بل لأن عينيه تريان الإستعداد الخفي في القلب، والشوق إلى الحق». يؤكد الإنجيل أن نظرة المسيح تسبق خطواتنا، وأن دعوته إيانا نعمة منه قبل أن تكون استجابة منا. لكن هذه النعمة تنتظر جوابا حرا، وإيمانا نابعا من خبرة شخصية مع الرب. لذا، “. وقال: “بولس الرسول يذكر الناس بأن طريق التلمذة ليس طريق راحة، بل طريق صليب. يقول: «نحن جهال من أجل المسيح أما أنتم فحكماء في المسيح، نحن ضعفاء وأنتم أقوياء، أنتم مكرمون ونحن مهانون، وإلى هذه الساعة نجوع ونعرى ونلطم». هم افتخروا بمعرفة ومواهب، لكن بولس يضع أمامهم النموذج الرسولي الحقيقي قائلا: «صرنا كأقذار العالم». هذا الكلام يجب أن يفهم في ضوء الإنجيل حيث يظهر لنا المسيح أن من يتبعه يقبل المشاركة في تواضعه. فإذا كان الرب الذي بلا خطيئة قبل أن يرفض وأن يهان ويصلب، فكم بالحري […]
المطران عودة: مدعوون لأن نكون رسلاً لوطننا هنا لبنان.
مشاهدة المطران عودة مدعوون لأن نكون رسلا لوطننا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المطران عودة مدعوون لأن نكون رسلا لوطننا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المطران عودة: مدعوون لأن نكون رسلاً لوطننا.
في الموقع ايضا :
- على وقع التهديدات الأميركية لإيران… دول تُسرّع إجلاء دبلوماسيّيها وتحذّر رعاياها
- طاقة النواب تستمع لوزيري الكهرباء والبيئة وتبحث قرار الانضام للشرق الأوسط الأخضر
- وسائل إعلام إسرائيلية: على خلفية التوتر مع ايران تم فتح الملاجئ في رعنانا وتل ابيب