قال البابا لاوون الرابع عشر، في كلمة ألقاها من القصر الجمهوري في بعبدا، متوجها فيها إلى رئيس الجمهوريّة، السّلطات المدنيّة والدّينيّة، وأعضاء السّلك الدّبلوماسي:”طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴّﻼم. انّه ﻟﻔﺮح ﻛﺒﯿﺮ ﻟﻲ أن أﻟﺘﻘﻲ ﺑﻜﻢ وأزور ھﺬه اﻷرض، ﺣﯿﺚ اﻟﺴّﻼم هو أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺮّد ﻛﻠﻤﺔ: اﻟﺴّﻼم هنا هو ﺷَﻮق وهو ﻣﺼﯿﺮ، وهو ﻋﻄﯿّﺔ وورﺷﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ داﺋﻤًﺎ. أﻧﺘﻢ ﻣﻜﻠﱠﻔﻮن ﺑﺎﻟﺴّﻠﻄﺔ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺒﻠﺪ، ﻛﻞّ ﻓﻲ ﻣﺠﺎله اﻟﺨﺎصّ وﺑﺄدوار ﻣﺤﺪّدة. وﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ھﺬه السّلطﺔ، أودّ أن أوجّه إﻟﯿﻜﻢ ﻛﻼم ﯾﺴﻮع، اﻟّﺬي ﺗﻢّ اﺧﺘﯿﺎره ﻟﯿﻜﻮن ﻣﺼﺪر إﻟﮭﺎم أﺳﺎﺳﻲّ ﻟﮭﺬه اﻟﺰّﯾﺎرة: “طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴّﻼم” (راﺟﻊ ﻣﺘّﻰ 5, 9)”. واضاف: “هناك ﻣﻼﯾﯿﻦ اﻟﻠّﺒﻨﺎﻧﯿّﯿﻦ، هنا وﻓﻲ ﻛﻞّ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﯾﺨﺪﻣﻮن اﻟﺴّﻼم ﺑﺼﻤﺖ، ﯾﻮﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﯾﻮم. أﻣّﺎ أﻧﺘﻢ، اﻟّﺬﯾﻦ ﺗﺤﻤﻠﻮن اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿّﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺳّﺴﺎت ھﺬا اﻟﺒﻠﺪ، ﻓﻠَﻜُﻢ ﺗﻄﻮﯾﺒﺔ ﺧﺎﺻّﺔ إن اﺳﺘﻄﻌﺘﻢ أن ﺗُﻘَﺪِّﻣﻮا هدف اﻟﺴّﻼم ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺷﻲء. أودّ، ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺋﻨﺎ ھﺬا، أن أﻓﻜِّﺮ ﻣﻌﻜﻢ قليلًا ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ أن ﻧﻜﻮن ﻓﺎﻋﻠﻲ ﺳﻼم ﻓﻲ ظﺮوف ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺘّﻌﻘﯿﺪ، وﻣﻠﯿﺌﺔ ﺑﺎﻟﺼّﺮاﻋﺎت واﻻﺿﻄﺮاب”. وأشار البابا لاوون إلى أنّ “ھﻨﺎك ﻣﻼﯾﯿﻦ اﻟﻠّﺒﻨﺎﻧﯿّﯿﻦ، ھﻨﺎ وﻓﻲ ﻛﻞّ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﯾﺨﺪﻣﻮن اﻟﺴّﻼم ﺑﺼﻤﺖ، ﯾﻮﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﯾﻮم. أﻣّﺎ أﻧﺘﻢ، اﻟﺬﯾﻦ ﺗﺤﻤﻠﻮن اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿّﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺳّﺴﺎت ھﺬا اﻟﺒﻠﺪ، ﻓﻠَﻜُﻢ ﺗﻄﻮﯾﺒﺔ ﺧﺎﺻّﺔ إن اﺳﺘﻄﻌﺘﻢ أن ﺗُﻘَﺪِّﻣﻮا ھﺪف اﻟﺴّﻼم ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺷﻲء. أودّ، ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺋﻨﺎ ھﺬا، أن أﻓﻜِّﺮ ﻣﻌﻜﻢ ﻗﻠﯿﻼً ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ أن ﻧﻜﻮن ﻓﺎﻋﻠﻲ ﺳﻼم ﻓﻲ ظﺮوف ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺘّﻌﻘﯿﺪ، وﻣﻠﯿﺌﺔ ﺑﺎﻟﺼّﺮاﻋﺎت واﻻﺿﻄﺮاب”. ولفت إلى أنّه “ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺟﻤﺎل اﻟﻄّﺒﯿﻌﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن وﻏِﻨﺎه اﻟﺜّﻘﺎﻓﻲّ، اﻟﻠﺬﯾﻦ أﺷﺎد ﺑﮭﻤﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻤﯿﻊ أﺳﻼﻓﻲ اﻟﺬﯾﻦ زاروا ﺑﻠﺪﻛﻢ، ﺗﺘﺠﻠّﻰ ﺻﻔﺔٌ ﺗُﻤﯿّﺰ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿّﯿﻦ: أﻧﺘﻢ ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ، ﺑﻞ ﯾﻘﻒ أﻣﺎم اﻟﺼّﻌﺎب وﯾﻌﺮف داﺋﻤًﺎ أن ﯾُﻮﻟَﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ ﺑﺸﺠﺎﻋﺔ. ﺻﻤﻮدﻛﻢ ھﻮ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻤﯿّﺰة ﻻ يمكن اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﮭﺎ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴّﻼم اﻟﺤﻘﯿﻘﯿّﯿﻦ: ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ، ﻋﻤﻞ اﻟﺴّﻼم ھﻮ ﺑﺪاﯾﺔ ﻣﺘﺠﺪّدة وﻣُﺴﺘﻤﺮّة. اﻻﻟﺘﺰام ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺴّﻼم، وﻣﺤﺒّﺔ اﻟﺴّﻼم ﻻ ﯾﻌﺮﻓﺎن اﻟﺨﻮف أﻣﺎم اﻟﮭﺰاﺋﻢ اﻟﻈّﺎھﺮة، وﻻ ﯾﺴﻤﺤﺎن ﻟﻠﻔﺸﻞ ﺑﺄن ﯾﺜﻨﯿﮭﻤﺎ، ﺑﻞ طﺎﻟِﺐ اﻟﺴّﻼم ﯾﻌﺮف أن ﯾﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻟﺒﻌﯿﺪ، ﻓﯿﻘﺒﻞ ويعاﻧﻖ ﺑﺮﺟﺎء وأﻣﻞ ﻛﻞّ اﻟﻮاﻗﻊ. ﯾﺘﻄﻠّﺐ ﺑﻨﺎء اﻟﺴّﻼم ﻣﺜﺎﺑﺮة، وﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺤﯿﺎة وﻧﻤﻮّھﺎ ﺗﺘﻄﻠّﺐ إﺻﺮارًا وﺛﺒﺎﺗًﺎ”. وتابع: “اﺳﺄﻟﻮا ﺗﺎرﯾﺨﻜﻢ. واﺳﺄﻟﻮا أﻧﻔﺴﻜﻢ ﻣﻦ أﯾﻦ ﺗﺄﺗﻲ ھﺬه اﻟﻄّﺎﻗﺔ اﻟﮭﺎﺋﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺮك ﺷﻌﺒﻜﻢ ﻗﻂّ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ وﯾﺒﻘﻰ ﻣُﻠﻘًﻰ ﻋﻠﻰ اﻷرض، ﺑﻼ رﺟﺎء. أﻧﺘﻢ ﺑﻠﺪ ﻣﺘﻨﻮّع، وﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻜﻮّﻧﺔٌ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺎت، ﻟﻜﻦْ ﻣﻮﺣّﺪ ﺑﻠﻐﺔ واﺣﺪة: ﻻ أﺷﯿﺮ ھﻨﺎ ﻓﻘﻂ إﻟﻰ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿّﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿّﺔ اﻟتي ﺗﺘﺤﺪّﺛﻮن ﺑﮭﺎ، واﻟﺘﻲ ﻧﺜﺮت، ﻓﻲ ﻣﺎﺿﯿﻜﻢ اﻟﻨّﺒﯿﻞ، ﻵﻟﺊ ﻻ ﺗُﻘﺪﱠر ﺑﺜﻤﻦ، ﺑﻞ أﺷﯿﺮ ﺑﺼﻮرة ﺧﺎﺻّﺔ إﻟﻰ ﻟﻐﺔ اﻟﺮّﺟﺎء، اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻜﻢ داﺋﻤًﺎ ﺑﺄن ﺗﺒﺪأوا ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ”. كما ركّز البابا لاوون على أنّه “ﯾﺒﺪو أن ﻧﻮﻋًﺎ ﻣﻦ اﻟﺘّﺸﺎؤم واﻟﺸّﻌﻮر ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ ﻗﺪ ﺳَﺎد ﺣﻮﻟﻨﺎ، ﻓﻲ ﻛﻞّ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﻘﺮﯾﺒًﺎ: وﺻﺎر اﻟﻨّﺎس ﻻ ﯾﻘﺪرون ﺣﺘّﻰ أن ﯾﺴﺄﻟﻮا أﻧﻔﺴﮭﻢ ﻣﺎ اﻟﺬي ﯾﻤﻜﻨﮭﻢ أن ﯾﻌﻤﻠﻮه ﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻣﺠﺮى اﻟﺘّﺎرﯾﺦ. وﺗﺒﺪو اﻟﻘﺮارات اﻟﻜﺒﺮى وﻛﺄﻧّﮭﺎ ﺗُﺘّﺨﺬ ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ ﻗﻠّﺔ ﻣﻦ اﻟﻨّﺎس، وأﺣﯿﺎﻧًﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﺨﯿﺮ اﻟﻌﺎم، وﯾَﻈﮭﺮ ذﻟﻚ ﻛﺄﻧّﮫ ﻗﺪرٌ ﻣﺤﺘﻮم. أﻧﺘﻢ ﻋﺎﻧَﯿﺘﻢ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﺗﺪاﻋﯿﺎت اﻗﺘﺼﺎد ﻗﺎﺗﻞ (راﺟﻊ اﻹرﺷﺎد اﻟﺮّﺳﻮﻟﻲ، ﻓﺮح اﻹﻧﺠﯿﻞ، 53)، وﻣﻦ ﻋﺪم اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ اﻟﺬي ﺧﻠّﻒ آﺛﺎرًا ﻣﺪﻣّﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺮق أﯾﻀًﺎ، وﻣﻦ اﻟﺘّﺸﺪّد وﺗﺼﺎدم اﻟﮭﻮﯾّﺎت وﻣﻦ اﻟﻨّﺰاﻋﺎت، ﻟﻜﻨّﻜﻢ أردﺗﻢ وﻋﺮﻓﺘﻢ داﺋﻤًﺎ أن ﺗﺒﺪأوا ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ”. وشدّد على أنّه “ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﻔﺘﺨﺮ ﻟﺒﻨﺎن ﺑﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲّ ﻧﺎﺑﺾ ﺑﺎﻟﺤﯿﺎة، ﻏﻨﻲّ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎءات، وﺑﺸﺒﺎب ﻗﺎدرﯾﻦ ﻋﻠﻰ أن ﯾﻌﺒّﺮوا ﻋﻦ أﺣﻼم وآﻣﺎل ﺑﻠﺪ ﺑﺄﻛﻤﻠﮫ. أﺷﺠّﻌﻜﻢ […]
البابا لاوون: “طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴّﻼم”.. واللبنانيون ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ ﺑﻞ ﯾﻘﻒ أﻣﺎم اﻟﺼﻌﺎب هنا لبنان.
مشاهدة البابا لاوون ldquo طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴ ﻼم rdquo واللبنانيون ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ ﺑﻞ
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البابا لاوون طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴ ﻼم واللبنانيون ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ ﺑﻞ ﯾﻘﻒ أﻣﺎم اﻟﺼﻌﺎب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البابا لاوون: “طﻮﺑﻰ ﻟﻔﺎﻋﻠﻲ اﻟﺴّﻼم”.. واللبنانيون ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ ﺑﻞ ﯾﻘﻒ أﻣﺎم اﻟﺼﻌﺎب.
في الموقع ايضا :
- الوكالة الفرنسية نقلا عن مسؤول عراقي: أحد خاطفي الصحفية الأميركية في بغداد "ينتمي إلى كتائب حزب الله" الموالية لإيران
- الأرجنتين تُدرج الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»
- غارة إسرائيليّة استهدفت بلدة زوطر الشرقية - قضاء النبطية
