تسريبات تكشف مساعي شخصيات سورية للتواصل مع الاحتلال.. وتحذيرات من مشروع إقليمي أوسع عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
تسريبات تكشف مساعي شخصيات سورية للتواصل مع الاحتلال.. وتحذيرات من مشروع إقليمي أوسع عاجل

كشفت تسجيلات صوتية بثتها قناة /الجزيرة/ عن محاولة قائد القوات الخاصة في النظام السوري المخلوع سهيل الحسن التواصل مع من اعتقد أنه ضابط "إسرائيلي"، سعيا للحصول على دعم لتحركه داخل سوريا، في تسجيلات تضمنت إشادة صريحة بالعمليات "الإسرائيلية" الجارية في قطاع غزة، وأثارت ردود فعل سياسية وفكرية واسعة.

وقال الكاتب والباحث ساجد الحموي إن التسريبات تمثل، برأيه، إنذارا أخيرا للدول والشعوب العربية، مشيرا إلى أن أخطر ما ورد فيها هو مضمون الخطاب الذي استخدمه سهيل الحسن خلال حديثه مع الطرف الإسرائيلي.

    وأوضح الحموي أن الحسن أبدى استعدادا كاملا لدعم أي مواجهة تستهدف السنة العرب، سواء داخل سوريا أو خارجها، وذهب إلى حد المطالبة بمحو ما تبقى من غزة وتطهيرها بالكامل من السنة العرب، مستخدما خطابا تكفيريا عنصريا ينسجم، بحسب وصفه، مع السرديات التلمودية الصهيونية.

    وأشار الحموي إلى أن الحسن، ورغم كونه أحد كبار ضباط الجيش، حرص على تقديم نفسه أولا بصفته شيخ دين علوي، قبل أن يكون عسكريا أو أمنيا أو سياسيا، معتبرا أن هذا التقديم يعكس البعد العقدي الذي يحكم سلوكه السياسي والعسكري.

    ولفت إلى أن التسجيلات أظهرت إعلانا صريحا من الحسن عن وضع نفسه وطائفته في خدمة المشروع الإسرائيلي، بهدف استئصال السنة العرب، وفق ما ورد في حديثه.

    ونوه الحموي إلى أن أخطر ما كشفته التسريبات هو دعم الحسن العلني لتقسيم سوريا، عبر تأييده لما يعرف بمشروع ممر داود، ليس في جنوب البلاد فقط، بل مع المطالبة بضم الساحل السوري إلى هذا المشروع، مشيرا إلى أن الحسن ختم حديثه بعبارة ذات دلالة دينية ورمزية حين قال إنه يقف بانحناء أمام الصومعة التي يلتقي فيها إيليا بعلي. وأضاف أن الضابط العلوي الآخر غياث دلا أبدى تأييدا كاملا لكل ما طرحه سهيل الحسن، معتبرا أنه يعبر عن شعور الجبل والساحل بأكملهما.

    واعتبر الحموي أن ما ورد في هذه التسريبات يعيد تأكيد التحذيرات التي أطلقها السوريون على مدار أربعة عشر عاما من الثورة، حين أكدوا أن المذابح التي يتعرضون لها ليست أحداثا معزولة، بل جزء من مشروع استئصالي طائفي تطهيري يستهدف العرب السنة عموما، ولا يتوقف عند حدود سوريا.

    وأشار إلى أن جزءا واسعا من الدول والشعوب العربية تعامل مع ما جرى في سوريا على أنه فتنة أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي أو تطرف إسلامي، متجاهلا طبيعة المشروع الحقيقي، على حد تعبيره.

    وأضاف الحموي أن هذه التسريبات لا تؤكد فقط صحة تلك التحذيرات، بل تكشف الوجه الطائفي الدموي لشريحة واسعة مستعدة لتوظيف نفسها، بدوافع دينية وعقدية حاقدة، في خدمة أي مشروع تفتيتي وتدميري يستهدف المنطقة العربية بأكملها.

    وختم بالقول إن سنوات المعاناة الطويلة، والمجازر الجماعية، والدماء التي سالت في سوريا، لم تكن كافية لإقناع الدول والشعوب العربية بخطورة هذا المشروع، معربا عن أمله في أن تسهم هذه التسريبات في إيقاظ الوعي، وإدراك أن دعم سوريا الجديدة واستقرارها ونهضتها لا يخدم السوريين وحدهم، بل يصب في مصلحة جميع شعوب ودول المنطقة العربية.

    من جهته، قال المحلل السياسي فراس فحام إن التسجيلات المسربة لا تستدعي التوقف عند ما وصفه بالبديهيات المرتبطة بغباء التفكير الأمني وحجم الحقد تجاه غالبية السوريين، معتبرا أن هذه السمات باتت معروفة منذ سنوات طويلة.

    وأوضح أن الأهمية الحقيقية للتسريبات تكمن في ما كشفته عن سعي فلول النظام للعثور على داعم دولي جديد، في ظل تراجع قدرة دول إقليمية مجاورة ومعادية للثورة السورية على التمويل، وتوجه روسيا نحو تفضيل علاقتها مع الدولة السورية، وإغلاق ملف توظيف هذه الفلول.

    وأشار فحام إلى أن تسريبات الجزيرة، التي تحدثت عن اتصالات بين سهيل الحسن المدعوم من رامي مخلوف وإسرائيل، إلى جانب ما سبق أن نشره تلفزيون سوريا حول اتصالات مماثلة برعاية دولة إقليمية، تتيح استخلاص جملة من الاستنتاجات السياسية. ولفت إلى أن الظهور الأخير لرامي مخلوف، ومطالبته العلويين بعدم التبعية لرجل الدين غزال غزال القريب من إيران، يعكس مخاوف حقيقية لدى مخلوف من تأثير غزال على مساعي استقطاب الدعم الإسرائيلي، إضافة إلى خشية مخلوف من فشل محاولة نقل الفلول من مظلة الرعاية الإيرانية المتآكلة إلى المشروع الإسرائيلي الصاعد.

    وتشير المعطيات المتاحة إلى أن هذه التسريبات جاءت نتيجة تواصل جرى مع شخص انتحل صفة ضابط إسرائيلي، وتمكن من استدراج سهيل الحسن إلى محادثات مباشرة كشفت طبيعة خطابه، وحدود استعداده للذهاب بعيدا في البحث عن داعم خارجي. وبثت قناة الجزيرة هذه التسجيلات بعد التحقق منها، في سياق تسليط الضوء على محاولات إعادة التموضع التي تقوم بها شخصيات من النظام المخلوع، مستفيدة من التحولات الإقليمية والدولية. وتفتح هذه الخلفية الباب أمام أسئلة أعمق حول هشاشة البنية السياسية والأمنية لتلك الأطراف، وكيف يمكن لعمليات اختراق فردية، حتى عبر انتحال صفة، أن تكشف رهانات كبرى وخيارات مصيرية كانت تُدار بعيدا عن العلن.

     محمد صفية - قدس برس .

    مشاهدة تسريبات تكشف مساعي شخصيات سورية للتواصل مع الاحتلال وتحذيرات من مشروع

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تسريبات تكشف مساعي شخصيات سورية للتواصل مع الاحتلال وتحذيرات من مشروع إقليمي أوسع عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تسريبات تكشف مساعي شخصيات سورية للتواصل مع الاحتلال.. وتحذيرات من مشروع إقليمي أوسع عاجل.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار