معاريف : طريق نتنياهو إلى الانتخابات بات ممهَّداً – وسيمرّ عبر “ابتكار” سياسي جديد ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
معاريف : طريق نتنياهو إلى الانتخابات بات ممهَّداً – وسيمرّ عبر “ابتكار” سياسي جديد
   ترجمات- معاريف عاد نتنياهو من مار-آ-لاغو وهو يحمل ضوءاً أخضر في الملف الإيراني، وفاتورة مفتوحة في غزة. لكنه، في مواجهة قاعدة انتخابية متطلبة ورئيس أمريكي يضغط لإدخال قوة أجنبية إلى القطاع فيما لا يزال حماس مسلحاً وفاعلاً، يرى أن طريق الخلاص الوحيد هو الذهاب إلى انتخابات مبكرة. إذا حَكَمنا من خلال الابتسامات التي ارتسمت على وجوه أعضاء الوفد الإسرائيلي العائد إلى الفندق في فلوريدا، فإن لقاء نتنياهو–ترامب انتهى «من دون خلافات». هذه عبارة صحيحة بقدر صحة الصورة التي يُراد بثّها: كل شيء لامع، كل شيء منسّق، وكل شيء تحت السيطرة. لكن السياسة – خاصة حين تتحرك بين غزة وإيران، وبين الميزانية والانتخابات، وبين أردوغان والعفو – لا تُدار بالصيَغ التفضيلية. بل تُدار بالحسابات. ومار-آ-لاغو، على عكس الأسطورة التي تحيط به في إسرائيل، ليس فرعاً لـ«الهدايا المجانية». منح ترامب نتنياهو لحظة تلفزيونية مثالية، تكاد تكون مشهداً جاهزاً للمونتاج الانتخابي: ودّ، تمجيد شخصي، دعم لفظي «مطلق»، ولغة جسد توضح من هو المضيف ومن هو الضيف. نتنياهو، كعادته حين يتعلق الأمر بترامب، توارى في دور الكومبارس: لم تُذكر كلمة واحدة عن غزة، ولا عن إيران، ولا عن محاكمته، ولا عن الأسرى. وبدلاً من ذلك – إشادات بالرئيس «الأفضل لإسرائيل». في زمنٍ بات فيه مقطع مدته 12 ثانية أثمن من صفحة تحليل، كان هذا إنجازاً. لكن الإنجاز الحقيقي – ذاك الذي يهم نتنياهو أكثر من التصفيق على الدرج – هو ما منحه إياه ترامب خلف العناوين: تعهّد بألا يُقال لإسرائيل «لا تهاجموا»، إذا قررت توجيه ضربة لإيران. بلغة بسيطة: ضوء أخضر. وربما أصفر-مائل-إلى-الأخضر، مع وعد بالمساعدة «بقدر ما يلزم». نتنياهو سعى إلى هذا لسنوات. وهو يدرك أنه أصل سياسي: الزعيم الوحيد القادر على «ترتيب الأمور مع أمريكا» ومنح إسرائيل حرية عمل في مواجهة طهران. لكن في اللحظة ذاتها، وضع ترامب الثمن على الطاولة. لا على الورق، ولا في خطاب منظم – بل بالإيحاءات، وبالأجواء، وبمنظومة المصالح. ترامب يريد البدء بإعادة إعمار غزة الآن. ليس «بعد نزع السلاح»، ولا «بعد تفكيك حماس»، ولا «بعد تدمير كل نفق». الآن. وقد قيل هذا بصوت مسموع، وإن كان ملفوفاً بتهديد عام: امنحوا حماس «مهلة قصيرة جداً»، وإذا لم تركع ولم تنزع سلاحها – فسيكون الأمر «very very bad». هذه عبارة تصنع عنواناً، لا سياسة. السياسة هي ما يحدث في اليوم التالي للعنوان: جرافات، ميزانيات، شاحنات، مقاولون، وجود دولي، وسؤال المليون دولار – من يسيطر على غزة بينما حماس لا تزال مسلحة؟ حتى العمّال سيكونون أجانب هنا تحديداً يبدأ فخ نتنياهو. فمن وجهة نظره، إعادة إعمار غزة قبل نزع السلاح هي كارثة مزدوجة: ضربة لهدف الحرب كما عُرض على الجمهور («تفكيك حماس»)، وضربة مباشرة لقاعدته الانتخابية، خصوصاً داخل الليكود. وهذه ليست نظرية. فبحسب مصادر في الليكود، يعتمد نتنياهو على استطلاعات داخلية معمّقة أُجريت بين أعضاء الحزب وناخبيه، تُظهر بشكل ثابت مدى غضب القاعدة من احتمال أن «يخضع» لترامب ويوافق على بدء الإعمار من دون تفكيك حماس. الأمر لا يقتصر على عناوين أو شبكات اجتماعية، بل على إحساس داخلي لدى الناخبين: إذا سمحتَ بالإعمار قبل مصادرة البنادق، فما الذي حققته فعلياً؟ السياسة الداخلية تلتقي هنا بالجغرافيا. فالإعمار الحقيقي ليس «قراراً»، بل حركة: لبدء أعمال واسعة النطاق، ستُضطر إسرائيل إلى سحب قواتها من أكثر من نصف القطاع، والسماح ببنية لوجستية متواصلة. حتى الخيار الذي يُطرح في محيط نتنياهو – البدء في «منطقة مطهّرة»، ربما في رفح، من دون أن يغادر الجيش الإسرائيلي الأرض – لا يحل المشكلة بل يفاقمها: فجأة تدخل الشاحنات، وتتحول الطرق التي شقّها الجيش لأغراض عسكرية إلى محاور إمداد للإعمار، ويمر عمّال أجانب بمحاذاة جنود الجيش الإسرائيلي، وتبدأ الصور – تلك التي يخشاها نتنياهو أكثر من أي شيء خلال حملة انتخابية – بالظهور في نشرات الأخبار كل مساء. وهناك سبب إضافي يجعل هذا السيناريو إشكالياً: ليس كل الدول ستوافق على العمل تحت قيود إسرائيلية. هنا تدخل تركيا – اللغم الجيوسياسي. ترامب يثني على أردوغان ويترك غموضاً بشأن ما إذا كانت قوات تركية ستكون جزءاً من «قوة استقرار» أو من الغطاء الأمني للإعمار. من المنظور الإسرائيلي، يبدو الأمر تقنياً؛ من المنظور التركي، هو مسألة كرامة وسيادة. من المرجّح أن تركيا لن ترسل مقاولين للعمل بينما يقف جندي إسرائيلي إلى جانبهم ويسأل «ماذا تبنون؟». ستطالب بحماية تركية، وبوجود تركي، وربما بقوة عسكرية. السعوديون قد يطالبون بوجودهم هم أيضاً. وغيرهم كذلك. في تلك اللحظة يتحول الإعمار إلى طريق مسدود: قوة أجنبية في غزة بينما حماس لا تزال مسلحة وفاعلة – بالضبط السيناريو الذي يعارضه نتنياهو، وبالضبط ما قد يصبح شرطاً أساسياً لمن يموّل وينفّذ. حتى هنا الشأن الخارجي. الآن إلى الداخل. فإذا كان ترامب «يدفع» نحو الإعمار، ونتنياهو «مضغوطاً» من قاعدته، فما الذي يبقى له؟ وفق تقديرات في النظام السياسي، قد يكون هذا هو المفتاح الوحيد لإنقاذ الوضع من دون ضرر سياسي أو دبلوماسي: خطوة الخلاص الوحيدة التي يراها نتنياهو في مواجهة الضغط الأمريكي هي انتخابات مبكرة. نعم، نعم – تقديم موعد الانتخابات، رغم أن نتنياهو ومحيطه يبعثون رسالة معاكسة مفادها الرغبة في إجرائها في موعدها. تقديم الانتخابات قد يبدو خياراً مفضلاً ليس لأن رئيس الحكومة مغرم بفكرة الانتخابات، بل لأن الانتخابات هي العذر الأكثر فاعلية في العالم أمام رئيس يتوقع تنفيذ قرارات: «أنا في خضم حملة، لا أملك تفويضاً». هذا يتيح لنتنياهو تأجيل قرار صعب من دون تحويله إلى مواجهة مباشرة مع ترامب. بدلاً من أن يقول «لا»، يقول «ليس الآن». وهنا تكمن «الابتكار» السياسي: الطريق الأنظف للوصول إلى انتخابات من دون أن يُتّهم أي شريك ائتلافي بإسقاط الحكومة هو ميزانية لا تمرّ بالقراءتين الثانية والثالثة. هذا سيناريو شبه معقّم: الجميع يستطيع القول «حاولنا»، والجميع يمكنه تبادل الاتهامات حول البنود والخطوط الحمراء، ولا أحد يضطر إلى رفع يده وإسقاط الحكومة علناً. الدولة تنجرّ ببساطة إلى انتخابات. لا أحد «كسر» الحكومة – هي فقط «فشلت في تمرير الميزانية». لكن نتنياهو يحتاج إلى توقيت. من وجهة نظره، الانتخابات ليست هروباً – بل المرحلة الثانية بعد إنجاز. لذلك، وفق المنطق الذي يطرحه عدد من الفاعلين السياسيين، قد يبدو ترتيب الخطوات الذي يبنيه كالتالي: أولاً إيران. الضربة لإيران (أو الاستعدادات لها) تمنحه القصة التي يريد أن يرويها للناخبين – قيادة، تاريخ، «إنقاذ الدولة»، وتعزيز إحساس «أنا الوحيد القادر». وفقط بعد ذلك، عندما يحين وقت دفع ثمن الصفقة الشاملة – أي سحب قوات للسماح بإعمار كامل لغزة – «بالمصادفة» تسقط الميزانية، وتتجه الدولة إلى انتخابات. بعد إيران «يمكن أن يحدث كل شيء»، كما قيل في إحدى المحادثات – وبالأساس: بعد إيران يمكن أيضاً تقصير الجداول الزمنية، وعدم الانجرار لأشهر، والعثور على نفسك عند صناديق الاقتراع في مطلع يونيو، أو في أقصى تقدير – نهاية يونيو وبداية يوليو. وهذا يفسر أيضاً الدور الذي يلعبه ترامب في حملة نتنياهو حتى من دون قصد – كأكثر مسوّق انتخابي فاعلية: الرئيس الأمريكي يمنحه شرعية دولية، وتأطيراً عاطفياً («لولا هو لما بقيت إسرائيل»)، وحتى مشهداً لزعيم دولة عظمى. عندما يُجدول اللقاء في وقت الذروة في إسرائيل، فذلك ليس صدفة – بل فهمٌ بأن المقاطع المصوّرة تساوي أكثر من أي إنجاز دبلوماسي غامض. حتى التلميحات عن «مفاجأة في الأيام القريبة»، والدعوة إلى حفلة رأس السنة، والحديث عن زيارة محتملة لإسرائيل لتسلّم جائزة إسرائيل – كلها مواد تُغذّي سردية الحملة. وإذا سقطت الحكومة، يمكن لمثل هذه الزيارة أن تتحول إلى حدث انتخابي بكل معنى الكلمة. الحفرة التي تركها درمر في هذه الأثناء، بينما يتجادل الجميع حول ما سيكون بحكم القانون، يحدث بحكم الواقع: أعمال إعمار صغيرة بدأت بالفعل بهدوء تحت إشراف أمريكي صارم. وهذا ينسجم مع «عناق الدب» الأمريكي: صفقات سلاح، طائرات، تحديثات، كثير من الألعاب النارية – ولكل لعبة ثمن. نتنياهو، كعادته، سيحاول الحصول على الحد الأقصى ودفع الحد الأدنى. السؤال هو ما إذا كانوا سيسمحون له هذه المرة بالدفع على أقساط. ولفهم لماذا أصبح حتى إدارة التفاصيل أكثر خطورة بالنسبة له، يجب النظر إلى ما يجري داخل المكتب نفسه. بالكاد وُجد محلل واحد لم يسلّط الضوء على حقيقة أن نتنياهو فقد «الكثيرين من الجيدين» في محيطه. لم يبقَ تقريباً أحد من الخلية الأصلية التي بدأت معه قبل ثلاث سنوات. الخسارة الدبلوماسية الكبرى هي بلا شك رون ديرمر – الذي لم يعد معه، ومن الصعب العثور على بديل بمستواه. في السابق، كان ديرمر يحلّ لنتنياهو ثلثي المشكلات مع الأمريكيين في مراحل الإعداد، بحيث يصل نتنياهو لمصافحة ترامب وقد مُهّدت الطريق وأُزيلت العوائق. اليوم، أمور أكثر تحدث على الطاولة، وأقل تُحلّ مسبقاً. وهذا يجعل نتنياهو أكثر اعتماداً على العرض وأقل على الآلية التي تسوّي الطريق. كل هذا يعيدنا إلى حقيقة بسيطة تختبئ خلف الابتسامات: نتنياهو خرج من مار-آ-لاغو ومعه شيك كبير وتاريخ استحقاق. الساعة تدقّ في أخطر مكان بالنسبة له: في غزة، أمام القاعدة الانتخابية، وبين وعد إيران والخشية من حضور تركي ومن تدويل القطاع. في السياسة الإسرائيلية يحبّون وصف كل شيء كدراما «علاقات» – من ضغط، من غضب، من عناق. لكن الدراما الحقيقية لوجستية: هل ستبدأ الشاحنات بالدخول، هل ستخرج القوات، هل سيدخل أجانب، وهل سيبدأ الإعمار بينما حماس لا تزال قائمة. في اللحظة التي تبدأ فيها حركة الإعمار، تنتهي الكلمات وتبدأ الصور. ونتنياهو يعلم: الصور، أكثر من القرارات، تُسقط الحكومات. لذلك، إذا رأى الصورة الخاطئة تقترب – تلك التي تُنتج فيها الجرافات في غزة عنواناً سياسياً في إسرائيل – فقد يختار الصورة الأكثر إسرائيلية على الإطلاق: أوراق الاقتراع في صناديق التصويت. .

مشاهدة معاريف طريق نتنياهو إلى الانتخابات بات ممه دا ndash وسيمر عبر

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معاريف طريق نتنياهو إلى الانتخابات بات ممه دا وسيمر عبر ابتكار سياسي جديد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معاريف : طريق نتنياهو إلى الانتخابات بات ممهَّداً – وسيمرّ عبر “ابتكار” سياسي جديد.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار