تعب التغيير يفسر فشل قرارات العام الجديد ..ترفيه و منوعات

جريدة الوطن السعودية - ترفيه و منوعات
تعب التغيير يفسر فشل قرارات العام الجديد
لطالما اعتُبرت بداية العام الجديد لحظة رمزية قوية للتغيير الشخصي، حيث يرى كثير من الناس فيها فرصة لإعادة التقييم واتخاذ قرارات جديدة. أوضح فلاد غلافينو، أستاذ علم النفس في كلية إدارة الأعمال بجامعة مدينة دبلن، أن الأبحاث النفسية تشير إلى أن ما يُعرف بـ«تأثير البداية الجديدة» يجعل الأفراد أكثر استعدادًا للتفكير في مسارات حياتهم عند نقاط زمنية فاصلة مثل بداية عام جديد أو عيد ميلاد أو حتى بداية أسبوع. تعمل هذه اللحظات كنقاط إعادة ضبط نفسية، تفتح المجال لتخيل إمكانيات جديدة ومحاولة تبني سلوكيات مختلفة.وأشار غلافينو إلى أن هذا الأثر الإيجابي لم يعد يعمل بالقوة نفسها لدى كثير من الناس اليوم، خاصة في ظل التدهور الملحوظ في الصحة النفسية، لا سيما بين فئة الشباب. فمع تصاعد القلق المناخي، وعدم الاستقرار السياسي، والتقلبات الاقتصادية، أصبحت فكرة «البدء من جديد» تبدو لدى البعض عبئًا إضافيًا بدل أن تكون مصدر أمل، وهو ما يفسر تراجع الحماس الجماعي المصاحب لبدايات الأعوام مقارنة بالماضي.تعب التغييرأكد غلافينو أن الأبحاث الحديثة تصف حالة متزايدة تُعرف بـ«تعب التغيير»، وهي شكل من أشكال الإرهاق العاطفي ينتج عن التعرض المتكرر لمطالب التغيير أو التكيف، حتى عندما يُقدَّم هذا التغيير بوصفه إيجابيًا. في هذه الحالة لا يُستقبل التغيير كفرصة، بل كمصدر ضغط جديد، ما يؤدي إلى الشك أو الانسحاب أو فك الارتباط النفسي.وأوضح أن قدرة الإنسان على تخيل المستقبل ليست غير محدودة، إذ تُظهر الدراسات أن الشعور بالتهديد أو فقدان السيطرة يضيّق أفق التفكير المستقبلي، فينصرف الذهن إلى المخاطر والأسوأ بدل البدائل الإيجابية، وهو ما يجعل التغيير يبدو غير واقعي أو مستنزفًا للطاقة.التفكير المحتملوفقًا لغلافينو، يركز بحثه في مركز دراسات الاحتمالات بجامعة مدينة دبلن على ما يسمى «التفكير المحتمل»، أي قدرة الفرد على تخيل ما يمكن أن يكون مختلفًا، ورؤية البدائل، والشعور بالقدرة على التصرف. وأظهرت دراسة عام 2024 أن هذه العناصر يجب أن تعمل معًا، فالتخيل دون قدرة على الفعل، أو الحافز دون رؤية واضحة، كلاهما يجعل التغيير الهادف صعب التحقيق.وأشار إلى دراسة أُجريت في ديسمبر 2025 حول معلمين كانوا مقبلين على الانتقال إلى مبنى مدرسي جديد بعد هدم مدرستهم الحالية، حيث أظهر كثير منهم شعورًا بالإرهاق بدل الحماس، لأن «البدء من جديد» فُسِّر لديهم كفقدان واستنزاف لا كفرصة.حدود واقعيةأكد غلافينو أن كثيرًا من الناس يفشلون في الالتزام بقرارات العام الجديد لأنهم يتعاملون معها كاختبار لقوة الإرادة، بينما تُظهر عقود من أبحاث تغيير السلوك أن الدافع يتشكل داخل السياق، ويتأثر بعوامل مثل الوقت، والضغوط المالية، ومسؤوليات الرعاية، والقيود المؤسسية.وأوضح أن البديل الواقعي هو البحث عن تحولات صغيرة قابلة للتطبيق داخل هذه القيود، مثل إضافة عشر دقائق من المشي يوميًا، أو تعديل عادة بسيطة أسبوعًا بعد أسبوع، بدل السعي إلى إعادة ابتكار جذرية للحياة.مسؤولية جماعيةأشار غلافينو إلى أن تخيل المستقبل لا يجب أن يكون نشاطًا فرديًا، إذ تُظهر أبحاث الوكالة الجماعية أن التغيير يكون أسهل وأكثر استدامة عندما يُبنى داخل مجموعات كالأسر أو فرق العمل، حيث تُوزع المسؤوليات وتُناقش الإمكانيات والحدود بشكل مشترك. واختتم بالتأكيد على أن العام الجديد يظل لحظة ثقافية مهمة، لكن في عالم تسوده حالة من التعب وعدم اليقين، فإن التجديد الحقيقي قد يأتي من تخيل مختلف، تخيل يعمل ضمن الحدود، ومع الآخرين، وبطرق تجعل حتى التغييرات الصغيرة ممكنة وذات معنى.• البداية الجديدة لم تعد تلقائيًا مصدر حماس• تعب التغيير يقلل الاستعداد النفسي للتجديد• التفكير المحتمل يتطلب تخيلًا وقدرة على الفعل• الشعور بفقدان السيطرة يضيّق أفق المستقبل• التحولات الصغيرة أكثر قابلية للاستمرار• التغيير الجماعي أدوم من الفردي.

مشاهدة تعب التغيير يفسر فشل قرارات العام الجديد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تعب التغيير يفسر فشل قرارات العام الجديد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تعب التغيير يفسر فشل قرارات العام الجديد.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في ترفيه و منوعات


اخر الاخبار