أهدت بنين كرة القدم الإفريقية والعالمية حكم الساحة الشهير كوفي كودجيا، الذي شارك في كأس العالم 2002 و2006 وست نسخٍ من كأس أمم إفريقيا، بين 2000 و2010. لكن على مستوى اللاعبين، امتلك ذلك البلد قلّة قليلة من النجوم، أحدهم مرّ على الملاعب السعودية وبدأ حياته بمأساة رياضية اضطرته إلى تغيير جنسيته وأنهاها بمأساة شخصية تركته في عداد الوفيّات. وبنين بلد ساحلي صغير، يقع في غرب القارة الإفريقية بين نيجيريا وتوجو والنيجر وبوركينا فاسو. حظُّه من كرة القدم قليل، منتخبُه الأول لم يخض كأس الأمم إلا عام 2004 ولم يتخط مرحلة المجموعات إلا عبر مشاركته الرابعة عام 2019 التي أوصلته إلى دور الثمانية. ومشاركتُه، في النسخة الـ 35 الجارية في المغرب، هي الخامسة فقط، وقد تنتهي نهاية منطقية أمام منتخب مصر، مساء الإثنين في أغادير ضمن دور الـ 16، أو تتحول إلى مفاجأة كبرى إذا أطاحت بالبطل التاريخي للقارة. وقبل أربعة أشهر من انطلاق البطولة الجارية، استيقظ مجتمع كرة القدم على خبر مفجع أدمى القلوب. وفاة مفاجئة لرزاق أوموتويوسي، نجم المنتخب الأول ومهاجمه من 2004 إلى 2016. اسمٌ يوقظ ذاكرة النصراويين، فقد مثّل فريقهم في موسم انطلاق الدوري السعودي للمحترفين 2008ـ2009. الاسم ذاته معروف في مصر أيضًا، كونه ارتدى قميص الزمالك بين 2011 و2013، قبل العودة إلى السعودية لخوض تجربة احترافية مع النهضة في الدمام. وذكرت وسائل الإعلام البنينية أن رزاق، الذي يُعدّ ثالث أفضل هدافٍ في تاريخ المنتخب وسابع أكثر اللاعبين تمثيلًا له، رحل عن الدنيا في 19 أغسطس الماضي، بعد نحو أسبوعين فقط من وفاة أخته، ونحو شهرٍ من التهام حريقٍ منزلَه. المهاجم النصراوي عانى أيضًا، كما أوردت التقارير، من الاكتئاب وأزمات صحية شديدة، وقبل ذلك من أزمات مادية أنهكته نفسيًا وجسديًا. وقالت زوجة رزاق لصحيفة إلكترونية مصرية «إن صحة زوجها اضطربت بشدة قبل وفاته وأنه تقيّأ دمًا ونُقِل إلى مشفيين وفارق الحياة. وأوضحت أنه ترك لها أربعة أطفال وأنها تكفّلت لفترة طويلة بمصروفاته لأن أمواله تبدّدت». أوموتويوسي، المولود في أكتوبر 1985، اعتزل ممارسة اللعبة، التي أحبها بجنون منذ الصِغَر، عام 2021، بعد مسيرة طويلة لعِب خلالها لـ 16 فريقًا في بنين، وفرنسا، ومولدوفا، والسويد، والسعودية، وتركيا، ومصر، والمغرب، وغانا. لكن انطلاقته كرويًا كانت في نيجيريا حيث وُلِد، فهو مواطن نيجيري ترعرع في مدينة لاجوس، وبرزت موهبته في سن مبكرة. ولمّا أتمّ 17 ربيعًا، ضمّه نادي صن شاين ستارز إلى صفوفه وصعّده إلى الفريق الأول. وخلال مباراة رسمية بين الفريق وأنيمبا، اتُهِم اللاعب الشاب بضرب الحكم، فأوقع عليه الاتحاد النيجيري للعبة عقوبة مغلظة، بإيقافه خمسة أعوام. دافع اللاعب عن نفسه وقال إن لاعبًا آخر هو من اعتدى على الحكم، لكن الاتحاد أصر على قراره، فما كان من ابن لاجوس إلا مغادرة البلاد بالكامل ليحمي أحلامه الكروية من الانهيار قبل أن تبدأ. توجّه رزاق إلى بنين القريبة، لاستئناف مشواره، وسرعان ما خطف الأنظار إلى مهاراته وسرعته وقوته البدنية، وبعد عامين فقط حصل على الجنسية وقاد هجوم منتخب الشباب في كأس العالم تحت 20 عامًا، عام 2005 في هولندا، وأحرز هدفًا من أصل اثنين لمنتخبٍ تعادل في مباراتين وخسِر الثالثة وودّع البطولة من الدور الأول. لكن أعين نادي شريف تيراسبول المولدوفي التقطته، فانتقل بعد المونديال بأشهر إلى أوروبا وقدم أداءً قويًا مع الفريق دفع نادي هيلسينبورجس آي إف السويدي إلى التعاقد معه خلال صيف 2007. استمر تألق اللاعب، الذي أحرز ستة أهداف في بطولة الدوري الأوروبي 2007ـ 2008. وفي مرحلةٍ من منافساتها، تصدَّر لائحة هدافيها بالتساوي مع أسطورة السويد هنريك لارسون، زميله في الفريق، والإيطالي لوكا توني من بايرن ميونيخ الألماني. في تلك الفترة، أصدرت مجلة «جويرين سبورتيفو» الرياضية الإيطالية الشهيرة قائمةً بأسماء 50 موهبة قادمة بقوة في عالم كرة القدم، ووضعت من بينها المهاجم البنيني، الذي كشف علنًا عن رغبته في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. واهتم أكثر من نادٍ هولندي بهذا الاسم الصاعد، لكنه فضّل خلال صيف 2008 التوقيع على عقدٍ لأربعة مواسم مع النصر، وقدّمه النادي خلال مؤتمر صحافي في الرياض بحضور الأمير فيصل بن عبد الرحمن، رئيسه آنذاك. البداية مع الفريق العاصمي كانت مبشرة، ودفعت بعض النصراويين إلى تشبيهه بمهاجمهم في التسعينيات الميلادية الغاني أوهين كينيدي. ففي أولى جولات الدوري، دخل البنيني بديلًا وأحرز هدف الفوز، 2ـ1، على الأهلي. مع ذلك، همّش المدرب الكرواتي روديون جاسانين المهاجم الجديد واكتفى بإشراكه بديلًا في بعض المباريات وأبقاه احتياطيًا حتى نهاية مبارياتٍ أخرى، ما أزعج اللاعب ووكيل أعماله. ومع انتصاف الموسم، انفصل النصر عن جاسانين وكلّف البوسني فاروق كولوفيتش بقيادة الفريق، فأشرك رزاق أساسيًا أمام الاتفاق، وكافأه المهاجم بإحراز هدف الفوز 1ـ0، في الدقيقة الأخيرة. بعدها سافر اللاعب إلى خارج السعودية، وتأخر عن موعد العودة، فبعث النادي خطابًا إلى لجنة الاحتراف طالبًا إسقاطه وقيد لاعب آخر مكانه، ثم بعث خطابًا آخر يُخطِر اللجنة فيه بإلغائه عقد أوموتويوسي بالتراضي بدءًا من يناير 2009، بعد 7 مشاركاتٍ فقط وهدفين. طوى النصر الصفحة سريعًا، ولم يسعف الوقتُ البنيني لتحقيق أمنيته التي كشف عنها عندما صرّح خلال مؤتمر تقديمه لوسائل الإعلام: «أريد أن أكون أكثر شهرةً عند النصراويين من كينيدي وأن أقدم ما يفوق ما قدمه مع الفريق». بعدها، تنقل المهاجم بين عديد الفرق والدوريات دون أن يترك فيها بصمة تذكر حتى أعلن اعتزاله عام 2021. لكنه كان دائم الحضور على الصعيد الدولي، وخاض 55 مباراةً مع بنين، أحرز خلالها 21 هدفًا، ما يجعله من بين أنجح اللاعبين في تاريخ المنتخب، الملقّب بـ «السناجب». وخاض رزاق جميع مباريات المنتخب الست في كأس أمم إفريقيا 2008 و2010 محرزًا هدفًا في كل نسخة، فيما أحرز 11 هدفًا على صعيد تصفيات كأس العالم 2010 و2014، علمًا أنه لعِب تصفيات كأس العالم 2006 ولم يُسجِّل. وبعد اعتزال اللعِب، عاد رزاق إلى بلده نيجيريا، حيث توفي قبل أن يُتمّ عامه الأربعين بسبعة أسابيع. وقالت زوجته إنه لم يكن يملك عملًا ثابتًا قبل وفاته.
مشاهدة رزاق laquo سنجاب raquo وعد النصراويين بالتفوق على كينيدي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رزاق سنجاب وعد النصراويين بالتفوق على كينيدي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الرياضية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رزاق.. «سنجاب» وعد النصراويين بالتفوق على كينيدي.
في الموقع ايضا :
- إسكات الأصوات الناقدة .. من إبعاد سعيد زياد والدويري عن (الجزيرة) إلى اعتقال الاحتلال للصحفي ساري عرابي
- اعلان مصري مفاجئ عن اليمن
- مصدر : قوات الطوارئ الشمالية تداهم مقر البحث الجنائي بسيئون وتعتقل كافة افراده من الحضارم