عن "نبوءة" الياس الرحباني... بقلم الباحث والناقد شارلي سميا ..أخر المستجدات

Tayyar.org - أخر المستجدات
عن نبوءة الياس الرحباني... بقلم الباحث والناقد شارلي سميا

نبؤة إلياس الرحباني تتخطى ذكرى السنين:ألموهبة  الحقيقية تأتي من عند الله وتُرى ثمارها بواسطته, فيصبح مالكها نبيّاً في مجاله. ألياس الرحباني لم يتكلّم لغة الموسيقى وكتب ألحاناً سرمدية فقط, بل تفوّه وأصدر نبؤات موسيقية. الأنبياء لا يكون أثرهم الكبير على الشعب في تذّكرهم مرّة واحدة من كل سنة نظراً لإنجازاتهم المُستذكرة في يوم مُحدد, بل ذكرهم كلّ يوم بساعاته, دقائقه وثوانيه. 

أعمال الياس قرأت التأليف الموسيقي على ضوء الواقع وربطته برؤيا مستقبلية, حيث أصبحت  عشيقة الآذان, بهجة القلوب, علاج النفوس وطعام الأدمغة. لغته الموسيقيّة ومواضيعه المتنوّعة منذ نشأتها, تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل  كموروث وطني وعالمي بتأويل وتأوين, مُكتشفة ً فيها خطاباً خاصاً لها في حلقتها الزمنية, الفكرية, البيئية والثقافية. لذلك مفهوم الزمن على الياس لا ينطبق عليه مثل أيّ إنساناً عادياً, بل يتوارى عنه في مكانته النبوية.

    إلياس ليس فقط محاور الأجيال في وطنه لبنان, أومُقيّد في طيّ البقع الجغرافيّة المُصغرة والمحدودة, بل كالم العالم بأطفاله, شبابه وكهوله ممن عرفوه هو حيّ وممن يتعرّفون عليه بعد مغادرة جسده العالم. أغانيه, مقطوعاته في جميع الألوان واللغات وبأعدادها الغزيرة هي أشبه بالكوابيس في الأحلام البشرية, أو بأوراق الضغط السياسية التي لا مفرّ منها.

    موهبته غير محدودة مثل المحبة والأنهار, طابعها الشعبي أبلغها شرائح ورهط المجتمعات في  الكون. تطوّرت مع العلم, التكنولوجيا, الإنسان والبيئة وتكيّفت مع جميع الظروف والأوضاع. لم تعرف الملل, الكلل والكسل, ولا حتى إضمحلال الإنتاج أو رتيبيّة التنوّع مع الإرتقاء في سلّم السنين. بل على العكس كسرت كل التوقعات, أربكت الدراسات السابقة, شوّشت الإستنتاجات ولخبطت العقول. 

    غزيرة بمياهها الراوية لحقول وأراضي السامعين, الكُتّاب الملحنين والمؤلفين. بديعة, بهيّة, فاتنة الأشكال والألوان كجنة عدن. غير متفلسفة, بل متسلسلة, حميمة وودودة. متجددة الطعم والمذاق. موسيقار الأكوان كان رفيق القلق الدائم, جندي المحبة, خليل الألم, شغوف الخليقة جمعاء. كان مُتصلاً عامودياً بالله وأفقياً بالإنسان, فأوصل رسائل الرب الفنية بالفكر, القلب واللسان إلى قاطبة الخليقة. تسلّم البذور من المعبود وجعلها الوفاً في أعماله لتعليم, تثقيف وتهذيب الخلائق. نقل كل شيء بأمانة, دقة, إخلاص وإبداع.لذلك  نبؤة الياس الرحباني تتخطى ذكرى السنين لوفاته. فتعداد سنين المغادرة منذ الرابع من كانون الثاني2021 لا يحتوي الثقل الجسيم لتذكاره.  فهو سيغدو عتيق الأيام, الأزلي, الغائب الحاضر مع الأجيال لألوف السنين مداداً. صنع مبادئ عامة بمثابة مرآة لكل جيل بالرغم من تنوع الثانويات واختلافها.

    مشاهدة عن نبوءة الياس الرحباني بقلم الباحث والناقد شارلي سميا

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عن نبوءة الياس الرحباني بقلم الباحث والناقد شارلي سميا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عن "نبوءة" الياس الرحباني... بقلم الباحث والناقد شارلي سميا.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أخر المستجدات


    اخر الاخبار