توتر واشنطن وطهران.. ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة؟ ..أقتصاد

Tayyar.org - أقتصاد
توتر واشنطن وطهران.. ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة؟
يرتفع مستوى التوترات الجيوسياسية مجددًا مع تصاعد المخاطر حول مضيق هرمز، نقطة الاختناق الرئيسية في أسواق الطاقة العالمية. ووسط احتمالات تدخل أميركي محتمل في إيران، تتصاعد المخاوف من تعطيل مرور النفط عبر هذا الممر الحيوي.يحذر خبراء الصناعة من أن أي مواجهة عسكرية قد تدفع إيران إلى استخدام أدواتها المختلفة لردع الضغوط، بما في ذلك تعطيل حركة الملاحة أو مضايقة ناقلات النفط.في هذا السياق، يشير تقرير لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية، إلى أن:مضيق هرمز عاد مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام، مع تزايد احتمالات تدخل أميركي محتمل في إيران، مما يزيد من خطر قيام طهران بقطع أحد أهم نقاط الاختناق في الطاقة العالمية.يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجموعة من الخيارات ضد إيران، وفقًا لتقارير إعلامية متعددة يوم الأحد، بينما تشن طهران حملات قمعية ضد الاحتجاجات الداخلية.يحذر خبراء الصناعة من أن مواجهة عسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الذي تمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط البحري العالمية.ينقل التقرير عن رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة MST Marquee سول كافونيك، قوله:إن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يتسبب بأزمة عالمية في أسواق النفط والغاز.الخطوات اليائسة وغير الحكيمة التي قد يلجأ إليها النظام الإيراني الحالي، إذا شعر بأنه محاصر ويهدد وجوده وسلطته، تزيد من هذا الخطر.وأوضح رئيس مجموعة Rapidan Energy، بوب ماكنالي أن:أي عمل عسكري يشمل إيران يحمل "مخاطر أكبر بكثير" مقارنة بفنزويلا نظرًا لحجم الإمدادات والمنتجات المكررة وحركة المرور عبر الممر.ثمة احتمال 70 بالمئة لشن ضربات أميركية محددة ضد إيران.وفي سيناريو تصعيد شديد، حيث تُمنع الناقلات من العبور أو تتضرر البنية التحتية للطاقة، قد ترتفع أسعار النفط بمعدلات مزدوجة، وفقًا للمحللين.وبحسب رئيس شركة Lipow Oil Associates آندي ليبو، فإن:الخوف من إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع سعر النفط ببضع دولارات للبرميل.لكن الإغلاق الكامل للمضيق قد يدفع الأسعار للارتفاع بين 10 و20 دولارًا للبرميل.ثلاثة سيناريوهاتمن جانبه، يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":السيناريو الأكثر ترجيحًا على المدى القريب يتمثل في التصعيد دون الوصول إلى إغلاق مضيق هرمز.إيران قد تسعى إلى إظهار قوتها عبر المناورات البحرية، أو تكثيف نشاط الطائرات المسيّرة، أو مضايقة ناقلات النفط، في مقابل تعزيز الولايات المتحدة وحلفائها للدوريات البحرية في المنطقة.الأسواق عادةً ما تتفاعل مع هذا النوع من التوترات عبر رفع علاوة المخاطر، حيث ترتفع أسعار النفط سريعًا ويزداد مستوى التقلب، إلا أن الأسعار غالبًا ما تعود إلى مستوياتها السابقة طالما استمرت حركة الملاحة دون انقطاع فعلي.السيناريو الثاني يتمثل في تعطيل محدود للملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخيرات مؤقتة في الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحويل مسارات بعض الشحنات، الأمر الذي يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع لعدة أسابيع وليس لأيام فقط. وفي هذه الحالة، قد يتجاوز سعر خام برنت مستوياته الأساسية، مع قيام المتداولين بتسعير أسوأ السيناريوهات المحتملة، لا سيما إذا كانت المخزونات العالمية منخفضة بالفعل.السيناريو الأقل احتمالًا لكنه الأكثر خطورة، فيتمثل في إغلاق مستمر للمضيق أو وقوع حادث عسكري كبير، وهو ما قد يُحدث صدمة نفطية حادة ترفع الأسعار بما يتراوح بين 20 و40 دولارًا للبرميل، إلى جانب الضغط على أسواق الغاز الطبيعي المسال، وامتداد التداعيات إلى معدلات التضخم وأسواق الأسهم والعملات عالميًا. ويؤكد الرفاعي أن اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية في مثل هذا السيناريو قد يُوفر الوقت، لكنه لا يضمن تحقيق الاستقرار.ويختتم بالقول: "الأسواق تُسعّر الخوف أولًا، ثم تعود إلى الحقائق لاحقًا. ورغم أن كميات النفط الفعلية المتداولة تظل العامل الأهم، فإن مجرد التصورات في نقطة حيوية مثل مضيق هرمز قادرة وحدها على تحريك الأسعار بسرعة كبيرة".طهران تلوح بإغلاق مضيق هرمز وتحذيرات من تداعيات ذلكاضطراب مؤقتووفقًا لبيانات شركة الاستخبارات السوقية Kpler، عبر نحو 13 مليون برميل يوميًا من النفط الخام مضيق هرمز في عام 2025، بما يمثل نحو 31 بالمئة من إجمالي شحنات النفط البحري عالميًا. وسبق أن برز خطر إغلاق الممر خلال التوتر بين واشنطن وطهران في يونيو من العام الماضي.إنتاج إيران وصادراتها يفوق بكثير نظيره في فنزويلا، ما يعني أن الأسواق العالمية ستشهد تأثيرات أوسع.مصافي النفط الصينية قد تضطر للبحث عن بدائل.بحسب Kpler، فإن إيران يمكنها دائمًا تهديد بإغلاق مضيق هرمز، لكنها قد تتجنب ذلك نظرًا لتعقيدات الديناميات السياسية في المنطقة، كما أنها قد تفتقر للقدرة على إغلاقه بالكامل بسبب انتشار قوات البحرية الأميركية في المنطقة.وحتى في سيناريو محاولة إيران لإحداث اضطراب مؤقت، مثل مضايقة الناقلات أو منع العبور لفترة قصيرة، فإن التأثير الفعلي على الإمدادات سيكون محدودًا.وتشير تقديرات Kpler إلى أن سوق النفط تشهد حاليًا فائضًا في المعروض، بما يقارب 2.5 مليون برميل يوميًا في يناير، وأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا في فبراير ومارس.ويحذر الخبراء من ربط إيران بفنزويلا بشكل مباشر، حيث استخدمت إدارة ترامب العقوبات والمصادرات للضغط على النظام الفنزويلي قبل الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.وسيكون من الصعب على الولايات المتحدة اتباع استراتيجية مشابهة تجاه إيران كما فعلت مع فنزويلا، نظرًا لبُعد إيران عن الأراضي الأميركية وتعقيد الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط مقارنة بأميركا اللاتينية. بالإضافة إلى أن أولوية ترامب الحالية تبدو مركزة على تعزيز القوة الأميركية في نصف الكرة الغربي.تصاعد التوتراتمن جانبها، تقول أستاذة الاقتصاد والطاقة بالقاهرة، الدكتورة وفاء علي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":نبض المشهد الاقتصادي العالمي ارتفع بقوة خلال الأيام الأخيرة، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث بدأت الأسواق تستشعر رائحة الاضطرابات، واتجهت الأنظار سريعًا نحو مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ويمثل نقطة تلاقٍ استراتيجية لمصالح القارة الآسيوية.إيران تُعد لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة، إذ تصدر إلى الأسواق العالمية نحو 3.3 مليون برميل يوميًا وفقًا لإحصائيات عام 2025، فضلًا عن امتلاكها خبرة واسعة في تمرير نفطها عبر ما يُعرف بـ "أسطول الظل".وتتابع أن المشهد الطاقوي الحالي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها استمرار التظاهرات والاضطرابات التي قد تهدد ما يقارب 3 بالمئة من الإنتاج العالمي، وهو النفط الإيراني الذي يتجه في معظمه إلى الصين بأسعار تنافسية.وتشير إلى أن "أسطول الظل" الإيراني يضم نحو 51 ناقلة ترفع أعلام 16 دولة مختلفة، ورغم قيام الولايات المتحدة بفرض عقوبات على 38 ناقلة، فإن إيران لا تزال قادرة على تصريف نفطها في الأسواق العالمية.السيناريو الثاني يتمثل في محاصرة النفط الإيراني وخفض صادراته إلى أقل من مليون برميل يوميًا، كما صرّح وزير الخزانة الأميركي، إلا أن هذا السيناريو، بحسب توصيفها "أقرب إلى الحلم غير الواقعي".وتختتم حديثها بالتأكيد على أن الخطورة الحقيقية تكمن في خنق الإمدادات الإيرانية بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب مؤخرًا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية ويدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية وتسجل قممًا تاريخية، وهو ما يتعارض كليًا مع الأجندة الترامبية التي تستهدف في الأساس خفض أسعار النفط.

مشاهدة توتر واشنطن وطهران ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ توتر واشنطن وطهران ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، توتر واشنطن وطهران.. ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة؟.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في أقتصاد


اخر الاخبار