الاستبداد طبع يشتد بالتعليم، ويُخفف به ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
الاستبداد طبع يشتد بالتعليم، ويُخفف به
 غالبا ما يفرز المجتمع المستبد طبقة حكم مستبدة، وبهذا المعنى تصدق المقولة الشائعة ( كما تكونوا يولى عليكم )، أي أن طبقة السلطة غالبا ما تكون على شاكلة شعوبها، فإذا كان أفراد شعب ما يتسمون بالصلاح، والقيم الأخلاقية الفضلى، فمن الأرجح أن يتولى عليهم خيارهم، وإذا فسدوا أو ظلموا، سلط الله عليهم من جنسهم، وتجسد هذا المعنى في الآية القرآنية الكريمة {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.الآية ١٢٩ من سورة الانعام ). أمّا المجتمع الطبيعي المنفتح المتشرب لقيم مجتمعه، فإنه بالضرورة يرتقي بأفراده عن طريق التعليم بتمكينهم من نهج الحوار ، وإكسابهم المهارات المتجددة وفقا لمتطلبات الحداثة، ومتغيرات المستقبل، وتشريبهم منظومة القيم القائمة على التسامح، وتحمل المسؤولية المنتهيه بحق المساءلة. وهذا ما يمكّنهم من اختيار طبقة الحكم وفقا لمعايير ديمقراطية عادلة. فالتعليم التلقيني القائم على حفظ الحقائق، والمعلومات، واستعادتها من خلال اختبارات، و درجات تقيس ما تحصل عليه كل طالب من أجل الحكم عليه هو غاية الظلم، والاستبداد، ونتيجته هي نشوء مجتمع الإذعان والطاعة. أمّا التعليم الحواري القائم على مهارات التفكير ، والذي نخشى الاقتراب منه مع أننا نطالب به بألسنتنا، فهو الذي يُعدّ الجيل لحياة مستقبلية فاعله، بما يمتلكه هذا الجيل والأجيال اللاحقة من معرفة منتجة، ومهارات حياتية، وقيم فاضلة، وعقول مرنة منفتحة، وولاء وانتماء وإخلاص للوطن. لا أحد يشك بأهمية التعليم، وجدوى الاستثمار فيه، لكن الكثير من الجهلة الذين تسنموا قيادة التعليم في بلدان العالم الثالث والرابع ، وبات أصحاب القرار في توجيهه، والتلاعب في مضامينه وتسطيحه على مقاسهم، فقد هبطوا به إلى الدرجة العاشرة على سلم الأولويات، وجلسوا يتغنون بأنهم أنتجوا جيلاً مطيعا يسمع ولا يتكلم ، وينفذ دون تذمر، أو تبرم. صحيح أن التعامل مع مجتمع واعٍ يطمح لمستقبل مزدهر، يحتاج لطرائق مختلفة في قيادته والإصغاء إليه، وتلبية احتياجاته، وأن السائد والتبعية لا تعجبه، وأن الإذعان لا يتوافق مع تاريخه، وثقافته، وأن التفاهة والتفرقه ليستا من شيمه وعقيدته، الأمر الذي يترتب بالضرورة على نظام التعليم أن يرتقي شكلا ومضمونا إلى مستواه، ومستوى خصائصه، وأن ترتقي مع ذلك أيضاً معايير اختيار قياداته، وأن تُردم الفجوات المصنوعة بينه وبين ما يستحقه، ويحقق ذاته وطموحه. وعليه، نناشد بقوة، وبصوت مرتفع: ادرسوا التاريخ والسرديات التي عليها شعوبكم، وتخيروا ما يناسبهم ويلبي طموحاتهم، وإلا فصمتهم مؤقت، وردود فعلهم لا تحتمل. حمى الله الشعوب المضطهدة في هذا العالم الذي باتت القوة والتغول والاستبداد هي العناوين التي تسوسه، وتلوح أمامه. .

مشاهدة الاستبداد طبع يشتد بالتعليم وي خفف به

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاستبداد طبع يشتد بالتعليم وي خفف به قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاستبداد طبع يشتد بالتعليم، ويُخفف به.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار