عقل الدولة الرشيد والتعيينات الأخيرة ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
عقل الدولة الرشيد والتعيينات الأخيرة

 ما حدث الأسبوع الماضي،وما استمرعلى وسائل التواصل الاجتماعي من ضجة واسعة حول تعيين عدد من أبناء الذوات في وظائف بالدولة خارج نظام الخدمة المدنية فتحت الأبواب بشكل كبيرلأسئلة وتساؤلات عن النزاهة والشفافية وحقوق الإنسان في الأردن الذي يتمتع بوجود مؤسسات إدارية وقانونية راسخة،لكن ما جرى يبدوانه لم يكن مجرد حدث عابر،فقد كشف عن أزمة حقيقية في الدولة ومؤسساتها. هذه الضجة الشعبية والإعلامية تعكس استياءً عميقًا لدى الأردنيين من ممارسات بعض المسؤولين في الغرف المغلقة،ومن تفرد أصحاب النفوذ في قرارات التعيين،بعيدًا عن العدالة، المساواة، والكفاءة.

لقد عبّرالأردنيون بقوة عبرمنصات التواصل عن شعورهم بأن هناك تمييزًا واضحًا بين طبقات المجتمع: أبناء الذوات وبعض المتنفذين الذين يتمتعون بالامتيازات الوظيفية والمناصب الرفيعة، بينما المواطن العادي،الذي يؤمن بان القانون والدستور ينص على المساواة بين الأردنيين،هذا المواطن وجد نفسه مقصورًاعلى الانتظار الطويل،أحيانًا لعقود،دون فرصة حقيقية للوصول إلى هذه الوظائف.

    إن تجاوزالحقوق بهذه الطريقة،باسم القرابة أوالنفوذ أوما يُسمى بالأحقية الموروثة،يعد خرقًا صريحًا للقانون والدستورالأردني،بغض النظرعن المبررات التي يسوقها البعض.ومما زاد من تعقيد الأمرأن المواطن الأردني يؤمن بمبادئ المساواة والعدالة، لكن الواقع اليوم يكشف فجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق، بين الحقوق المعلنة والممارسات المخفية،مما أفقد الشعب ثقته بمؤسسات الدولة وبأصحاب القرار.

    السؤال الذي يطرح نفسه: كيف سمح بعض المسؤولين لأنفسهم بتجاوزحقوق الأردنيين؟ هل كان ذلك بدافع استغلال المنصب،أم لأنهم يؤمنون بأن الواسطات فوق كل اعتبار؟ إن هذا الاستحواذ على الوظائف ليس مجرد انتهاك اجتماعي،بل يمثل اعتداءً على المال العام وحق الأردنيين في الفرص المتكافئة.والأدهى أن الحكومة غالبًا ما تكتفي بالصمت، أو بتبريرات غامضة، أو بالتلويح بعدم التشهير، مما يضعف موقفها ويؤكد التجاوزات القائمة. وفي ظل انتشار المعلومات الرقمية وتسارع التواصل الاجتماعي،أصبح السكوت عن هذه الممارسات خطيرًا على ثقة الشعب في الدولة، ويهدد الاستقرارالمجتمعي.

    تكمن المشكلة بوجود فئة محددة من أبناء الذوات الذين يحصلون على مناصب رفيعة بالواسطة والمحسوبية، بينما أبناء الشعب البسطاء ينتظرون طويلاً بلا أي إنصاف. وهذا الواقع يشكل أزمة سياسية واجتماعية لا يجوز السكوت عنها أوالتقليل من شأنها،لأنها تُضعف روح الدولة ومؤسساتها وتغذي الإحباط بين الشباب العاطل عن العمل.

    رسالتي واضحة: ليست للحكومة وحدها، بل لكل من هم أكبر منها وأكثر حرصًا على مصالح الوطن. الرسالة موجهة إلى من لهم القدرة على تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وحماية الثقة الوطنية. يجب أن يسمع صانع القرار،بما في ذلك أصحاب النفوذ المؤتمنون على استقرار الدولة، أن هذه التجاوزات غيرمقبولة،ويجب معالجتها فورًا،ومحاسبة المتورطين،وعدم السماح بتكرارها،وأرى من المهم كذلك إعادة الإعتبارلمؤسسات الرقابة في الأردن بشتى اختصاصها لضمان حقوق الناس وإنصافهم.

    إن العقل الرشيد للدولة،والقيادة الهاشمية الحكيمة،هما الأمل في إعادة الثقة بين الأردنيين ومؤسساتهم،وفي ضمان أن المساواة والعدالة والكفاءة تبقى المبادئ الأساسية في التعيين وإدارة شؤون الدولة،بعيدًا عن أي وساطة أواستثناءات.وفي هذا الإطار،يكمن التحدي الأهم: إعادة الأمل للشعب،واستعادة ثقته في قدرته على الوصول إلى فرص عادلة،وتحقيق العدالة الاجتماعية التي طالما انتظرها.

    *كاتب وباحث وأكاديمي في جامعة البلقاء التطبيقية

    .

    مشاهدة عقل الدولة الرشيد والتعيينات الأخيرة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عقل الدولة الرشيد والتعيينات الأخيرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عقل الدولة الرشيد والتعيينات الأخيرة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار