التعديل الأخطر في قانون الضمان.. الرواتب ستنخفض بنسب كبيرة! عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
التعديل الأخطر في قانون الضمان.. الرواتب ستنخفض بنسب كبيرة! عاجل
كتب د. ماجد عبد العزيز الخواجا -  تأسست مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردني بإصدار أول قانون للضمان الاجتماعي عام 1978، وحمل اسم ( قانون مؤقت رقم 30 لسنة 1978). والذي صدر بعده قانون رقم 19 لسنة 2001، وقانون رقم 26 لسنة 2009، والقانون المؤقت رقم 7 لسنة 2010، والقانون رقم 1 لسنة 2014. وتم التعديل للقانون تحت رقم 24 لسنة 2019، والتعديل بقانون رقم 11 لسنة 2023، وكان القانون مطروحا للتعديل سنة 2024، والان يدور الحديث عن نية مؤسسة الضمان بإجراء حوار وطني قبل الأخذ بنتائج وتوصيات الدراسة الإكتوارية الأخيرة، مما يرتّب تعديلاً جديداً وجذرياً للقانون النافذ. بلغ عدد المشتركين في الحماية والتأمين الاجتماعي مليون و659 ألف مشترك حتى نهاية العام 2025، منهم 265 ألف متقاعد فعال. ومنهم ما يقرب 111 ألف مشترك اختياري. ويلتحق سنوياً بالضمان ما يقرب من 100 ألف مشترك. بلغ عدد الذين يتقاضون الحدّ الأدنى للأجور من المشمولين في الضمان الاجتماعي والبالغ 290 دينار حوالي 188 ألف متقاعد، من بينهم 67 ألف غير أردنيين، يشكّلون 26% من مجموع المشتركين الفعالين. أعلى راتب تقاعدي في الضمان يصل إلى 22 ألف دينار شهرياً، وهناك (190) مشترك تصل مجموع رواتبهم التقاعدية سنوياً (11) مليون دينار. بينما يوجد (20) ألف متقاعد رواتبهم تقل عن (200) دينار. فيما هناك شريحة لا تحصل إلا على (125) دينار راتباً تقاعدياً. ووصل عدد من يتقاضون رواتب الشيخوخة إلى 110 آلاف متقاعد. أرقام تدلل على حجم وخطورة وحساسية المهام الموكلة لهذه المؤسسة الوطنية، فهي أحد المحاور الرئيسة للسلم المجتمعي وتحقيق الحد الأدنى من الحاجات الإنسانية والمتمثلة في ضمان حياة ومعيشة كريمة تليق بإنسانية الإنسان وبما قدّمه من أعمال خلال مسيرة حياته. المؤسسة ومنذ فترة لا بأس بها تعمل على إجراء دراسات إكتوارية لبيان واقع وتحديات ومآلات ومسارات المؤسسة المستقبلية، والتي ظهرت نتائجها. فإن التوقعات تشير إلى أن مدخرات وموجودات المؤسسة تقارب (18) مليار دينار أردني، وهو رقم غير مسبوق، ويتطلب حصافة ودراية في كيفية إدارة هذا الرقم المالي الضخم، والأمل معقود على المؤسسة بأن تستثمر تلك الأموال في مجالات وقطاعات ناجحة ومجدية اقتصادياً وعوائداً، فيما وحسب أحدث أرقام المؤسسة تظهر أنها حققت صافي دخل من المحافظ الاستثمارية نمواً بنسبة (16%) للعام 2024، وبلغ (191) مليون دينار، وهو الأعلى في تاريخ صندوق استثمار أموال الضمان. إن الأصل في الأشياء أن يكون العقد شريعة المتعاقدين، ولا يحق لطرف من جانبه أن يقوم بالتعديل والتغيير في العقد بشكل غير منصف وينتقص من حقوق الطرف الآخر دون الحصول المسبق على قبول وموافقة صريحة ومعلنة منه. لكن وكما هو الحال في " عقود الإذعان" التي تجري بين طرف يمتلك الحرية والصلاحية في التعديل والتغيير دون الحاجة لموافقة الطرف الثاني، وهو ما يحدث في عقود القروض البنكية وشريحة كبيرة من عقود العمل في القطاع الخاص، وعقود العمل في القطاع العام، في بوالص التأمينات العامة، وغيرها الكثير من التي يطلق عليها صفة " الإذعان". إن المؤسسة التي تناوب عليها إدارات عديدة ومجالس إدارة مختلفة تبعاً لرئيس المجلس وهو وزير العمل، والحقيقة أن ربط ترؤس مجلس إدارة الضمان بوزير العمل، هذا الوزير الذي قد يكون مختصاً بجوانب لا علاقة لها بالمطلق مع الفهم العلمي للتأمينات واستثمارات المدخرات. تحديداً تتطلب إعادة نظر جديّة، حيث المؤشرات أظهرت أن هؤلاء الوزراء يحتلون الموقع بحكم وظيفتهم، لا بحكم كفائتهم ومعرفتهم وإمكانية إدارة ملفات الضمان المالية والاستثمارية والإكتوارية. لقد تراوحت استثمارات الضمان بين استثمارات فاشلة وخسارات متعاقبة عبر إكراهها للدخول في عمليات شراكة في مشاريع أثبتت عجزها وكانت تنتظر لحظة الإعلان عن سقوطها الأخير، فيتم إعادة الحياة والتنفّس لها من خلال دخول الضمان كشريك أو مشتري لكامل الأسهم. هناك حديث طويل عن عديد من الشركات والهيئات التي تشارك مؤسسة الضمان في نسبة من أسهمها، والتي تعاني من عجزٍ مقيمٍ لا أمل في الخروج منه. أما حكاية إقراض الحكومة عبر التطاول في سحب أرصدة بالمليارات من مدخرات الضمان واعتبارها ضمن الديون المحلية للحكومة. حيث تم اصدار سندات حكومية بأربعة مليارات دينار خلال سبعة أشهر من عام 2024 فقط. ووصلت لأكثر من (11) مليار دينار قبل نهاية عام 2025. بنسبة (64%) من مدخرات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي. حيث بلغت موجودات الصندوق (18) مليار دينار مع نهاية 2025. وتمتد فترة السداد من عامين لغاية عشرين عاماً وبفائدة لا تزيد عن (7%). وحيث تجاوزت نسبة القروض الحدّ الامن عالمياً بما يشكله من مخاطر مباشرة لمستقبل الصندوق. لتثار أسئلة من قبيل الكيفية لتحصيل تلك الأموال، وهل هي بمثابة القرض الحسن، هل هي محددة بزمن سداد، هل سيتم التسديد دفعةً واحدةً أم بمراحل متعددة. وهل يؤثر تجميد تلك المبالغ المليارية في حجم العوائد المالية للضمان. فيما يعتبر بعض المعنيين أن السندات الحكومية أداة شائعة عالمية ومنخفضة المخاطر وتوفّر دخلاً منتظماً ومدعوماً بفترات استحقاق تتوافق مع طبيعة التزامات الضمان الاجتماعي طويلة الأمد. بينت نتائج الدراسة الاكتوارية أن نقطة التعادل الأولى المتوقعة في عام 2030، عندها تتساوى الايرادات المباشرة من الاشتراكات مع النفقات التأمينية. ونقطة التعادل الثانية والأخطر ستكون عام 2038 لتصبح الايرادات والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التأمينية. أما التوصية فتتمثل باجراء تعديلات تشريعية بما يضمن ترحيل نقاط التعادل لمدد زمنية أطول ويعزز ديمومة النظام التأميني. وفي التعديلات تكمن الحقيقة ربما الموجعة أو المفجعة. حقاً لا أعتقد أو يخامرني شكّ بحسن النوايا لدى المؤسسة والقائمين عليها، في ضمان أموال الضمان وحسن إدارتها. لكن وحيث هناك أقوال بأن نتائج الدراسة الإكتوارية تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراء أو أكثر من الإجراءات الاتية: 1- زيادة عدد الإشتراكات القابلة لتقاضي راتب تقاعدي. 2- و/ أو زيادة نسبة الاقتطاع من المشمولين في الضمان. 3- و/ أو تقليل حجم الراتب التقاعدي. في جميع تلك الحالات فهي تمثّل نوعاً من التعدّي على حقوق المشتركين دون مشورتهم ناهيك عن موافقتهم. لقد وصلتني رسالة من صديق يقول فيها: لماذا لا يستثمر الضمان في قطاعات الطاقة والاتصالات والفوسفات والمواصلات والمطارات والموانئ. قطاعات مضمونة الربحية لكنها مغلقة في وجه الاستثمار للضمان. الموضوع ليس مجرّد تصويت على مادة قانونية، إنه تصويت على شكل حياة ملايين الأردنيين بعد الشيخوخة، إن أموال الضمان ليست رقماً في الموازنة، بل هي آخر خط دفاع بين المواطن والفقر. إن أخطر ما في التعديلات المقترحة هو احتساب الراتب التقاعدي على متوسط أجر المؤمن عليه طوال حياته الوظيفية بدل آخر (36) اشتراكاً. هذا التعديل سيؤدي عملياً إلى خفض رواتب التقاعد من (40%) إلى (45%) فوراً. أي أن المواطن الذي خدم 30 أو 35 سنة سيُكافأ بنصف تقاعده فقط. ماذا يعني هذا اجتماعياً؟ هذا يعني أن آلاف المتقاعدين سيكونوا تحت خط الفقر مما يشكّل ضغطاً هائلاً على وزارة التنمية الاجتماعية، يعزز التفكك الأسري، عودة كبار السِّن لسوق العمل القسري، توسُّع البطالة بين الشباب لأن كبار السِّن لن يستطيعوا التقاعد. هل ستنخفض الرواتب التقاعدية بالضمان الاجتماعي لما يقارب النصف بعد القانون الجديد و يخسر الأردنيون (15) مليار من رواتبهم على مدى (10) سنوات؟ ماذا يعني احتساب راتب التقاعد وفقاً لمتوسط أجور المؤمّن عليه طوال مدة اشتراكه بالضمان؟ هذا أخطر تعديل اشتمل عليه مشروع القانون المعدل وسيشمل وفقاً للتعديل المقترح كل مَنْ لم يُكمل 120 اشتراكاً (10 سنوات) قبل نهاية العام الحالي، وليس على أساس متوسط أجره الخاضع للضمان لآخر (36) اشتراكاً. هذا يعني إنخفاض الراتب التقاعدي بنسبة تتراوح ما بين (40% – 45%). مثال على ذلك: مؤمّن عليه بدأ اشتراكه بالضمان عام 2020 بأجر مقداره (300) دينار، وحصل على زيادة سنوية بنسبة (5%) تقريباً إلى أن وصل أجره الخاضع للضمان بعد ثلاثين عاماً أي في عام 2049، إلى (1270) ديناراً.. فكم سيحصل على راتب تقاعد شيخوخة أساسي من الضمان وفقاً للقانون النافذ حالياً، أو وفقاً للتعديل الجديد المذكور. وفقاً لمعادلة احتساب الراتب الحالية سوف يدخل في معادلة الاحتساب متوسط أجر المؤمن عليه خلال ألـــ 36 اشتراكاً الأخيرة وهذا المتوسط هو (1207) دنانير وبالتالي سيحصل المؤمّن عليه على راتب تقاعد شيخوخة أساسي مقداره (905) دنانير وهو ما يعادل (75%) من متوسط أجره للستة والثلاثين اشتراكاً الأخيرة. أما وفقاً للتعديل المقترح الجديد فسيدخل في معادلة احتساب الراتب التقاعدي متوسط أجر المؤمّن خلال كامل فترة اشتراكه والمتوسط في هذا المثال هو (686) ديناراً، وبالتالي سيحصل المؤمّن عليه على راتب تقاعد شيخوخة أساسي مقداره (514) ديناراً.. أي أن الراتب التقاعدي الأساسي ما بين الحسبة وفقاً للقانون الحالي والحسبة وفقاً للتعديل المقترح سينخفض من (905) دنانير إلى (514) ديناراً أي بنسبة انخفاض (43%). ويستتبع ذلك تلقائياً خفض مبلغ الإعالة كونه مرتبط بالراتب الأساسي ويحسب كنسبة منه. لا تجعلوا الضمان" ضمان رغيف خبز بعد أن كان ضمان حياة كريمة". إنها صرخة صديقي الموجوع وأخالها صرخة مليون و 500 ألف مشترك، أكررها منتظراً سماع رأي من المعنيين بها. .

مشاهدة التعديل الأخطر في قانون الضمان الرواتب ستنخفض بنسب كبيرة عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التعديل الأخطر في قانون الضمان الرواتب ستنخفض بنسب كبيرة عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التعديل الأخطر في قانون الضمان.. الرواتب ستنخفض بنسب كبيرة! عاجل.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار