الأخبار: أعاد وزير الطاقة والمياه جو صدّي التثبيت للرأي العام، وبشكل غير مباشر، بأنّ خطة الوزير السابق جبران باسيل لإنقاذ قطاع الكهرباء لا تزال صالحة للاستخدام رغم مرور 16 سنة على إصدارها وتعرّضها للعرقلة السياسية«التغذية بالكهرباء وصلت إلى حدود 9 ساعات يومياً». الأمر ليس مزحة ثقيلة أو دعاية لأحد مولّدات الأحياء، بل هي عبارات من المؤتمر الصحافي لوزير الطاقة والمياه جو صدّي، أتت بعد أقل من أسبوع من التوقف الثالث في عهده لمعملَي دير عمار والزهراني عن العمل، بسبب عدم وصول باخرة الوقود لسوء الأحوال الجوية.
ورغم كلّ محاولاته للإيحاء بأنّ لديه خطة متكاملة، لم يستطع صدّي الخروج عن خطّة الوزير السابق جبران باسيل، المعروفة باسم «ورقة سياسة قطاع الكهرباء»، والتي وُضعت قبل 16 سنة لمعالجة ملف إنتاج وتوزيع الكهرباء، إذ لم يقدّم صدّي في مؤتمره الصحافي الرامي إلى الوقوف على مشاعر المستثمرين، لا المواطنين، لإقناعهم بأنّ «القطاع فعّال»، سوى تأكيد صحّة الخطّة التي وضعها باسيل للنهوض بالقطاع للوصول إلى تغذية 24/7 لولا العرقلة السياسية المتعمّدة.
ببساطة، يؤكّد استعراض النقاط الرئيسية في خطة باسيل التطابق شبه التام مع عراضة صدّي التي حاول الإيحاء فيها للرأي العام بأنّ لديه خطّة مغايرة.«ورقة سياسة قطاع الكهرباء» تشير إلى إقامة محطات توليد جديدة في دير عمار وتحسين فعّاليتها وخفض كلفة المحروقات من خلال ربط المحطات الكبيرة بخطوط الغاز الطبيعي بعد استجراره. وتشير الخطة أيضاً إلى ضرورة خفض الهدر الفني وغير الفني وزيادة التعرفة، وهو ما كرّره صدّي حرفياً في مؤتمره الصحافي، وزاد عليه أمراً واحداً، ربما لو كان مُتاحاً في عام 2010 لكانت الخطة ستذكره وهو الترخيص في عام 2022 لـ11 محطة طاقة شمسية.غير أن صدّي لم يتمكّن أيضاً من الخروج من عباءته القواتية، فغلبت السياسة على الملف التقني، وأشار إلى أن الرخص الـ11 لمحطات الطاقة الشمسية «ضلّت نايمة بالجوارير»، بينما الحقيقة هي أنّ الشركات الفائزة في المناقصات لم تحرّك ساكناً لإقامة المحطات، لا بل تاجرت بالرخص وباعتها لشركات أخرى بعلم ومعرفة مجلس الوزراء. كما أطلق صدّي تصريحات لا يُفهم منها سوى أنّه يتابع ملف الطاقة عبر «التغريدات والبوستات» على وسائل التواصل.فعلى سبيل المثال قال، إنّ كلفة شراء الوقود لتشغيل المعامل الحرارية بلغت 26 مليار دولار، متناسياً أنّ الدولة هي من أوقعت مؤسّسة كهرباء لبنان في الخسارة المالية بعد تثبيت سعر الكيلوواط ساعة من الطاقة بقيمة 9 سنتات أو 135 ليرة في عام 1994، وأن الأمر استمر 12 عاماً حتى سنة 2022 حين قام الوزير وليد فياض برفع تعرفة الكيلوواط ساعة إلى 27 سنتاً.تناسى جو صدّي الإشارة إلى أنّ الدولة ثبّتت الكيلوواطساعة بـ9 سنتاتفي عام 1994وفي معرض شرحه لـ«إنجازاته» في قطاع الطاقة، تطرّق صدّي إلى استدانة الدولة في السنوات الأخيرة مبلغ 1.2 مليار دولار، ويقصد بها ثمن الفيول العراقي المُستخدم لتشغيل المعامل الحرارية.
وهنا لم يقدّم صدّي أيّ حلول مغايرة لتوليد الكهرباء، بل انتقد فقط، ولم يُشر إلى أنّ سبب عدم قيام مؤسسة كهرباء لبنان بشراء الوقود من أموال الجباية الخاصة بها يعود إلى الحظر الذي فرضه حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة على أموالها، والذي لم ينته في فترة ولاية نائبه وسيم منصوري، إذ كاد الأخير أن يتسبّب في إيقاف خطّ بواخر الوقود العراقي عندما رفض تسديد ثمنه إلا بموجب قانون يصدر عن مجلس النواب.
وفي سياق مرتبط وقع صدّي في مغالطات كلامه، إذ أشار من جهة إلى إيقافه للاستدانة، والتي إن استمرت لكانت ساعات التغذية بالكهرباء سترتفع. بينما تحدّث عن تمكّنه من رفع التغذية إلى حدود 9 ساعات، إنّما من دون الإشارة إلى المناطق التي ارتفعت فيها إلى هذه الحدود. ففي العاصمة بيروت والمناطق المحيطة بها تصل ساعات التغذية بالكهرباء إلى 6 ساعات يومياً في أحسن الأحوال. أمّا في المناطق الأبعد، فلا تتجاوز ساعات التغذية الساعتين يومياً في أحسن الأحوال.
من جهة ثانية، لم يأت صدّي في مؤتمره الصحافي على ذكر شبكات التوزيع وصيانتها، علماً أنّها تُعدّ الحجر الأساس في «الوصول إلى نتائج ملموسة» بحسب تعبيره في ملف التغذية بالكهرباء. على سبيل المثال، يتكلّم مهندسون في مؤسسة كهرباء لبنان عن استحالة إيصال الطاقة بشكل كافٍ من معمل دير عمار إلى بيروت لأنّ السعة القصوى لخطوط النقل الموجودة حالياً محدودة.
مشاهدة الأخبار خط ة صد ي للكهرباء ترتكز على laquo ورقة raquo باسيل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأخبار خط ة صد ي للكهرباء ترتكز على ورقة باسيل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأخبار: خطّة صدّي للكهرباء ترتكز على «ورقة» باسيل!.
في الموقع ايضا :
- القيادة الجنوبية الأميركية: القوات الأميركية في منطقة الكاريبي تعترض ناقلة النفط ساكيتا دون تسجيل إصابات
- 763 جريمة اختطاف في المحافظات الجنوبية والشرقية اليمنية
- ليتلر ينتزع لقب النسخة الأولى من بطولة «ماسترز السعودية للسهام»
