ما يقوم به “الحزب” حاليًا هو تكرار حرفي لتجربة الثامن من تشرين الأول 2023، عندما قرّر فتح جبهة في الجنوب لتخفيف الضغط العسكري الإسرائيلي عن “الحركة الفلسطينية” في غزّة. حينذاك، أقفل “الحزب” كلّ الأبواب في وجه الدعوات الداخلية إلى “التعقّل”، ورفض الوساطات الخارجية وعروض إسرائيل التي كانت في حدود “بدائية”. كتب طوني عيسى لـ”هنا لبنان”: فجأةً، في نظر “حزب الله”، تحوَّل رئيس الجمهورية جوزاف عون من رجل وطني صلب وموثوق فيه إلى مسؤولٍ قد يرضخ للضغوط الخارجية. ومَن سَمع الشيخ نعيم قاسم، وهو يهاجم الرئيس، ولو بخجل، بسبب مواقفه الأخيرة من السلاح، لا بد أن يستغرب. فـ”الحزب” نفسه لم يُظهر أي اعتراض عندما أطلق رئيس الجمهورية هذه المواقف إيّاها، في مناسباتٍ سابقةٍ، بل أبدى مقدارًا واسعًا من التفهّم، أي “التعقّل” وفق المصطلح الذي طرحه عون. كما أنّ “الحزب” كان قد وضع ملف السلاح في عهدة شريكه في “الثنائي”، الرئيس نبيه بري، ليتولّى إخراج المسألة مع أركان الحكم، بصيغة “أفضل الممكن”. إذًا، لماذا “استيقظَت” لدى قاسم الأسطوانة القديمة التي تبثّ السردية المعروفة: “كلّ مَن يُطالب بنزع السلاح يخدم أعداء المقاومة”؟ المسألة واضحة تمامًا ببعدَيْها الداخلي والإقليمي. داخليًا، “الحزب” لم يقتنع يومًا بالتخلي فعلًا عن سلاحه، أو أيٍّ من مرتكزات قوته العسكرية والأمنية والمالية. وهو عمليًا يتصدّى أو يعطّل، بشكل واضح أو مستتر، أي محاولة في هذا الاتجاه، حتّى في جنوب الليطاني. وما حصل هناك، هو أنّ إسرائيل فرضت نزع السلاح بالضربات اليومية المتواصلة، ومن خلال تكليف “الميكانيزم” الطلب من الجيش اللبناني تنفيذ العديد من المهمّات. أي إن ما تحقّق حتى الآن من نزع السلاح جرى رغمًا عن “الحزب”، وهو محصور بجنوب الليطاني. وأمّا في المرحلة الثانية الموعودة، ما بين الليطاني والأوّلي، فـ”الحزب” أعلن رفضه الصريح للتعاون مع الجيش والتخلي عن أي سلاح بأي ثمن. وأمّا إقليميًّا، فالشرارة التي أطلقت هجوم قاسم هي وضع إيران. فـ”حزب الله” كان يمرّر الوقت، ويناور بإطلاق المواقف “المتجاوبة” تكتيكيًا، لأنّ الحليف الإيراني كان في وضعية الإرباك والتأرجح ويحتاج إلى الوقت لبلورة وضعه في الإقليم. وعندما ظهرت ملامح المواجهة الفعلية بين طهران وإسرائيل والولايات المتحدة، ارتدى “الحزب” مجددًا بزّة القتال، الإعلامي أولًا وربما العسكري والأمني إذا اضطرّه الأمر، لكي يتولّى مهمّة “تخفيف الضغط” عن الحليف الأكبر. وتصعيد “الحزب” في وجه الدولة اللبنانية هو رسالة مباشرة توجهها إيران إلى الأميركيين، ومفادها بأنّ المسار السياسي والدبلوماسي التسهيلي، الذي كان “الحزب” موافقًا عليه، والذي يرعاه برّي بالتنسيق مع رئيسَيْ الجمهورية والحكومة، سيتوقّف إذا تعرّضت إيران لهجوم. وتبدو إيران في حاجةٍ إلى إشراك “الحزب” في مواجهتها المحتملة مع إسرائيل والولايات المتحدة، أيًّا كان الاتجاه. فإذا اندلعت الحرب عسكريًا، ستكون طهران في حاجةٍ إلى الحليف اللبناني كي يتولّى “إشغال” إسرائيل، كما فعل لغزّة ذات يوم. وأمّا إذا تراجع الإسرائيليون والأميركيون عن الضربة، فإنّ طهران ستشعر بالقوة، وسيحاول “الحزب” ترجمة هذه القوة أيضًا في الميدان اللبناني. وليس واضحًا إذا كان التصعيد الذي يعتمده “الحزب” حاليًا ناتجًا من اعتقاده بأنّ ضربة إيران قد ألغيت، ظرفيًّا على الأقل، لكن المؤكّد هو أنّ قراره بالتصعيد المفاجئ رفضًا للمسّ بسلاحه هو قرار منسّق مع إيران، حتى ولو أن وضع “الحزب” العسكري لم يعدْ في المستوى الذي كان عندما شنّ “حرب المشاغلة” الأولى. ما هي العواقب المتوقعة لإصرار “الحزب” على التحرّك وفق “أجندة” “وحدة الساحات” مرة أخرى؟ الجواب […]
“الحزب” والخطأ القاتل الثاني! هنا لبنان.
مشاهدة ldquo الحزب rdquo والخطأ القاتل الثاني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحزب والخطأ القاتل الثاني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “الحزب” والخطأ القاتل الثاني!.
في الموقع ايضا :
- آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرقي مخيّم البريج وسط قطاع غزة
- الأمين العام للناتو ل"فوكس نيوز": 7 حلفاء داخل الحلف بينهم الولايات المتحدة يعملون على تنفيذ الرؤية الأمنية المطروحة للقطب الشمالي
- الجيش الأمريكي ينقل معتقلي «داعش» من سورية إلى العراق
