ترك برس
تناول مقال للكاتب والسياسي التركي أيدن أونال، تفنيد الاتهامات الموجّهة إلى الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، والتي تصفها بأنها امتداد لتنظيم داعش، مؤكداً أن هذه الاتهامات تدخل في إطار الدعاية السياسية.
يناقش أونال في المقال المنشور على صحيفة يني شفق طبيعة المواجهة مع تنظيم «قسد/واي بي جي»، موضحًا أنها ليست صراعًا مع الأكراد بل مع تنظيمات مسلّحة مرتبطة بـ«بي كي كي» وتحظى بدعم خارجي.
ويركّز على رؤية دمشق لبناء دولة سورية موحّدة تقوم على المساواة الدستورية دون امتيازات فئوية، وعلى أن القضاء على التنظيمات المسلحة سيخدم في النهاية الأكراد أنفسهم ويعزز الاستقرار في سوريا وتركيا والمنطقة عمومًا.
وفيما يلي نص المقال:
هل أحمد شرع، والإدارة القائمة في دمشق بقيادته، تابعون لتنظيم داعش؟
لا، ليسوا كذلك. أحمد شرع، الذي كان قائدًا لتنظيم «هيئة تحرير الشام»، يشغل اليوم منصب رئيس الجمهورية العربية السورية. أما الكادر المحيط به، فيتكوّن من مختلف أطياف المجتمع السوري. ويُستخدم توصيف «داعشي»، على غرار أوصاف مثل «رجعي»، و«ظلامي»، و«متشدد»، و«جهادي»، و«إسلامي سياسي»، و«عصابة»، أداةً دعائية للتشيطن الجماعي، تلجأ إليها أطراف معارضة لأغراض سياسية.
2. هل ارتكب الجيش السوري مجازر في الأحياء الكردية بمدينة حلب؟
لا. فبعد انتصار الثورة السورية، أُطلقت عملية تهدف إلى دفع «تنظيم قسد/واي بي جي» إلى إلقاء السلاح عبر المفاوضات لا عبر المواجهة العسكرية، ولذلك لم تُمسّ الأحياء التي كان التنظيم يسيطر عليها في حلب. غير أن تعنّت التنظيم ورفضه التوصل إلى اتفاق، إلى جانب تزايد الضغوط والانتهاكات في تلك الأحياء، فضلاً عن الهجمات التي انطلقت منها، دفع الجيش السوري إلى تنفيذ عملية عسكرية. وقد جرى الحرص، بأقصى درجات الدقة، على عدم إلحاق الضرر بالمدنيين. كما عاد السكان الذين غادروا منازلهم قبل العملية إليها لاحقًا. وبذلك تحرر أكراد حلب أيضًا من ضغوط التنظيم الإرهابي.
3. هل يعني نزع سلاح «تنظيم قسد/واي بي جي» أو اندلاع مواجهة محتملة «مجزرة بحق الأكراد»؟
قطعًا لا. فـ«تنظيم قسد/واي بي جي» لا يضم عناصر كردية فقط، غير أن بنيته القيادية والعسكرية تتكوّن أساسًا من تنظيم بي كي كي. وبناءً عليه، فإن الجيش السوري لا يخوض معركة ضد الأكراد، بل ضد التنظيمات الإرهابية. وهذه التنظيمات جرى تدريبها وتسليحها على مدى سنوات من قبل الولايات المتحدة، وحظيت بحماية إسرائيلية. ومن الطبيعي أن لا تقبل الدولة السورية بوجود كيان مسلح موازٍ داخل أراضيها. الهدف ليس الأكراد، بل التنظيمات الإرهابية.
4. ألا يعني عدم منح امتيازات خاصة للأكراد داخل سوريا وقوع «مجزرة بحقهم»؟ وكيف سيدافع الأكراد عن حقوقهم؟
في عهد ديكتاتورية الأسد، لم يكن يُعترف أصلًا بوجود الأكراد في سوريا، بل لم تُمنح أعداد كبيرة منهم حتى أوراقًا ثبوتية. وخلال سنوات الحرب الأهلية، حلّ تنظيم بي كا كا الإرهابي محل القمع السابق، ففرض هيمنته على الأكراد. جرى اختطاف الأطفال من المدارس وتجنيدهم قسرًا، وقُيّدت الحريات، وأُطلقت عملية «تجريد ديني» واسعة في أوساط أكراد سوريا. أما الإدارة في دمشق، فتتحرك بخطوات تهدف إلى احتواء البلاد بأكملها. إن منح امتيازات خاصة لكل مكوّن يعني عمليًا تفكيك الدولة. وتسعى دمشق إلى بناء نظام تشاركي جامع. وقد أكد أحمد شرع مؤخرًا أن «حقوق الأكراد ستُكفل دستوريًا».
5. هل يؤدي القضاء على «تنظيم قسد/واي بي جي» إلى إضعاف مكافحة داعش داخل سوريا؟
تنظيم داعش بات، في الأساس، تحت السيطرة داخل سوريا. وحتى لو بقي يشكّل تهديدًا محدودًا، فإن الجيش السوري بات يمتلك القدرة الكافية للتعامل معه.
6. هل قد تتسبب عملية ضد «تنظيم قسد/واي بي جي» باندلاع اضطرابات في الشارع التركي؟
يحاول تنظيم بي كا كا وحزب DEM، عبر دعاية مكثفة، تهيئة بيئة تحريضية من هذا النوع. والمؤسف أن بعض الشخصيات المعروفة، التي يُفترض أنها «معتدلة» أو حتى «متدينة»، تتبنى خطاب بي كا كا –DEM، وتسعى إلى تصوير أي عملية ضد تنظيم إرهابي تستخدمه إسرائيل على أنها «مجزرة بحق الأكراد». ولا شك أن مثل هذه التحريضات قد تكون لها انعكاسات داخل تركيا، غير أن الأجهزة الأمنية تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع هذا النوع من السيناريوهات.
7. رغم معرفة أن «تنظيم قسد/واي بي جي» تنظيم إرهابي أُنشئ بدعم أمريكي، ويحظى بحماية إسرائيلية، ويسعى إلى علمنة المجتمع الكردي، لماذا يدعمه بعض الأكراد المتدينين داخل تركيا؟
للأسف، تحولت بعض الحركات الدينية الكردية، مع مرور السنوات، وتحت وطأة الضغوط والتهديدات أو بدافع رد الفعل، إلى حركات ذات نزعة قومية متطرفة. وترسخت لدى بعض الأوساط قناعة مفادها: «ليكن هناك كيان كردي أو دولة أو فيدرالية، حتى لو كانت بلا دين، وحتى لو كانت تابعة لإسرائيل». وفي الواقع، فإن تراجع نفوذ بي كا كا وامتداداته داخل سوريا سيشكّل بيئة علاجية، ويعمل كمصل مضاد ينقذ الأكراد من هذا المسار الخطير.
8. لماذا يلتزم معارضو الحكومة في تركيا، وعلى رأسهم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، الصمت أو يقفون إلى جانب بي كا كا ، إزاء معركة تخوضها سوريا ضد تنظيم إرهابي يُعد عدوًا لتركيا أيضًا؟
إن قيام كوادر متدينة بثورة في سوريا وتحوّلها إلى دولة، في مقابل ظهور بي كا كا بصورة يسارية علمانية موالية لإسرائيل والغرب، هو ما يحدد كثيرًا من المواقف داخل تركيا. كما تلعب الاعتبارات المذهبية أو الإعجاب بإيران دورًا في تشكيل هذه المواقف. وتبرز في هذا السياق عقلية مفادها: «أن تكون إسرائيل على حدود تركيا الجنوبية خير من أن يكون هناك متدينون».
9. هل تؤدي عملية ضد «تنظيم قسد/واي بي جي» إلى إنهاء «مشروع تركيا الخالية من الإرهاب»؟
استمرار «مشروع تركيا الخالية من الإرهاب» مرتبط بموقف التنظيم الإرهابي نفسه. فقد يقرر التنظيم إنهاء المسار متذرعًا بالعملية في سوريا. غير أن انعكاسات ذلك على تركيا وسوريا ستكون محدودة جدًا. وفي حال فقد بي كا كا موطئ قدمه في تركيا وسوريا، فسيتحول إلى عبء محصور بالعراق وإيران.
10. هل سيؤدي انتهاء «مشروع تركيا الخالية من الإرهاب» بهذه الطريقة إلى الإضرار بالأكراد في تركيا وسوريا؟
على العكس تمامًا. فبانسحاب الإرهاب من المشهد، تصبح معالجة قضايا الأكراد أكثر سلاسة وهدوءًا. وقد أُزيلت الألغام سابقًا من الحدود بين تركيا وسوريا، ومع استقرار الأوضاع الأمنية في سوريا ستغدو الحدود شبه غير مرئية، ويتواصل الأكراد فيما بينهم بحرية، وتتسارع وتيرة التنمية في المنطقة، وتترسخ أواصر الأخوّة بشكل أعمق.
مشاهدة رؤية دمشق للأكراد ومواجهة laquo قسد raquo عشر إجابات على أسئلة شائعة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رؤية دمشق للأكراد ومواجهة قسد عشر إجابات على أسئلة شائعة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رؤية دمشق للأكراد ومواجهة «قسد»: عشر إجابات على أسئلة شائعة.
في الموقع ايضا :
- هذا الأمين .. رضينا!
- اليمين يحقق انتصارًا جديدًا في أمريكا اللاتينية مع تقدم فرنانديز
- بطولة أستراليا: ديوكوفيتش إلى الدور الثالث بمساعدة من "شجرة"
