وزير إسرائيلي: لبنان أمام مفترق طرق...! ..أخر المستجدات

Tayyar.org - أخر المستجدات
وزير إسرائيلي: لبنان أمام مفترق طرق...!

كتب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت مقالًا تحت عنوان: "مكتوب بالحبر، وموقّع بالنار"، وجاء في متن: "في العالم العربي، رفض حق إسرائيل في الوجود كدولة ليس مفهومًا جديدًا. ومع ذلك، على مر السنوات، بدأ المزيد من الدول العربية تدريجيًا في قبول شرعية إسرائيل. اثنتان من الدول الأربع المجاورة لإسرائيل اليوم تحافظان على اتفاقيات سلام تعود لعقود، حتى في أوقات الاضطراب. ومع تغيّر ميزان القوة في المنطقة، يبرز سؤال أساسي: ما الذي يجعل الاتفاق "جيدًا" في الشرق الأوسط؟

تظهر السنوات الـ78 الماضية أن الاتفاقيات وحدها لا تخلق السلام. ففي الحروب الأربع الكبرى التقليدية في 1948 و1956 و1967 و1973، سعت الجيوش العربية المحيطة بإسرائيل مرارًا لتدمير الدولة الإسرائيلية. انتهت حرب الأيام الستة بانسحاب الجيوش العربية وسيطرة إسرائيل على يهوذا والسامرة، وقطاع غزة، وسيناء، وهضبة الجولان، في هزيمة مذلة للقادة الذين اعتقدوا أن إسرائيل ستكون مؤقتة، لتظهر الحقيقة أن إسرائيل قد تكون دائمة.

    بعد ست سنوات، وعلى الرغم من صدمة الهجوم المفاجئ في "يوم الغفران"، انتهت الحرب بانتصار عسكري واضح. وبحلول موعد وقف إطلاق النار، كانت قوات الجيش الإسرائيلية قد حاصرت الجيش المصري، واقتربت نحو 101 كيلومتر من القاهرة، وتقدمت نحو 40 كيلومتر من دمشق. هيمنة إسرائيل على ساحة المعركة أجبرت بعض القادة العرب على إعادة تقويم استراتيجياتهم.

    دخلت الواقعية حتى بين أكثر القادة كبراً. نتائج تلك الحروب الأربع، التي شكلت ربع قرن إسرائيل الأول، أسفرت عن ردين مختلفين جذريًا، تطورت تبعاتهما على مدى خمسة عقود.

    أحد المسارات كان إدراك أن إسرائيل لا يمكن القضاء عليها. استخدم الرئيس المصري أنور السادات حرب 1973 كنقطة تحول، فقد جاء إلى القدس، صافح قادة إسرائيل وتحدث في الكنيست. الجمع بين نتيجة عسكرية حاسمة وخطوة دبلوماسية غير مسبوقة أدى إلى معاهدة السلام مع مصر عام 1979، أهم حدث في تاريخ الدولة في وقت السلم. وعندما تبنت الأردن هذه الواقعية في التسعينيات، أظهرت أن السلام الدائم ممكن عندما يقبل الطرف الآخر بوجود إسرائيل وأن إسرائيل قوية بما يكفي للتفاوض.

    على الطرف الآخر، استخلص بعض الفاعلين درسًا مختلفًا: إذا لم يكن بالإمكان هزيمة إسرائيل في الحرب التقليدية، فعلى خصومها اللجوء إلى أقصى أطياف التهديد. على المستوى الأعلى، كان ذلك يعني السعي لامتلاك أسلحة نووية أو غير تقليدية. أظهرت إسرائيل أنها لن تسمح بمثل هذه التهديدات: ففي 1981، عندما كان المفاعل العراقي على وشك الانتهاء وكان يمكن أن ينتج البلوتونيوم للرؤوس الحربية، دمرت مقاتلات F-16 الإسرائيلية المفاعل، وقال مناحم بيغن إن الغارة أثبتت أن إسرائيل "لن تسمح تحت أي ظرف للعدو بتطوير أسلحة دمار شامل ضد شعبنا". نفس المنطق أدى إلى تدمير مفاعل سوري في 2007 ويوجه موقف إسرائيل تجاه إيران حتى اليوم.

    على الطرف الآخر من طيف التهديد، أدت الهزائم الميدانية إلى نشوء الإرهاب. أدرك الفلسطينيون أن الجيوش العربية لن تحقق حلمهم بالدولة، فتحولوا إلى عمليات اختطاف، واحتجاز رهائن، وتفجيرات، وتفخيخ سيارات، وهجمات صاروخية، في حرب استنزاف ربطت الإرهاب بالوسائل الحديثة وحاولت تجاوز ساحة المعركة عبر الضغط السياسي والدبلوماسي الدولي.

    أثبت الواقع أنه طالما لم يعترف أعداء إسرائيل بحقها في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، فإن مبدأ واحد ساد منذ تأسيس الدولة: كلما دفعت أعداءك بقوة على ساحة المعركة، طال وعمّق واستقر الهدوء الذي يلي ذلك. وعندما تسمح لهم بالوقوف، سيجدون طرقًا للاستعداد للجولة القادمة. جوهر أي اتفاق جيد في الشرق الأوسط يرتكز على هذا المبدأ؛ فالسلام عبر القوة كان عمليًا يُطبق منذ تأسيس إسرائيل، والاتفاقات تصمد فقط عندما تبقى إسرائيل على "قمة التل"، قادرة ومستعدة لفرضها.

    يمكن رؤية الفرق بين اتفاق هش وآخر دائم في لبنان. عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 2000، ملأ حزب الله، الفراغ بسرعة، وأصبح أحد أكثر الجماعات المسلحة في العالم، مهددًا إسرائيل بالغارات والصواريخ والخطف، ما أدى إلى حرب 2006.

    ردّت إسرائيل بالقوة، لكن الحملة انتهت دون تحقيق نتيجة عسكرية كبيرة. بقيت قيادة حزب الله على قيد الحياة وترسانته الصاروخية إلى حد كبير، ولم تفرض إسرائيل واقعًا استراتيجيًا جديدًا. خرج الطرفان متضررين، ورغم القوة الإسرائيلية الفائقة، فشلت إسرائيل في السيطرة على "قمة التل"، ومن هذا الموقع توقفت المعارك ودخلت الدبلوماسية حيز التنفيذ.

    انتهت حرب 2006 بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي كان من المفترض أن يخلق واقعًا مختلفًا: منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ونص على عدم بقاء أي عناصر مسلحة أو أسلحة هناك باستثناء الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ودعا القرار أيضًا إلى نزع سلاح وتفكيك الميليشيات وفرض حظر على شحن الأسلحة إلى لبنان إلا بموافقة الحكومة، مطلب واضح بأن يسلم حزب الله ترساناته.

    لكن الواقع كان مختلفًا: لم يتم احترام أي من هذه البنود؛ رفض حزب الله نزع سلاحه وأعاد بناء قواته بسرعة، واستمرت إيران وسوريا في تزويد الأسلحة، وفشلت الدولة اللبنانية في فرض السيطرة. حذرت الاستخبارات الإسرائيلية بحلول 2007 من أن حزب الله يقوي مواقع جنوب الليطاني، ومنذ ذلك الحين أطلق الحزب صواريخ وصواريخ مضادة للدبابات من داخل المنطقة "المنزوعة السلاح" عدة مرات.

    في 2024، تغير المشهد بشكل جذري. شنت إسرائيل سلسلة عمليات دقيقة استهدفت قيادة حزب الله وبنيته التحتية، وتم إغتيال على قيادته العليا، بما في ذلك حسن نصرالله، فؤاد شكر، وقائد قوة رضوان إبراهيم عقيل. قُتل أو جرح آلاف العناصر، ودمر الجيش الإسرائيلي معظم ترسانة الصواريخ. الهدف كان دفع حزب الله إلى أسفل التل دون احتلال لبنان وتهيئة الظروف للتفاوض.

    الفرق عن 2006 كان واضحًا: احتفظت إسرائيل بقدرتها على الردع، وعانى حزب الله من هزيمة عسكرية وسياسية ومعنوية. في تشرين الثاني 2024، تجسد هذا النجاح العسكري في اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله. أصرت إسرائيل على ثلاثة مبادئ: عدم وجود قوات عسكرية جنوب الليطاني، حظر إدخال الأسلحة، وضمان حرية إسرائيل في الرد عسكريًا إذا خرق الحزب الاتفاق.

    تم اختبار المبدأ الثالث منذ بداية وقف إطلاق النار، حيث رد الجيش الإسرائيلي على انتهاكات الحزب. الهدوء الحالي قائم على التفوق العسكري، لا على وعود دبلوماسية.

    توفر حملة إسرائيل ضد حزب الله للبنان فرصة تاريخية. لعقود، صوّر الحزب نفسه "مدافعًا عن لبنان"، بينما كان ينزع سيادة الدولة ويجر شعبها للخراب. بقصف بنيته التحتية وإجبار قواته شمال الليطاني، أُزيلت القوة المحتلة الفعلية.

    يفهم كثير من اللبنانيين، مسيحيون، دروز، سنة، وحتى بعض الشيعة، هذا الواقع، ويعترفون ضمنيًا بأن إسرائيل قامت بالمزيد لاستقلال لبنان خلال أشهر قليلة أكثر مما فعله أي طرف آخر خلال عقود. ما إذا كان قادة لبنان سيغتنمون هذه الفرصة يعتمد على شجاعتهم. كما حولت مصر والأردن الواقعية الميدانية إلى اتفاقيات سلام خدمت مصالحهما الوطنية، ويجب على لبنان أن يعلم بأن ميليشيا موالية لطهران لا توفر الازدهار أو الأمن.

    بالنسبة لإسرائيل، الأمر واضح: الكلمات، والإعلانات، وحتى الاتفاقيات لها وزن قليل، الأداء على الأرض هو ما يحسب. الاتفاقيات تثبت التفاهم، لكن السلام ينشأ فقط عندما تقنع الحرب خصمك بعدم إمكانية تحقيق أهدافه، ويستمر فقط عندما تحتفظ بالقدرة على فرضه".

    مشاهدة وزير إسرائيلي لبنان أمام مفترق طرق

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وزير إسرائيلي لبنان أمام مفترق طرق قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وزير إسرائيلي: لبنان أمام مفترق طرق...!.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أخر المستجدات


    اخر الاخبار