الجزيرة: كيف يستفيد الأكراد السوريون من انهيار "قسد"؟ ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
الجزيرة: كيف يستفيد الأكراد السوريون من انهيار قسد؟

ترك برس

ناقش تقرير لشبكة الجزيرة القطرية، مصير القضية الكردية ولا سيما في سوريا، بعد أن لم يعد لميليشيات "قسد" مستقبل كقوة عسكرية مستقلة إثر الهزائم الأخيرة التي تلقتها على يد الحكومة السورية، وبعد المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع لضمان حقوق أكراد سوريا، وفقا لمحللين.

    ففي تطور دراماتيكي، تمكنت القوات السورية من بسط سيطرتها على غالبية المناطق التي كانت خاضعة لقسد حتى شرقي نهر الفرات، في حين أعلنت الولايات المتحدة أن مهمة قسد قد انتهت وأنه لم يعد أمامها سوى اقتناص فرصة الانضواء تحت لواء الدولة.

    وأنهت التطورات الأخيرة وضعا تأسس قبل 10 سنوات وجعل من قسد ذراع الولايات المتحدة القوية في منطقة شرق الفرات، لكنها لم تعد كذلك بعدما أصبحت لسوريا دولة وحكومة، كما يقول الأمريكيون.

    وبينما كانت قواته تحرز تقدما سريعا على الأرض، أصدر الشرع مرسوما تناول جذور الأزمة الكردية في البلاد وتضمن مزايا تاريخية الكرد السوريين، وقال إنه سيتعامل معهم بعيدا عن أزمة "قسد".

    ونص المرسوم على منح الجنسية لكل الأكراد ذوي الأصول السورية الذين يقيمون على الأراضي السورية بمن فيهم "مكتومو القيد"، ومساواتهم التامة في الحقوق والواجبات، وجعل الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في التعليم العام والخاص بالمناطق الكردية.

    كما ألغى المرسوم القوانين الاستثنائية المترتبة على إحصاء 1962 في مدينة الحسكة، والتي أسقطت الجنسية السورية عن 120 ألف كردي، وفق تقرير أعده برنامج "سيناريوهات".

    ويمثل المرسوم الأخير خطوة في الاتجاه الصحيح برأي الباحث في المركز العربي للبحوث ودراسة السياسات محمد حافظ، الذي يعتقد أن المرسوم كان بحاجة لحوار مجتمعي رغم أنه نقل الحديث عن الوضع الكرد السوريين من التفاوض مع كتلة أمنية إلى حقوق الأكراد عموما.

    وخلال مشاركته في حلقة 2026/1/22 من برنامج "سيناريوهات"، قال حافظ إن سوريا اليوم تقطع علاقتها بالسنوات الـ10 الماضية، وإن منطق الدولة يجب أن يسود.

    وإن كان المرسوم الرئاسي صدر بشكل أحادي، فإن بإمكان المكونات السياسية والمجتمعية الانخراط في حوار مجتمعي مع بقية مكونات سوريا ليتحول هذا المرسوم إلى مواد في الدستور الجديد، كما يقول حافظ.

    فقسد -بحسب المتحدث- لم تكن تمثل الأكراد كعرقية وإنما كانت مجموعة مسلحة شكلتها الولايات المتحدة وفرضتها لمواجهة تنظيم الدولة في شرقي الفرات، ومن ثم لا يمكن رهن مصير الأكراد بها.

    الواقع يناقض الكلام

    لكن الكاتب والمحلل السياسي شورش درويش يختلف مع ما قاله حافظ لأن الوقائع على الأرض "تشي بعكس ما نص عليه المرسوم الرئاسي، إذْ تظهر حكومة دمشق رغبة في إظهار الغلبة"، كما يقول.

    ولا يمكن للأكراد التعاطي مع هذا المرسوم بحسن نية بعدما تعرضوا للخديعة نفسها أكثر من مرة خلال السنوات الـ100 الماضية وفق درويش، الذي قال إن مصطفى كمال أتاتورك -وهو أول رئيس للجمهورية التركية- وعدهم بحكم ذاتي في 1919 ولم يف بوعده، ثم وعدهم العراق بموسوم مماثل سنة 1971 ثم ألغي بمرسوم آخر بعد 3 سنوات.

    وعلى هذا، فإن ما يقدمه الشرع للأكراد بمرسوم اليوم قد يلغيه بمرسوم آخر غدا، لاسيما أن حكومة دمشق "نقضت اتفاقين سابقين، ولجأت إلى العنف مستفيدة من الوضع الدولي، وألقت باللائمة على الطرف الكردي"، حسب درويش.

    ولا ينفي المتحدث أن المرسوم إيجابي في ذاته لكنه يرى أن الاحتكام إلى السلاح والمواجهات على الأرض "أمر غير مطمئن"، مؤكدا أن الأكراد لا يرفضون الاندماج التدريجي في الدولة وبطريقة تحترم كونهم أغلبية في مناطقهم.

    وقد يكون حديث الشرع عن جعل قسد جزءا من الجيش السوري بداية حل تدريجي -من وجهة نظر درويش- بدلا من الذهاب نحو مزيد من العنف بوضع توقيتات زمنية مستعجلة لقبول المطروح.

    كما لا يمكن لدمشق استغلال الظرف الدولي والدعم الأمريكي لطرف دون آخر "خصوصا أن سوريا تواجه مخاوف أمنية على الحدود العراقية ويمكن للقوات الكردية المدربة لعب دور مهم فيها"، حسب تعبير المتحدث نفسه.

    وبعيدا عما تلقته قسد من هزائم، يرى الكاتب الصحفي حسين جبلي أن التغيرات الدولية "حرمت الأكراد من حلم الدولة الصافية، لكنها بقيت حلما لم يغب ولم يُخترق وتوارثته الأجيال".

    قسد انتهت

    في الوقت نفسه، يقول جبلي إن قسد لم تكن مشروعا كرديا وأنها تطالب بحيز جغرافي تمارس فيه سيادتها، بينما مرسوم الشرع يحمل تغيرا في مسار سوريا التي كانت تسير باتجاه واحد في هذه القضية.

    وقد أوجد هذا المرسم الأخير للأكراد شركاء من الأغلبية العربية السورية، ولبى مطالبهم التي كانوا يرفعونها قبل الثورة على الرئيس المخلوع بشار الأسد بحسب جبلي، الذي قال إن الأكراد "لم يحلموا السلاح يوما في وجه الدولة حتى في أشد فترات تعنتها معهم".

    وعزا المتحدث ردة الفعل الكردية الباردة تجاه المرسوم الرئاسي إلى أنه صدر دون تشاور مع المكونات السياسية الكردية، وأيضا في وقت كانت فيه قوات الشرع تتقدم نحو المناطق ذات الغالبية الكردية.

    ولم يختلف الدبلوماسي الأمريكي السفير وليام روبوك كثيرا عن الآراء السابقة، فقد قال إن الموقف الأميركي كان مفاجئا لقسد لكنه كان واضحا بشأن ما يجب أن تسير عليه الأمور.

    ولا يمنع هذا الموقف من القول إن مرسوم الشرع وإن كان خطوة إيجابية فإنه في الوقت نفسه لا يوضح تفاصيل بشأن آلية حصول الأكراد على هذه الحقوق كما يقول روبوك، الذي يعتقد أن الحكومة "ربما تصدر لاحقا مرسوما يتضمن آليات التنفيذ على الأرض لبناء مزيد من الثقة".

    وبعيدا عن هذه التفاصيل التي قد تأتي لاحقا، فإن على قسد الآن -برأي الدبلوماسي الأمريكي السابق- أن تجد طريقة للاندماج في الدولة، خصوصا وأن واشنطن ستعيد تموضعها العسكري في سوريا على الأرجح بناء على تفاهمات جديدة ستنتقل بموجبها مهمة مواجهة تنظيم الدولة إلى حكومة الشرع.

    مشاهدة الجزيرة كيف يستفيد الأكراد السوريون من انهيار قسد

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجزيرة كيف يستفيد الأكراد السوريون من انهيار قسد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجزيرة: كيف يستفيد الأكراد السوريون من انهيار "قسد"؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار