منير الربيع -
في مواجهة الضغوط الأميركية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، لا يزال لبنان يراهن على المساعي الديبلوماسية ومحاولات متعددة لأجل وقف الضربات والانتقال إلى مسار جديد في مقاربة ملف السلاح. وأكثر ما يراهن عليه لبنان هو التحركات العربية وإمكانية تكوين موقف عربي موحد من شأنه أن يوفر مظلة سياسية كافية تدعمه مع الأميركيين للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات والاعتداءات. هنا تجدّد مسعى مصر من خلال اتصالات مع لبنان وأميركا، كما أن الأسبوع اللبناني يُفتتح بزيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي مع ما تحمله من رسائل دعم ومساع مع الأميركيين لأجل زيادة الضغوط على إسرائيل، بالإضافة إلى البحث بمسار سياسي وديبلوماسي يجنب البلاد المزيد من التصعيد. رهان لبنان على دور عربي موحد، تقابلها رهانات على موقف داخلي موحد بتقديم رؤية واضحة حول كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة وتجنب المزيد من الخلافات والانقسامات أو الاشتباك مع حزب الله. وساطة السيسي بالنسبة إلى مصر، فإن التحرك قد تجدد قبل مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحسب المعلومات فإن تواصلاً حصل بين السيسي ورئيس الجمهورية جوزاف عون، جرى خلاله البحث في ما يمكن أن يطرحه السيسي على ترامب أو يطلبه منه بخصوص لبنان ولأجل الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وبحسب المعلومات فإن عون طلب من الرئيس المصري نقل موقف واضح لترامب يؤكد التزام لبنان بخطة حصر السلاح، وأن الجيش اللبناني أنجز عملية سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، وأن هناك استعداداً للانتقال إلى منطقة شمال الليطاني، ولكن ذلك يحتاج إلى تخفيف الضغط عن لبنان، وتزويد الجيش بالمعدات والأسلحة اللازمة، وطلب عون في رسالته ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله. وبحسب المعلومات، فإن السيسي طرح مع ترامب مسألة الضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات على لبنان، في مقابل أن يستمر لبنان بالتفاوض وفق الآلية الأنسب ولا سيما من خلال الميكانيزم وتوسيع الوفد المدني فيها، إضافة إلى إعداد الجيش لخطته الواضحة حول عملية حصر السلاح في شمال الليطاني، وفق ما تفرضه الوقائع والإمكانيات، مع إمكان تجميد السلاح في بعض المواقع وانتشار الجيش والسيطرة على هذه المواقع ما يضمن عدم استخدام السلاح مطلقاً، على أن يعطي تحرك الجيش دفعاً قوياً لمؤتمر دعم الجيش في قطر وفي فرنسا فيتم إقرار المزيد من المساعدات له. تنسيق أركان الحكميفترض أن يكون لبنان قد تبلغ بالرد المصري، والذي حمل بعض المؤشرات الإيجابية لكنها لم تتضح بعد، فيما ينتظر المصريون ما ستنتجه المساعي الأميركية مع الإسرائيليين. كل هذه التطورات كانت مدار بحث خلال اللقاء الذي عقد بين الرئيسين عون وبري، وهي أيضاً ستكون حاضرة في المداولة خلال الأيام المقبلة من خلال التنسيق بين الرؤساء الثلاثة حول كيفية التعامل مع هذا الملف في المرحلة المقبلة، لا سيما بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من زيارته إلى فرنسا حيث سيعقد لقاءات مع بري وعون لوضعهما في صورة ما ناقشه مع ماكرون. قطر وإنتاج التسوية في الموازاة تتقدم قطر على أكثر من خط، خصوصاً في ضوء زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت ولقائه مع مختلف المسؤولين. ومعلوم أن قطر تهتم بتحصين الوحدة الوطنية اللبنانية والتنسيق مع مختلف الأفرقاء لأجل الاتفاق على موقف موحد لمواجهة التحديات. وسط معلومات عن استعداد قطري لتقديم كل المساعدة اللازمة مع الأميركيين للضغط على إسرائيل بهدف وقف الاعتداءات. ووفق ما تفيد مصادر لبنانية متابعة فإن قطر قادرة على لعب دور إيجابي سياسياً بين مختلف الأفرقاء للاتفاق على رؤية سياسية موحدة للخروج من الأزمة وتجنب التصعيد، خاصة أن لديها اتصالاتها مع مختلف الأفرقاء في لبنان ولا سيما حزب الله. والعنوان الأساسي هو انتاج تسوية داخلية تضمن حقوق الجميع وتحفظ التوازن وتجنب لبنان الحرب والتصعيد وتؤمن التزام الجميع بالدستور. وزيادة الدعم للزيارة القطرية أبعاد ليست سياسية فقط، بل تتصل أيضاً بالاستعداد القطري لدعم لبنان في مجالات مختلفة، أهمها التحضير لمؤتمر دعم الجيش والاستعداد لرفع المبالغ التي تقدمها الدوحة منذ سنوات للجيش اللبناني والتي قد تصل إلى 300 مليون دولار سنوياً بدلاً من 120، بالإضافة إلى تقديم مساعدات أخرى تتصل بالسعي لإعادة إعمار بعض القرى في الجنوب وتوفير دعم للبنى التحتية. ولا يمكن إغفال الدعم المتعلق بملف اللاجئين السوريين مع سعي قطر لتوفير ظروف عودة حوالى 400 ألف لاجئ سوري إلى أراضيهم مع تأمين مساكن لهم، إلى جانب البحث في استثمارات متعددة في قطاع الطاقة وتوفير الغاز عبر سوريا.تكامل ثلاثي عملياً، لبنان في أمَسّ الحاجة إلى هذا الدعم، لكنه أيضاً يحتاج إلى التكامل ما بين الدول العربية في مساعيها لتوفير مظلة حماية له من التصعيد الإسرائيلي، وسط رهانات داخلية على تكامل ما بين دور مصر وقطر والسعودية في سبيل توفير الظروف الملائمة لإنتاج تسوية داخلية تتلاقى مع المساعي الدولية مع الولايات المتحدة الأميركية لأجل تأمين وقف الضربات الإسرائيلية. تحضيرات هيكل كل ذلك لا ينفصل عن تحضير قائد الجيش لزيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعرض فيها ما حققه الجيش في جنوب الليطاني، والخطة التي سيضعها لأجل التحرك في شمال الليطاني. زيارة هيكل يسبقها وفد عسكري برئاسة قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت لاستعراض ما تحقق والبحث في احتياجات الجيش لاستكمال خطته لحصر السلاح، وهي ستكون مرتبطة بالمساعدات التي يحتاجها الجيش ويفترض أن يتم إقرارها في مؤتمري الدوحة وباريس.
مشاهدة قطر تبادر والسيسي يتوس ط لدى ترامب هل تقبل إسرائيل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قطر تبادر والسيسي يتوس ط لدى ترامب هل تقبل إسرائيل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قطر تبادر والسيسي يتوسّط لدى ترامب.. هل تقبل إسرائيل؟.
في الموقع ايضا :
- كهرباء عدن وحضرموت تعاود العمل بدعم سعودي.. والمملكة تعد بمشاريع حيوية
- الحبس والغرامة عقوبة معالجة وتداول بيانات شخصية دون موافقة صاحبها
- الغنام وكيلاً لوزارة النقل والخدمات اللوجستية
