احتضنت تونس، الاثنين، المؤتمر الإقليمي للشّرق الأدنى وشمال إفريقيا لإطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين سامين، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وخبراء وباحثين، إلى جانب ممثلين عن المجتمعات الرعوية من مختلف بلدان الإقليم. ونُظّم هذا الحدث الإقليمي من قبل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالشّراكة مع كل من منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتّحدة (FAO) والمركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة (ICARDA) وبالتّعاون مع عدد من المؤسّسات والمنظّمات الدّولية، ليمثّل الانطلاقة الرسمية للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026 في إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، مع اعتماد بيان إقليمي يحدّد أولويات العمل المشترك خلال هذه السنة الأممية. وفي كلمته الافتتاحية، أكّد هيكل حشلاف، رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أنّ احتضان تونس لهذا المؤتمر يعكس الثقة الدولية في تجربتها والتزامها التاريخي بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وترسيخ المقاربات التشاركية التي توازن بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة والاتفاقيات البيئية الدولية. وأشار إلى أنّ السنة الدولية للمراعي والرعاة، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 مارس 2022، جاءت اعترافًا بالأهمية الاستراتيجية للمراعي الطبيعية ولدور الرعاة في تحقيق الأمن الغذائي، وحماية التنوع البيولوجي، ومجابهة التغيرات المناخية، مؤكّدًا أنّ الرعي لم يعد نشاطًا تقليديًا هامشيًا، بل نظامًا إنتاجيًا معرفيًا متكاملًا قادرًا على تقديم حلول عملية للتحديات البيئية المعاصرة. وشهد المؤتمر حضور شخصيات رسمية رفيعة، من بينها السّيدة مسعودة محمد الأغدف، وزيرة البيئة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، والسيد أحمد محمد نصر حسن الزمكي، نائب وزير الفلاحة بالجمهورية اليمنية، إلى جانب ممثل سفارة المملكة الهاشمية الأردنية بتونس، وممثل مكتب منظمة الفاو بتونس، والسيد المدير العام للغابات فضلًا عن ممثلي المركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة، والصندوق العالمي للطبيعة، وعدد من الشركاء الفاعلين في مجال المراعي. وتشير المعطيات التي قُدّمت خلال المؤتمر إلى أنّ المراعي تغطي عالميًا حوالي 54% من مساحة اليابسة، وتشكل مصدر عيش لما يقارب 500 مليون شخص، وتحتضن تنوعًا بيولوجيًا فريدًا، غير أنّها تُعد من أكثر النظم البيئية هشاشة، في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن التغيرات المناخية، وتدهور الأراضي، وتكرار موجات الجفاف والفيضانات. وعلى الصعيد الوطني، تمثل المراعي في تونس موردًا استراتيجيًا، إذ تغطي مساحة تناهز 5.3 مليون هكتار، وتُساهم بما بين 15% و25% من حاجيات القطيع، وتوفّر عائدات مالية تُقدّر بحوالي 1062 مليون دينار سنويًا، أي ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وقرابة 14% من الناتج المحلي الخام الفلاحي، رغم ما تعانيه من تدهور بسبب الاستغلال المفرط والتغيرات المناخية. وأكد المشاركون أنّ السنة الدّوليّة للمراعي والرّعاة تمثل فرصة تاريخيّة لإعادة الاعتبار للرّعاة، وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، وإدماج معارفهم التّقليديّة في السّياسات العموميّة، وتعزيز الاستثمار المسؤول في هذا القطاع، عبر دعم البحث العلمي، وتطوير نظم إدارة المراعي، وبناء شراكات حقيقية مع المجتمعات الرعوية. ويُتواصل المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، يتخلّلها عدد من الجلسات العلميّة والحوارات السّياسية، بهدف تعزيز التعّاون الإقليمي، ودفع السّياسات المندمجة طويلة المدى، الكفيلة بحماية المراعي، وضمان استدامة سبل عيش الرعاة، وتعزيز قدرة المجتمعات الهشّة على الصمود في وجه التّغيّرات المناخيّة.
مشاهدة توف ر عائدات سنوية بحوالي 1062 مليون دينار المراعي بتونس تغطي مساحة تناهز
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ توف ر عائدات سنوية بحوالي 1062 مليون دينار المراعي بتونس تغطي مساحة تناهز 5 3 مليون هكتار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، توفّر عائدات سنوية بحوالي 1062 مليون دينار.. المراعي بتونس تغطي مساحة تناهز 5.3 مليون هكتار.
في الموقع ايضا :
- فوزي عرمان النقابي الفاسد وهروبة باموال النقابة
- جامعة مسقط تسجّل إنجازًا أكاديميًا جديدًا -عاجل
- إلقاء قنبلة يدوية في مخيّم البدّاوي… و3 جرحى من بينهم طفلة
