ترجمة “هنا لبنان” كتبت Tylia El Helou لـ”Ici Beyrouth“: بعض التصريحات تبدو أقرب إلى الحسابات منها إلى القناعة. فعندما أعلن جبران باسيل اليوم إنّ علاقة “التيّار الوطنيّ الحرّ” بحزب الله “لم تعد كما كانت”، لم يفاجئ أحدًا، إلا ربّما بتوقيت هذه الصّحوة السياسيّة المفاجئة. فما من أحد ساذج. وإن أعاد باسيل رسم حدود تحالفه اليوم، فهذا لا يدلّ على قطيعة إيديولوجيّة، ولا على صحوة مبادئ، بل لأنّ الحرب مع إسرائيل أضعفت حزب الله، والمعادلات الإقليمية والداخليّة تغيّرت. بعبارة أخرى، لم يعدِ التّحالف مجديًا انتخابيًّا. وليس التّوقيت بعشوائي. إذ يسعى باسيل، مع اقتراب الانتخابات النيابيّة، إلى استعادة شعبيّته المفقودة، ومحاولة استرجاع قاعدة مسيحيّة هجرته بشكل كبير. قاعدة سئمت الخطابات المتقلّبة، والتّحالفات المضرّة، وحزب فضّل الاتّكاء على ميليشيا مسلّحة بدل الدّفاع الواضح عن المصلحة الوطنيّة. لقد اختار التيّار التحّالف مع مجموعة تصنّفها شريحة واسعة من المجتمع الدوليّ بالإرهابيّة، خدمة لأجنداته الخاصّة، وعلى حساب سيادة الدولة اللبنانيّة. أمّا اليوم، فيتراجع التيّار أكثر فأكثر عن المشهد السياسيّ، وهذا التّراجع ليس بالضّرورة بالأمر السيّئ. إنّه انعكاس لرفض شعبيّ عميق، تسبّبت به خيارات سياسيّة لم يتحمّل مسؤوليّتها أمام النّاخبين. وهذا التهميش المتزايد وليد سنوات من الانتهازيّة، والتسلّق الاجتماعيّ، والحسابات قصيرة النّظر. ولا تقتصر النكسات التّي تكبّدها التيّار الوطنيّ الحرّ على الرأي العام فحسب، بل تمتدّ إلى الدّاخل المتأزّم أيضًا. إذ تكشف استقالة عدد من نواب كتلته البرلمانيةّ عن أزمة هيكليّة، وانزعاجًا عميقًا، وفقدان مصداقيّة يصعب تجميل صورتها بمجرّد تغيير الخطاب المعتمد. وتفضح هذه الاستقالات قيادةً متنازعًا عليها، ومشروعاً سياسيًّا يلفظ أنفاسه الأخيرة. تأتي محاولة إعادة التّموضع هذه في ظلّ إرث يستحيل محوه، وهو ولاية رئاسيّة كارثيّة تولّاها ميشال عون، حمو باسيل. ولاية عنوانها الانهيار الاقتصاديّ، والعزلة الدوليّة، والشّلل المؤسساتيّ، وسجلٌّ ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالتيّار، رغم الجهود الحاليّة للابتعاد عنه. يحاول باسيل اليوم تلميع صورته وصورة حزبه، باستخدام إشارات متناقضة، وتصريحات انتهازيّة، غير أنّ الضّرر قد حصل. انعدمتِ الثّقة بينه وبين قاعدته الشعبيّة، وبالنسبة إلى الكثير من اللبنانيّين، لم تعد هذه التحوّلات المتأخّرة تثير سوى الرّيبة والسأم. فقد التيّار، بعد سنوات من الانتهازية، مصداقيّته؛ والمصداقيّة سمة تتميّز بها الأحزاب السياسيّة القويّة. ولم يعدِ النّاخبون يأخذون على محمل الجدّ من يبدّل مواقفه انسجامًا مع موازين القوى، وليس عن قناعة.
“في الهريبة كالغزال”! هنا لبنان.
مشاهدة ldquo في الهريبة كالغزال rdquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في الهريبة كالغزال قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “في الهريبة كالغزال”!.
في الموقع ايضا :
- أصوات إنفجارات سُمِعَت في إيران... ماذا يحصل؟
- الرسالة والمعنى!
- رئيس الوزراء الهندي: الهند وقعت مع الاتحاد الأوروبي اليوم أكبر اتفاقية تجارة حرة في تاريخها
