الأخبار: تكشف تطورات سوريا تبايناً متصاعداً بين واشنطن وتل أبيب، مع ضغط إسرائيلي لوقف الانسحاب الأميركي مقابل توجّه ترامب لفرض عقوبات ورسم مقاربة جديدة للمنطقة.حسين إبراهيم-يسود قلق في إسرائيل حالياً، من انسحاب وشيك كامل للقوات الأميركية من سوريا، ولا سيما أن الأنباء عن هذا الانسحاب تأتي بعد تطوّرات كبيرة لا ترى تل أبيب أنها تصبّ في مصلحتها. ويتقدّم تلك التطورات، إضعافُ الحليف الكردي، والدعم الكبير للرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، وتعزيز نفوذ تركيا وقطر والسعودية، ما يعطّل عملياً المشروع الإسرائيلي القائم على التقسيم، ويحدّ من حرية حركة العدو في البلد.وكالعادة في مثل هذه الحالات، تطلق إسرائيل حملة ضغط في الولايات المتحدة نفسها، في محاولة لتعديل السياسة الأميركية؛ وهي كانت فعلت ذلك بنجاح خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، دونالد ترامب. في هذا السياق، نُشرت مقالتان في وقت متزامن قبل يومين، واحدة كتبها المحلّل في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، رون بن يشاي، والثانية وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، في صحيفة «واشنطن بوست». وفي الاثنتين، يرد تحذير من صعود الإسلاميين مجدّداً، ما قد يطيح بـ»إنجاز» ترامب في ولايته الأولى، خصوصاً مع عودة نشاط تنظيم «داعش»، واحتمال تشكيله خطراً على سلامة المواطنين الأميركيين.هذه الحملة الإسرائيلية تزيد من مؤشرات التباين في السياسة بين ترامب ورئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، وتؤكد بما لا لبس فيه أن الأول هو من يجلس في مقعد القيادة اليوم. وكان قد ظهر ذلك بوضوح في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بخلاف الرغبة الإسرائيلية. وفي سوريا، تقوم الرؤية الأميركية على أن المشروع الإسرائيلي يحول دون تحقيق الاستقرار، وهو الشرط الأساسي لوضع اليد على المقدّرات الاقتصادية للبلد - ولا سيما النفط - وتنفيذ عملية إعادة الإعمار؛ علماً أن تلك المغانم جرى بالفعل توزيعها بين حلفاء الشرع بقيادة واشنطن، وبما يشمل تركيا وقطر والسعودية.حتى الآن، استطاعت إسرائيل التملّص من ضغط ترامب لتوقيع اتفاق أمني مع سوريا، إلا أنها لم تتمكّن من التأثير في ما جرى أخيراً في الشمال الشرقي من ضربة لـ»قسد» التي يعتقد بومبيو أن خسارتها تضرّ بالمصالح الأميركية في هذا البلد، خصوصاً من حيث المخاطرة بإعادة بعث الروح في «داعش». ومن هنا، يدعو بومبيو ترامب إلى نقض سياسته الحالية والعودة إلى الضغط على الشرع الذي يرى أنه نكث بوعوده بالاعتدال، وتجديد العقوبات على دمشق، ولا سيما على قطاع النفط، وإقامة منطقة عازلة بين مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية و»قسد»، بدعم محدود من القوات الأميركية وقوات «التحالف الدولي».ثمة دولة عميقة جديدة في أميركا تتشكّل من «ماغا»على أن السؤال الأساسي هنا، هو: لماذا هذا التباين بين السياستَين الأميركية والإسرائيلية، بعدما بدتا متطابقتَين خلال الحروب التي شنّتها إسرائيل في العامين ونيف الأخيرة، والتي يبدو الآن أن الهندسة الأساسية فيها كانت للأميركيين؟ الواقع أن السياسة الخارجية الأميركية في ولاية ترامب الثانية، لا تنعزل عن ما يجري في الداخل الأميركي، بل يبدو ارتباطها بهذا الأخير أقوى من ما كان عليه في كلّ المراحل السابقة، وهو ما لا يتناقض مع شعار «أميركا أولاً»، بل يخدمه. فالحروب التي حقّقت فيها إسرائيل، ظاهرياً، مكاسب، كانت لها نتيجة مختلفة في الولايات المتحدة - بسبب جرائم الإبادة بحق الفلسطينيين -، على رأسها ارتفاع الأصوات حتى داخل اليمين الأميركي ضدّ إسرائيل، بالإضافة إلى مزيد من التباعد في المصالح بين يهود أميركا ويمين إسرائيل، والذي يفسّر كيف يمكن لشخص كزهران ميداني الوصول إلى منصب عمدة نيويورك، رغم مواقفه المعادية لإسرائيل، وكيف أن اليمين الأميركي في المقابل، حتى خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، يخسر بين اليهود لمصلحة الديمقراطيين. وكان تحدّث ترامب نفسه، في تصريح أدلى به في 17 كانون الأول الماضي، عن تراجع نفوذ إسرائيل السياسي في الولايات المتحدة، عمّا كان عليه قبل 10 سنوات مثلاً.في المقابل، ثمة دولة عميقة جديدة تتشكّل في أميركا من «ماغا»، قوامها فريق الأمن القومي القريب من ترامب ومجموعة المبعوثين الخاصين الأثرياء. و»الدولة» هذه، هي التي ترسم السياسة الخارجية الجديدة لأميركا وتنفّذها، انطلاقاً من التغوّل ضدّ دول أميركا الجنوبية، مروراً بالتوجّه نحو تسوية لحرب أوكرانيا، واعتماد مقاربة مختلفة للعلاقة مع أوروبا، وصولاً إلى مشروع إحكام السيطرة على الشرق الأوسط، وأخيراً الوقوف في وجه الصين. وتقوم هذه السياسة على الواقعية، وعدم الدخول في نزاعات مكلفة ولا جدوى منها، وهو ما يفرض الإقرار بمصالح روسيا في أوكرانيا، وعدم محاولة هزيمتها هناك؛ كما أنها تَصدر عن تعريف مختلف للمخاطر على النفوذ الأميركي في العالم، عن ذلك المُعتمَد من قبل أجهزة الدولة التقليدية في البلاد كوزارة الخارجية والجيش ومجتمع الاستخبارات.إسرائيل، في المقابل، لا تقرّ باختلاف المصالح مع أميركا في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وترى أنها هي من يجب أن تُناط بها تلك المهمة. ولذا، وهو ما تضمّنته مقالة بن يشاي الذي يعكس إلى حدّ كبير طريقة تفكير القيادة في كيان العدو، فإنها تلقي باللوم في سياسة ترامب الجديدة، على النفوذ المتزايد لقطر وتركيا في البيت الأبيض، وذلك نتيجة العلاقات التجارية لأفراد عائلة ترامب وكبار معاونيه مع الدوحة. وفي هذا الإطار، يتحدّث بن يشاي عن تقدّم ما يطلق عليه جيش العدو «محور الإخوان»، وهو الجزء الذي لم يخضع للعقوبات الأميركية، ويُفترض أن يُقنِع حركة «حماس» بنزع السلاح، والقيام بدور في قطاع غزة كتنظيم سياسي.
ما يتفق عليه الأميركيون والإسرائيليون، هو أن إيران وحلفاءها يمثّلون العقبة الرئيسيّة أمام الاستفادة الكاملة من المكاسب التي تحقّقت لهم خلال العامين الماضيين. وهذا ما يدفع ترامب، في الواقع، إلى الحشد العسكري، لإزالة ما يعتبره التهديد الأساسي لاستكمال مشروع السيطرة على الشرق الأوسط، إمّا بالتفاوض وإمّا بالحرب.
مشاهدة الأخبار افتراق أميركي إسرائيلي في سوريا laquo الصقور raquo لترامب لا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأخبار افتراق أميركي إسرائيلي في سوريا الصقور لترامب لا للانسحاب نعم للعقوبات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأخبار: افتراق أميركي - إسرائيلي في سوريا .. «الصقور» لترامب: لا للانسحاب... نعم للعقوبات.
في الموقع ايضا :
- دوري أبطال أوروبا.. مفاجآت مدوية في ليلة الحسم
- مقرّرة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية: على الدول تعليق علاقاتها مع إسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي
- الأمير محمد بن فهد – رحمه الله – إرثٌ إنسانيٌ مستمر.. ومبادراتٌ تتجدد
