تدخل تونس مع مطلع سنة 2026 مرحلة جديدة تتزامن مع انطلاق المخطط التنموي الخماسي 2026-2030، الذي تقدّمه الحكومة باعتباره إطارا موجها للسياسات العمومية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تركيز معلن على الجوانب الاجتماعية إلى جانب الأهداف الاقتصادية. وقد أكدت الحكومة، في أكثر من مناسبة، التزامها بتنفيذ التوجهات العامة المعلنة، لا سيما في ما يتصل بتحسين الخدمات العمومية في مجالات النقل والصحة والسكن، عبر جملة من الآليات والسياسات القطاعية، من بينها منظومة الكراء المملك في مجال السكن، إلى جانب دعم مشاركة الشباب في المشاريع المحلية. ووفق المعطيات الرسمية، يهدف المخطط إلى معالجة اختلالات هيكلية متراكمة في قطاعات حيوية، على غرار الصحة، من خلال تطوير المؤسسات الاستشفائية، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتعزيز جاهزية المرافق العمومية، وإعادة تنظيم منظومة التغطية الاجتماعية، فضلاً عن العمل على تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية. كما تتضمن التوجهات المعلنة إجراءات تتصل بالبنية التحتية والخدمات المحلية، من بينها تبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير المؤسسات التربوية، وتنظيم المجال العمراني، والحد من البناء العشوائي، إلى جانب برامج تستهدف تقليص نسب البطالة ودعم المبادرات الخاصة، مع التأكيد على إشراك الهياكل المحلية في تحديد الأولويات. ويحظى قطاع الفلاحة والأمن الغذائي بحيّز ضمن هذا المخطط، عبر دعم صغار الفلاحين، والمحافظة على البذور المحلية، وتجديد الثروة الحيوانية، وتحسين آليات تسويق الإنتاج، في ظل تحديات مناخية واقتصادية متزايدة. في المقابل، يظل تنفيذ هذه التوجهات مرتبطًا بقدرة الدولة على توفير التمويلات اللازمة، خاصة في سياق يتسم بضغوط متزايدة على المالية العمومية وارتفاع كلفة المديونية. وفي هذا الإطار، تبرز آلية تحويل الديون إلى مشاريع تنموية كأحد الخيارات التي تعمل الحكومة على تفعيلها، باعتبارها أداة تمويل بديلة تهدف إلى توجيه جزء من الديون نحو استثمارات محددة دون اللجوء إلى قروض جديدة. وقد خُصّص المجلس الوزاري المضيق المنعقد يوم 27 جانفي 2026، بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، للنظر في برنامج تحويل الديون إلى استثمارات تنموية، حيث تم التأكيد على اعتماد هذه الآلية ضمن التعاون الثنائي مع عدد من الشركاء الدوليين. ويُعدّ تحويل الديون إلى مشاريع تنموية، وخاصة اجتماعية منها، آلية مالية مبتكرة تهدف إلى تخفيف عبء المديونية عن الدول، مقابل توجيه جزء من هذه الديون لتمويل برامج ومشاريع تنسجم مع الأولويات الوطنية، مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتنمية الجهوية. وتقوم هذه الآلية على اتفاق بين الدولة المدينة والدولة أو الجهة الدائنة، يتم بموجبه إسقاط جزء من الدين أو إعادة جدولته، على أن يُستثمر المقابل المالي داخل البلد في مشاريع ذات بعد اجتماعي واقتصادي مباشر. وقد تم اعتماد هذه الآلية في عدد من البلدان ذات الأوضاع التنموية المشابهة لتونس، حيث ساهمت في دعم السياسات الاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق فرص شغل، دون تحميل الميزانية العمومية أعباء إضافية، ما جعلها أداة للربط بين الاستقرار المالي والتنمية المستدامة. وأكدت رئيسة الحكومة، في هذا السياق، "ضرورة الاستفادة من أدوات التعاون المتاحة ومتابعة مسارات وآليات تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات في مشاريع تنموية تتلاءم مع الخيارات الوطنية للدولة، بما يضمن سيادتها في التخطيط التنموي"، مشددة على حرص تونس على توجيه الديون الخارجية لدى عديد الدول المعنية بهذه الآلية نحو مشاريع تتماشى مع أولوياتها الوطنية، وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودفع الاستثمار، وإنجاز مشاريع ذات جدوى اقتصادية، وتعزيز آفاق التشغيل. وقد اختارت تونس، حسب ما أعلنته رئاسة الحكومة، عددًا من المشاريع التنموية المقترح عرضها على الشركاء الدوليين في إطار التباحث الثنائي، وتشمل مشاريع نموذجية للتشغيل، وأخرى في قطاعات الصحة والفلاحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والتطهير والطاقات المتجددة والأمنين المائي والطاقي، إلى جانب مشاريع لدعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي. غير أن نجاح هذه الآلية يظل مشروطا بعدة عوامل، من بينها حسن اختيار المشاريع، وضمان الشفافية والحوكمة، وتوفير آليات متابعة وتقييم فعّالة، إضافة إلى تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، حتى لا تبقى هذه الخيارات محدودة الأثر أو ظرفية.
مشاهدة المخطط التنموي 2026 2030 تونس تراهن على البعد الاجتماعي وتحويل الديون إلى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المخطط التنموي 2026 2030 تونس تراهن على البعد الاجتماعي وتحويل الديون إلى استثمارات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المخطط التنموي 2026 -2030: تونس تراهن على البعد الاجتماعي وتحويل الديون إلى استثمارات.
في الموقع ايضا :
- “كروم” في ثوبه الجديد… حوّل “غوغل” إلى مساعد رقمي متكامل لك
- فاكنا: منع توزيع الهدايا و المرطبات في احدى الكليات بمناسبة مناقشة الماجستير
- العسكريين المتقاعدين أعادوا فتح الطريق في زوق مصبح
