ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية عاجل
 كتب أ.د. محمد تركي بني سلامة حين يعلن تصنيف TIME لأفضل جامعات العالم 2026 نتائجه، ويخبرنا—ببرود إحصائي لا يعرف المجاملة—أن ثلاث جامعات عربية فقط دخلت نادي أفضل 500 جامعة عالميًا، وهي جامعة الملك سعود، والجامعة الأمريكية في بيروت، وجامعة قطر، فإن الأمر لا يستحق الدهشة بقدر ما يستدعي وقفة نقدية حادة. ليست الصدمة في الرقم، بل في اعتيادنا عليه، والأسوأ من ذلك أن القائمة خلت تمامًا من أي جامعة أردنية، في غياب لا يمكن تبريره ولا تسويغه بخطاب المجاملة أو الأعذار الجاهزة. ثلاث جامعات فقط؟ نعم. لكن صفر جامعات أردنية هو الرقم الذي ينبغي أن يقلق صُنّاع القرار قبل الأكاديميين. في عالم تُقاس فيه قوة الدول بعدد براءات الاختراع، وحجم النشر العلمي، وقدرتها على إنتاج المعرفة لا استهلاكها، ما زال التعليم العالي في كثير من دولنا—والأردن ليس استثناءً—بندًا ثانويًا في سلم الأولويات الوطنية، يُستدعى عند الحاجة إلى الخطابات، ويُغيب عند إعداد الموازنات. أما البحث العلمي، فلا يزال يُعامل كترف أكاديمي، أو نشاط شكلي لتحسين التصنيفات المحلية، لا كرافعة سيادية للتنمية والأمن والاقتصاد. النتائج—دعونا نكن صريحين—غير مفاجئة إطلاقًا، خصوصًا في الحالة الأردنية. كيف نفاجأ ونحن ننفق على البحث العلمي نسبًا تُعد من الأدنى عالميًا، ثم نطالب جامعاتنا بمنافسة مؤسسات تُضخ فيها المليارات سنويًا، وتُدار بمنطق العلم لا بمنطق العلاقات العامة؟ كيف نطلب ترتيبًا عالميًا متقدمًا، ونحن ما زلنا نراوح مكاننا في قضايا جوهرية مثل استقلال الجامعات، وحرية البحث، وعدالة التعيين والترقية، وأولوية الكفاءة على الاعتبارات غير الأكاديمية؟ الأكثر إشكالية أن الخطاب الرسمي الأردني لا يكف عن الحديث عن "اقتصاد المعرفة” و"التنافسية الإقليمية”، بينما المعرفة نفسها لا تجد تمويلًا كافيًا، ولا تشريعات حامية، ولا بيئة جامعية طاردة للبيروقراطية. نريد جامعة أردنية عالمية… لكن دون إنفاق عالمي، ودون إدارة أكاديمية مستقلة، ودون معايير صارمة للمساءلة والجودة. إنها معادلة مثالية لإنتاج الركود، لا التميز. والمفارقة المؤلمة أن هذه النتائج تُقابل أحيانًا بتجاهل شبه تام، أو بتبريرات دفاعية معتادة: "التصنيفات منحازة”، "المعايير لا تناسبنا”، "الظروف صعبة”. حسنًا، فلنفترض ذلك جدلًا… لكن السؤال الذي لا مهرب منه: لماذا نجحت جامعات عربية أخرى، وفشلت الجامعات الأردنية جميعها في اختراق قائمة الخمسمئة؟ أين الخلل؟ في الجامعات؟ أم في السياسات؟ أم في منظومة كاملة اعتادت إدارة التعليم العالي بعقل إداري لا بعقل معرفي؟ إن غياب أي جامعة أردنية عن هذا التصنيف لا ينبغي أن يُقرأ كحادثة عابرة، بل كمؤشر خطير على تراجع موقع التعليم العالي في المشروع الوطني. الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير المسميات، ولا بإعادة تدوير القيادات، ولا بحملات إعلامية موسمية، بل بالاستثمار الجاد في الباحث الأردني، وتحرير الجامعة من القيود غير الأكاديمية، وربط التمويل بالأداء البحثي الحقيقي، لا بعدد المباني أو حجم القبول. العالم لا ينتظر أحدًا، ولا يمنح اعترافًا مجانيًا. ومن يتأخر عن ركب العلم لا يُعاقَب… بل يُهمَّش. وثلاث جامعات عربية ضمن أفضل 500، مقابل غياب أردني كامل، ليست مجرد أرقام في تقرير دولي، بل رسالة قاسية: إما أن نعيد بناء التعليم العالي الأردني على أسس علمية حقيقية، أو نعتاد مشاهدة قوائم التصنيف… من خارجها، عامًا بعد عام. .

مشاهدة ثلاث جامعات hellip والبقية خارج التغطية الأكاديمية عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثلاث جامعات والبقية خارج التغطية الأكاديمية عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية عاجل.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار