لا تبدو زيارة قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، إلى الولايات المتحدة حدثًا بروتوكوليًا عاديًا في روزنامة العلاقات العسكرية بين بيروت وواشنطن. فهي تأتي في لحظةٍ إقليميةٍ شديدة الحساسية، تتقاطع فيها ٣ مسارات ضاغطة: تصعيد إسرائيلي متسارع في جنوب لبنان، مسار هشّ لوقف إطلاق النار، وعودة ملف نزع سلاح حزب الله إلى واجهة القرار الدولي باعتباره بندًا غير قابل للتأجيل. منذ الساعات الأولى لوصوله إلى قاعدة ماكديل الجوية في تامبا، حيث مقر القيادة المركزية الأميركية، بدا واضحًا أنّ الزيارة تتجاوز بُعدها العسكري التقني، لتتحول إلى اختبار سياسي – أمني لدور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، وحدود ما يستطيع فعله، وما يُطلب منه أن يفعله. توقيت الزيارة: الجنوب تحت النار! تزامنت زيارة هيكل مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ في جنوب لبنان، شمل اغتيالات دقيقة، غارات جوية، وإنذارات إخلاء لمبانٍ سكنية شمال نهر الليطاني. في هذا السياق، تصبح زيارة قائد الجيش جزءًا من مشهد أوسع، حيث تحاول واشنطن إعادة ضبط المعادلة الأمنية في الجنوب، عبر تعزيز دور الجيش اللبناني كقوة انتشار وضبط، في مقابل استمرار إسرائيل في سياسة الضربات الاستباقية. من تامبا إلى واشنطن: اختبار الوظيفة لا النيّات بدأ هيكل زيارته من تامبا بلقاءات مع كبار قادة القيادة المركزية الأميركية، قبل انتقاله إلى واشنطن للقاء مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب وأعضاء في الكونغرس. وبحسب مصادر مطلعة، فإن النقاشات لم تتركّز على حاجة الجيش إلى الدعم فقط، بل على وظيفته المستقبلية، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الثانية من خطة نزع السلاح شمال الليطاني، وهي المرحلة الأكثر حساسيةً وتعقيدًا، سياسيًّا وأمنيًا. المرحلة الثانية: عقدة شمال الليطاني حتى الآن، اقتصر انتشار الجيش اللبناني بشكل أساسي على جنوب نهر الليطاني، حيث حلّ تدريجيًا محل الحزب بالتنسيق مع قوات اليونيفيل. غير أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، يعتبر أن هذه الخطوة غير كافيةٍ ما لم تُستكمل بمرحلة ثانية تشمل تفكيك مواقع الحزب شمال الليطاني، وصولًا إلى نهر الأولي. هذه المرحلة تُعدّ محكومةً بتوازنات دقيقة. فالحكومة اللبنانية، تتعامل معها بحذر شديد لتفادي صدام داخلي، في ظل تراجع قدرات الحزب عسكريًا بعد ضربات 2024، لكن من دون انهيار كامل لبنيته. وبحسب ما نقلته صحيفة “النهار”، فإن قائد الجيش فضّل عدم عرض الخطة التفصيلية للمرحلة الثانية على مجلس الوزراء في الوقت الراهن، حفاظًا على المرونة العملياتية، وتفاديًا لفتح مواجهة سياسية مبكرة مع الحزب. إسرائيل والضغط غير المباشر في موازاة الضغوط الأميركية، تواصل إسرائيل تحركاتها العسكرية، معتبرةً أن أي تباطؤ في تنفيذ المرحلة الثانية من نزع السلاح سيُقابل بعمل ميداني مباشر. ووفق دبلوماسيين غربيين، فإن إسرائيل ترى أن خيار الانتظار لم يعد مطروحًا، وأن تنفيذ الخطة سيتم “طوعًا أو كرهًا”. هذا الواقع يضعف موقع لبنان التفاوضي، ويزيد من الضغط على الجيش، الذي يجد نفسه بين مطلب دولي واضح، وتصعيد إسرائيلي لا ينتظر، وداخل لبناني منقسم حول ملف السلاح. ووفق “النهار” ستسأل أميركا هيكل عن “المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، تلك الخطة التي لم يعرضها على مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، ربما لعدم التزامها كليًا وحرفيًا، في انتظار ما سيسمعه في العاصمة الأميركية. لكن ذهابه من دون جدولة واضحة للخطة لا ينفع كثيرًا، لأن الإدارة الأميركية مصرّة أولًا على استكمال تلك الخطة المنتظرة طويلًا”. ووفق تقييم دبلوماسي غربي، بات هذا الملف أمام ثلاثة احتمالات: ضربة إقليمية على إيران تُسقط دور […]
قائد الجيش في واشنطن: ملف الأمن وخطة نزع السلاح على الطاولة هنا لبنان.
مشاهدة قائد الجيش في واشنطن ملف الأمن وخطة نزع السلاح على الطاولة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قائد الجيش في واشنطن ملف الأمن وخطة نزع السلاح على الطاولة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قائد الجيش في واشنطن: ملف الأمن وخطة نزع السلاح على الطاولة.
في الموقع ايضا :
- الذكرى الثالثه لسيطرة الانتقالي على طيران اليمنية ..
- توقعات الطقس في اليمن اليوم: تقلب بين صحو وغائم جزئيًا مع أمطار متفرقة
- رئيس الشيوخ يهنئ النائبة أميرة صابر برئاسة أول شبكة شباب برلمانية بصندوق النقد
