ترجمة “هنا لبنان” كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth“: تمثّل العلاقة بين إيران والأكراد واحدة من أبرز التّناقضات في السّياسة الاقليميّة في الشّرق الأوسط. فمن جهة، تقمع طهران سكّانها الأكراد بعنف منذ عقود، ومن جهة أخرى، تحافظ الجمهوريّة الاسلاميّة على علاقات اقتصاديّة، وأمنيّة متنامية مع الأكراد العراقيّين. تعكس هذه الثنائيّة استراتيجيّة إيرانيّة، تجمع بين تأمين الدّاخل، وتوسيع النّفوذ الاقليميّ، مع استثمار قضيّة الأكراد كأداة لتأمين مصالحها الجيوسياسيّة. قمع تاريخيّ تعرّض الأتراك الإيرانيّون، منذ اندلاع الثّورة الاسلاميّة عام 1979، لقمع منهجيّ، تعود جذوره إلى سياسة “التّأمين المؤسساتيّ” الموروثة عن النّظام البهلويّ. وقد حوّلت هذه السّياسة مطالب الأكراد العرقيّة، وفق معهد الشّرق الأوسط، إلى تهديد أمنيّ، يبرّر اتّخاذ إجراءات استثنائيّة. وصف آية الله الخمينيّ، في خطابه الأوّل في مدينة قم، عام 1979، قادة الأكراد بـ”داء الأرض”، ثمّ أعلن الجهاد ضدّهم في آب من العام عينه. حصدت حرب كردستان، بين 1979 و1983، حياة نحو 10 آلاف كرديّ إيرانيّ، بينهم 1200 سجين سياسيّ. وحكم آية الله صادق خلخالي، الملقّب بـ”القاضي الشّانق”، على آلاف الأكراد بالإعدام التعسفيّ والفوريّ. ووفق منظّمة “هيومن رايتس ووتش”، دُمّرت بين 1980 و1992، أكثر من 271 قرية كرديّة، فيما استهدفت حملة عسكريّة بين تمّوز وكانون الأوّل 1993، زهاء 113 قرية إضافيّة، ما وضع كردستان الإيرانيّة تحت السّيطرة العسكريّة الدّائمة، مع نشر 200 ألف جنديّ فيها. لم يتوقّف هذا القمع أبدًا. ويشكّل الأكراد، وفق المقرّر الخاص السّابق للأمم المتّحدة، المعنيّ بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، قرابة نصف عدد السّجناء السياسيّين الإيرانيّين، ويُعدمون بمعدّلات تفوق الحدّ الطبيعيّ، بخلاف غيرهم. وأفادت منظّمة “هنغاو” النرويجيّة عام 2024، بأنّ نحو 13 كلبارًا، أي حاملي البضائع عبر الحدود، الّذين غالبًا ما يُجبرون على هذا العمل الخطير بسبب الفقر، قُتلوا أو أصيبوا، علمًا أنّ القوّات المسلّحة الإيرانيّة أطلقت النّار مباشرة على 92% منهم. استثمار ورقة الأكراد في العراق من المفارقة أنّ إيران نجحت في بناء نفوذ كبير بين الأكراد العراقيّين، مستغلّةً ضعف الدّعم الغربيّ. واستخدمت الأخيرة منذ عام 1983، في خلال الحرب الإيرانيّة – العراقيّة، ورقة الأكراد ضدّ صدّام حسين، عبر تأمين دعم الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ بقيادة مسعود بارزاني، والاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ بقيادة جلال طالباني. وازدادت أهميّة إيران الاقتصاديّة بالنسبة إلى كردستان العراق، بشكل كبير، بعد الغزو الأميركيّ للعراق عام 2003، لتصل إلى أكثر من ملياري دولار من التّبادل التجاريّ. ويشير “مركز القدس للأمن والشّؤون الخارجيّة” إلى اقتراب حجم هذا التّبادل في عام 2014 من 4 مليارات دولار، ما جعل إيران شريكًا تجاريًّا رئيسيًّا، لا سيّما في المناطق القريبة من الحدود الّتي يسيطر عليها الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ. انتفاضة “المرأة، الحياة، الحريّة”، وتبعاتها شكّلت وفاة مهسا أميني في أيلول 2022 نقطة تحوّل تاريخيّة في إيران. فلأوّل مرة، ارتفعت أصوات احتجاجيّة من المناطق الكرديّة، ووصل صداها إلى جميع أنحاء البلاد، وقدّم شعار “المرأة، الحياة، الحريّة” فرصةً نادرةً للتّشكيك في سياسة النّظام المناهضة للأكراد. ومع ذلك، سرعان ما عمل النّظام على تقسيم المعارضة عبر توظيف الوطنيّة ضدّ الأكراد. وحاول النّظام أيضًا، وفق “مركز الدّراسات الهولنديّ كلينجيندال”، استفزاز الأحزاب الكرديّة المعارضة القائمة في العراق. إذ جرى إخلاء القوّات العسكريّة والحكوميّة في مدينة أشنويه شمال غرب إيران، لمدّة 36 ساعة، على أمل أن يلجأ السكّان المحليّون إلى البشمركة الأكراد الإيرانيّين المقيمين في العراق، ما يعطي ذريعةً للهجوم تحت غطاء مكافحة الانفصال. غير أنّ […]
الأكراد والهوس الأمنيّ الإيرانيّ! هنا لبنان.
مشاهدة الأكراد والهوس الأمني الإيراني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأكراد والهوس الأمني الإيراني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأكراد والهوس الأمنيّ الإيرانيّ!.
في الموقع ايضا :
- آل الشيخ يُعلن التفاصيل.. 23 مايو موعد عرض «Glory in Giza» في مصر
- مسيرات ووقفات حاشدة بمحافظة صنعاء إعلانا للجهوزية لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي
- العلامة مفتاح يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه
