النحل والنحالون والعسل قصّة. في زمنٍ “العقصات” فيه تأتي من كل الجهات، يبدو النّحل في لبنان “غير مسرور”. لبنان اليوم ما عاد يُشبه لبنان أيام العزّ وباتت “مغامرات نحّول” فيه محفوفة بأخطارٍ جمّة. فهل يدفع ثمنها القطاع بكامله؟ هل بات العسل سمًّا. صرخات النحّالين ترتفع لكن هل مَن يسمع؟ كتبت نوال نصر لـ”هنا لبنان”: سمعنا في الأسبوعين الماضيين صراخ النحالين عاليًا بدءًا من بلاد البترون وصولًا إلى كل لبنان: “يا حضرة وزير الزراعة نستحلفك بأن ترحم قضاء البترون (وكل الأقضية) وتحمينا من رخص قطع الأحراش من دون الأخذ بالاعتبار بأن مناطقنا تتصحّر”. هم استحلفوا “الزراعة” و”صاحب المعالي” فهل بالإمكان تصويب بعض الأمور؟ حياة النحلة غريبة عجيبة. نسمعها فنردّد “سبحان الله”. نعود ونسمع تفاصيل حياة النحّالين فنردّد “يا الله”. فلماذا لا يستطيع في بلادنا من اختاروا -عن شغف- امتهان هذا المورد لعسلٍ طبيعي مئة في المئة أن يعيشوا ونحلاتهم بسلام؟ القصة وما فيها أن الطبيعة تتغيّر والوزارة لا تحاول -ولو بالحد الأدنى- الحؤول دون “كبّ المزيد من الزيت” على نار القطاع. فظاهرة القطع الجائر لأشجار السنديان في الأقضية -وبينها بلاد البترون- في أوجها. وهذا ما تسبّب في انحسار المراعي الطبيعية وتراجع إنتاج عسل السنديان. وزاد ذلك “طين” التقلّبات المناخية القاسية “بلة”. فلنسأل أصحاب الاختصاص عن هذا الموضوع. المهندس الزراعي نهاد أبو جودة يتابع هذا القطاع منذ عقود. ويختصر الموضوع بحالة التقلّبات المناخية التي تصيب الكرة الأرضية عمومًا: “النحل، بالإجمال، متعلّق بالطبيعة والمناخ. النحل ليس مثل الدجاج نضعه في أقفاص ونضع له تدفئة فيبيض وليس مثل الأبقار التي تتغذى على الأعلاف. لا يمكننا التدخّل في حياة النحل إلّا بنسبة ثلاثين إلى أربعين في المئة، أمّا النسبة الباقية فتتأثر بالطبيعة المحيطة وتقلّبات الطقس. وبما أننا نعيش تغييرًا مناخيًا قاسيًا. حرّ شديد ثم برد شديد. أي في تطرّفٍ مناخيٍّ شديدٍ، من الطبيعي أن يتراجع القطاع. في تسعينيّات القرن الماضي كانوا يقولون إذا انتهى موسم الشتاء بخسارة 10 في المئة فقط من النحل يكون “عال العال”. الآن رفعوا النسبة إلى عشرين في المئة. إذا اقتصرت الخسارة على عشرين في المئة يكون “عال”. لكنّ الخسائر إلى ازدياد. هذا من دون أمراض. نتكلم عن موت طبيعي”. لا شيء طبيعي في كوكبنا. والحال في لبناننا دائمًا -كما تعلمون- أسوأ. فالنحّالون مهما تعمّقوا في تربية النحل وفهموه واحتاطوا له “يصلون -بحسب المهندس الزراعي- إلى مرحلةٍ لا يعودون قادرين على التدخّل فيها وهي الطبيعة. الطبيعة تؤثّر جدًّا والواقع البيولوجي إلى تراجع. فماذا يفعلون إذا كانت حرارة الطقس تصل في يوم إلى عشرين أو حتى 25 درجة ثم تعود وتنخفض في اليوم التالي إلى ما دون العشر درجات؟ صعب أن تتأقلم النحلة مع كل هذا التغيير. صحيح أنها عاشت في عصور مختلفة لكنها احتاجت إلى وقت طويل لتتأقلم. أما التطرّف المناخي اليومي السريع فيضرّ بها في الصميم”. البشر، على كل الكوكب، لهم الأيدي القبيحة في التطرّف المناخي. هذا واضح. أمّا هنا، فيضاف إلى ذلك ما استدعى صراخ النحالين وتمثل بالقطع الجائر لأشجار السنديان “فالنحل يعيش في الطبيعة ويتغذى من المراعي. وحين تتصحّر الطبيعة قد يموت من الجوع. عادةً، النحّالون يطعمونها أيام الشحّ لكن حين نفقد المراعي تدريجيًّا يُصبح الأمر صعبًا. غاباتنا تتحوّل إلى باطون. وما صمد منها يُصيبه اليباس. في السنتين الماضيتين، على سبيل المثال، لوحظ بالعين المجردة يباس شديدٌ في […]
اليدّ الواحدة لا تجني العسل: حتى النّحل يموت من الجوع في لبنان! هنا لبنان.
مشاهدة اليد الواحدة لا تجني العسل حتى الن حل يموت من الجوع في لبنان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اليد الواحدة لا تجني العسل حتى الن حل يموت من الجوع في لبنان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اليدّ الواحدة لا تجني العسل: حتى النّحل يموت من الجوع في لبنان!.
في الموقع ايضا :
- آل الشيخ يُعلن التفاصيل.. 23 مايو موعد عرض «Glory in Giza» في مصر
- مسيرات ووقفات حاشدة بمحافظة صنعاء إعلانا للجهوزية لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي
- العلامة مفتاح يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه
