بعد مقتل “إل مينتشو”.. قراءة تركية في الوجهين الاقتصاديين للمكسيك ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
بعد مقتل “إل مينتشو”.. قراءة تركية في الوجهين الاقتصاديين للمكسيك

ترك برس

في قراءة تحليلية لافتة، تناول الكاتب والمحلل التركي سفر ليفنت، بصحيفة حرييت المحلية، التحولات الأخيرة في المكسيك، معتبرًا أن ما يجري هناك لا يمكن فهمه فقط من زاوية أمنية مرتبطة بمقتل زعيم أحد أكبر التنظيمات الإجرامية، بل يجب النظر إليه بوصفه انعكاسًا لبنية اقتصادية منقسمة تعيش بين نموذج صناعي مندمج مع الولايات المتحدة، واقتصاد موازٍ تديره الكارتلات في مناطق نفوذها.

    مقتل “إل مينتشو” يعيد المكسيك إلى الواجهة

    وأوضح ليفنت أن مقتل نيميسيو أوسيغويرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، في عملية عسكرية وما تبعه من اشتباكات دامية، أعاد تسليط الضوء عالميًا على المكسيك. إلا أن التطورات الأمنية – بحسب تحليله – ليست سوى مدخل لفهم واقع أعمق يتعلق بطبيعة الاقتصاد المكسيكي وتركيبته المزدوجة.

    وجه صناعي أبيض… وارتباط عضوي بواشنطن

    بحسب ليفنت، يقوم نموذج النمو في المكسيك على معادلة واضحة: “أنتج واصدر إلى الولايات المتحدة”. إذ تتجه نحو 80% من الصادرات المكسيكية إلى السوق الأمريكية، ما يعكس درجة عالية من الاعتماد الاقتصادي.

    وأشار إلى أن المصانع المنتشرة على طول الحدود الأمريكية، ضمن نظام “الماكيلادورا”، تستورد المواد الخام دون رسوم جمركية ثم تعيد تصدير المنتجات المصنعة إلى الولايات المتحدة. ولفت إلى أن الخط الصناعي الممتد من مونتيري إلى تشيواوا يُعد من أكثر المناطق ديناميكية عالميًا، لا سيما بعد تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، ما عزز مكانة المكسيك كقاعدة إنتاج منخفضة التكلفة ومندمجة في السوق الأمريكية.

    كما أشار إلى أن النفط لم يعد قاطرة الاقتصاد كما في السابق، في ظل تراجع إنتاج شركة النفط الوطنية Pemex بسبب أعباء الديون، بينما تشكل تحويلات المكسيكيين العاملين في الولايات المتحدة – التي تقارب 60 مليار دولار سنويًا – دعمًا حيويًا للطلب الداخلي، إلى جانب عائدات سياحية تبلغ نحو 30 مليار دولار.

    اقتصاد موازٍ تقوده الكارتلات

    في المقابل، يرى ليفنت أن الوجه الآخر للاقتصاد المكسيكي يتمثل في اقتصاد موازٍ تديره الكارتلات، التي لم تعد تقتصر على تهريب المخدرات، بل تمددت إلى قطاعات الوقود والتعدين والزراعة والنقل.

    وأوضح أن سرقة الوقود من أنابيب “بيمكس” خلقت سوقًا بمليارات الدولارات، فيما تُفرض “رسوم حماية” على مزارعي الأفوكادو في بعض الولايات، وتُجبر الشاحنات على دفع إتاوات مقابل المرور. وفي مناطق ضعف الدولة، تقوم الكارتلات فعليًا بجمع الضرائب وتحديد الأسعار وحتى تقرير من يُسمح له بالإنتاج.

    ويرى ليفنت أن هذه البنية ترفع تكاليف الاستثمار، وتدفع الشركات الصغيرة إلى الاقتصاد غير الرسمي، وتغذي تضخمًا إقليميًا متفاوتًا، إضافة إلى تقليص القاعدة الضريبية للدولة وتعميق الفجوة التنموية بين الأقاليم.

    “روبن هود” بوجه إجرامي

    وأشار الكاتب إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن الكارتلات تؤدي دورًا اجتماعيًا في بعض المناطق، إذ توفر فرص عمل وتوزع أموالًا في المناطق الفقيرة، ما يمنحها دعمًا نسبيًا من بعض الشرائح، ويخلق نوعًا من “رفاه غير رسمي” قصير الأمد. إلا أنه شدد على أن كلفة هذا النموذج على المدى الطويل باهظة، سواء من حيث الأمن أو الإيرادات العامة أو استقرار الاستثمار.

    معادلة مفتوحة على المستقبل

    وختم ليفنت تحليله بالتأكيد على أن المكسيك تقف أمام مفترق طرق: فبينما تسعى عبر قطاعها الصناعي إلى ترسيخ موقعها كقوة إنتاج عالمية متكاملة مع الولايات المتحدة، فإنها في الوقت ذاته تعيش مع اقتصاد موازٍ يفرض ضرائبه ويوفر خدماته في مناطق نفوذه.

    وبحسب تقديره، فإن السؤال الجوهري لم يعد أمنيًا بحتًا، بل يتعلق بقدرة الدولة المكسيكية على حسم هذه الازدواجية البنيوية: هل ستتمكن من توحيد اقتصادها تحت سلطة مركزية قوية، أم ستواصل التعايش مع نظامين متوازيين – أحدهما رسمي مندمج عالميًا، والآخر غير رسمي يفرض قواعده محليًا؟

    مشاهدة بعد مقتل ldquo إل مينتشو rdquo قراءة تركية في الوجهين الاقتصاديين للمكسيك

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد مقتل إل مينتشو قراءة تركية في الوجهين الاقتصاديين للمكسيك قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد مقتل “إل مينتشو”.. قراءة تركية في الوجهين الاقتصاديين للمكسيك.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار