بالأقمار الصناعية والخوارزميات.. هكذا تُدار سيمفونية الإنذار في سماء طهران وتل أبيب ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
بالأقمار الصناعية والخوارزميات.. هكذا تُدار سيمفونية الإنذار في سماء طهران وتل أبيب
بين هدير الطائرات وصفارات الإنذار التي تمزق صمت المدن، تجري حرب أخرى لا تُرى بالعين المجردة؛ حرب مغناطيسية وإلكترونية تتصدرها الرادارات، وتديرها الأقمار الصناعية، وتحسمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي في أجزاء من الثانية. إنها شبكة خفية تمسك بعصا القيادة، فتحدد متى تُطلق الصفارات، وأين يتجه الناس إلى الملاجئ، ومتى يُعترض الخطر قبل أن يلامس الأرض. فالرحلة التقنية للإنذار لا تبدأ من الأرض، بل من الفضاء، وفي هذه المرحلة، لا تبحث الأنظمة عن الصاروخ ككتلة صلبة، بل تبحث عن "التوقيع الحراري" لمحركه. فإسرائيل تعتمد في هذا الصدد بشكل عضوي على نظام الأشعة تحت الحمراء القائم في الفضاء "أس بي آي آر أس" (SBIRS) التابع لسلاح الجو الأمريكي. ووفقا لتقارير شركة "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، المصنعة لهذه الأقمار، فإن هذه "العيون الكونية" قادرة على اكتشاف الوميض الحراري لحظة الإطلاق من أي نقطة في إيران. وتؤكد قيادة الاستراتيجية الأمريكية أن زمن نقل هذه المعلومة إلى مراكز إدارة المعارك في إسرائيل يستغرق أقل من ثانيتين عبر خطوط ألياف ضوئية تحت بحرية ومشفرة عسكريا. في المقابل، صاغت إيران استراتيجيتها الخاصة بالاعتماد على كوكبة أقمار "نور 3" (Noor-3). وبحسب تحليل معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية "سي أس آي أس" (CSIS)، فإن هذه الأقمار تمثل "قفزة سيادية" لطهران، حيث توفر استشعارا حراريا وبصريا مستقلا يسمح للقوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري برصد التحركات الجوية المعادية فوق الخليج والحدود الغربية، وتغذية مراكز الإنذار الأرضية بالبيانات دون الحاجة لوسيط دولي. "خوارزميات الفرز".. العقل الذي يقرر من يهرب ومن ينام بمجرد وصول البيانات من الفضاء، تنتقل المهمة إلى رادارات التتبع الأرضية والمصفوفات الطورية (Phased Array) التي تقوم بعملية "تجزئة التهديد". ففي تل أبيب، يبرز نظام "إم بريست" (mPrest)، وهو العقل البرمجي للقبة الحديدية ومنظومة سهم. وتوضح تقارير وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذا النظام يقسم البلاد إلى أكثر من 1800 "مربع إنذار". فالخوارزمية هنا لا تكتفي برصد الصاروخ، بل تحسب "نقطة السقوط المتوقعة" بدقة، فإذا كان الصاروخ سيسقط في منطقة مفتوحة، تظل الصافرات صامتة لتجنب الهلع والضرر الاقتصادي، أما إذا كان موجها لمنطقة مأهولة، فتدق الصافرة في ذلك الحي تحديدا دون غيره. أما في طهران، فإن المتحكم هو مركز قيادة "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي. وبحسب دراسة معمقة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، يعتمد هذا المركز على نظام دمج بيانات هجين يربط بين رادارات "قدير" بعيدة المدى وأنظمة الرصد السلبي. أما الميزة التقنية هنا فهي "الدفاع المتعدد الطبقات"، حيث يتم تفعيل الإنذار بناء على مسارات التفافية، مما يعقد مهمة الطائرات المسيرة وصواريخ كروز التي تحاول الاختباء خلف التضاريس. كيف يصل الإنذار إلى يد المواطن؟ تصل "الصرخة الرقمية" إلى الجمهور عبر قنوات محصنة سيبرانيا ضد الاختراق، حيث تشير منظمة الاتصالات الدولية "آي تي يو" (ITU) إلى أن البلدين يستخدمان تقنية "بث الخلية" (Cell Broadcast)، وهي تكنولوجيا تختلف عن الرسائل النصية العادية، حيث لا تتأثر بازدحام الشبكات وتصل لكل الهواتف في المنطقة الجغرافية المستهدفة خلال 0.5 ثانية. إلى جانب ذلك، تبرز التطبيقات الذكية المرتبطة بالسحابة، ووفقا لمعهد دراسات الأمن القومي " آي إن أس أس" (INSS)، فإن هذه التطبيقات تعمل كنسخة احتياطية إذا تعرضت الصافرات الميكانيكية للتشويش الإلكتروني أو النبضات الكهرومغناطيسية التي قد تطلقها الأسلحة المتقدمة لتدمير الدوائر الكهربائية. لكن يبقى التحدي الأكبر لهذه الشبكات ليس الصواريخ، بل "البيانات الزائفة"، حيث تؤكد تقارير "ديفينس نيوز" (Defense News) أن المنطقة تشهد حربا مستعرة في مجال تزييف نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي أس" (GPS) وانتحال المواقع (Spoofing). والخطر هنا يكمن في إيهام أنظمة الإنذار بوجود "أهداف شبحية"، مما قد يؤدي لتفعيل الصافرات بشكل خاطئ لاستنزاف الصواريخ الاعتراضية أو إرهاق السكان نفسيا. ولذلك، تدمج هذه الشبكات اليوم خوارزميات "تصفية الضجيج" التي تعتمد على مقارنة البيانات الفضائية بالأرضية للتأكد من فيزيائية الهدف. هذه الشبكات الممتدة فوق طهران وتل أبيب ليست مجرد أدوات عسكرية، بل بنية تحتية وجودية تُدار فيها المعركة بين "سرعة الحساب” و”سرعة السقوط”. ففي الحروب الحديثة، قد يُحسم المصير في الخوادم ومراكز البيانات قبل أن يصل الصاروخ إلى مداه الأخير. إنها سمفونية رقمية صامتة، تثبت أن التفوق في المجال السيبراني قد يسبق التفوق في ساحة المعركة. (الجزيرة + وكالات).

مشاهدة بالأقمار الصناعية والخوارزميات هكذا ت دار سيمفونية الإنذار في سماء طهران

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بالأقمار الصناعية والخوارزميات هكذا ت دار سيمفونية الإنذار في سماء طهران وتل أبيب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بالأقمار الصناعية والخوارزميات.. هكذا تُدار سيمفونية الإنذار في سماء طهران وتل أبيب.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار