جامع الأنصار بالقيروان.. حكاية أول مسجد في تونس ..اخبار محلية

الصباح نيوز - اخبار محلية
 جامع الأنصار بالقيروان.. حكاية أول مسجد في تونس

في مدينةٍ ولدت من رحم الفتح الإسلامي، يقف جامع الأنصار في القيروان شاهدا على لحظة البدايات، ليس مجرد مسجد عتيق داخل المدينة العتيقة بل معلم سبق تخطيط القيروان نفسها وحمل في جدرانه ذاكرة أولى خطوات الإسلام في إفريقية. 

ليلا، حين تخفت الأصوات وتغفو الأزقة الحجرية يكتسي المكان رهبة خاصة ويصبح الضوء المنعكس على جدرانه البيضاء نافذة على قرون من التاريخ.

    أقدم من جامع عقبة بثلاث سنوات

    يجمع المؤرخون على أن جامع الأنصار تأسس سنة 47 هجري أي قبل بناء جامع عقبة بن نافع بثلاث سنوات كاملة. هذه الحقيقة وحدها كفيلة بأن تمنحه مكانة استثنائية فهو أقدم مسجد في تونس وأحد أقدم المساجد في القيروان.

    بني المسجد قبل أن تتحدد معالم المدينة عمرانيا، فكان نواة روحية سبقت الجدران والأسواق والمنازل. ومن هنا جاءت رمزيته باعتباره اللبنة الأولى في تاريخ القيروان الديني.

     رويفع بن ثابت.. الصحابي المؤسس

    يرتبط تأسيس الجامع باسم الصحابي رويـفع بن ثابت الأنصار الذي شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم خيبر وشارك في فتوح الشام. وفي عهد معاوية بن أبي سفيان تولّى ولاية طرابلس سنة 46 هـ، ومنها انطلق نحو إفريقية سنة 47 هـ، ففتح جربة ووصل إلى موقع القيروان حيث اختط المسجد قبل أن يستكمل تخطيط المدينة لاحقا على يد عقبة بن نافع.

    تذكر كتب التاريخ، ومن بينها ما أورده الدباغ في "معالم الإيمان" أن مسجد الأنصار كان أول المساجد السبعة القديمة الفاضلة بالقيروان وظل عبر العصور موئلا للصالحين والعباد.

    عمارة بسيطة.. وروح البدايات

    يدخل الزائر إلى صحن هادئ أبيض الجدران تعلوه عوارض خشبية داكنة. الأعمدة العتيقة تحمل سقفا بسيطا يعكس طبيعة المساجد الأولى في الإسلام حيث كانت الوظيفة الروحية تتقدم على الزخرفة.

    في الباحة، تنتصب نخلتان شامختان يروي بعض أهل القيروان أن أصحاب رسول الله غرسوهما وبقيتا إلى اليوم رمزا للاستمرارية. ويقع المسجد في منطقة كانت تعرف قديما بـ"محرس الأنصار" مما يعكس دوره التاريخي كمركز حماية وروحانية في آن واحد.

     "جامع المحنية".. بين الموروث الشعبي والجدل الديني

    إلى جانب اسمه التاريخي، يعرف المسجد شعبيا باسم "جامع المحنية". فقد درجت نساء القيروان منذ القدم على وضع الحناء على جداره الخارجي تبركا خاصة في المناسبات الدينية.

    وتطبع بعض النسوة أياديهن بالحناء مرددات عبارة “يا محنية حنّي علي”، طلبا للزواج أو الرزق أو الشفاء وهي ممارسات عارضها عدد من علماء الدين واعتبروها من البدع غير أنها ظلت جزء من الذاكرة الشعبية المتوارثة.

     المشهد الليلي… حين يتكلم الحجر

    ليلا يختلف المشهد، الضوء الخافت ينعكس على آثار الحناء المرسومة على الجدار الخارجي فتبدو البصمات أكثر حضورا الأزقة المرصوفة بالحجارة تزيد المكان سكونا فيما يفتح الباب الخشبي على فضاء يغمره الصفاء.

    النخلتان تعانقان السماء الداكنة وسعفهما يتحرك بهدوء مع نسيم الليل. في هذا الصمت يبدو الجامع وكأنه يحرس ذاكرة القيروان نفسها… مدينة بدأت بمسجد قبل أن تصبح حاضرة علم ودين.

     شاهد على ذاكرة إفريقية

    تكمن أهمية جامع الأنصار في كونه أكثر من مجرد بناء أثري؛ إنه شاهد على انطلاق مسار حضاري امتد لقرون. أقدم مسجد في تونس لا يزال قائما يؤدي رسالته الروحية حاملا بين جدرانه قصة فتح وبداية مدينة وذاكرة شعب.

    وفي صمت الليل القيرواني، يظل جامع الأنصار ثابتا.. كأنما يذكر العابرين بأن التاريخ لا يروى فقط بل يعاش في تفاصيل الحجر والضوء والدعاء.

    ريبورتاج: مروان الدعلول

     

    مشاهدة جامع الأنصار بالقيروان حكاية أول مسجد في تونس

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جامع الأنصار بالقيروان حكاية أول مسجد في تونس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جامع الأنصار بالقيروان.. حكاية أول مسجد في تونس.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار