إسرائيل تُمهّد لنهاية ترامب ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
إسرائيل تُمهّد لنهاية ترامب

محمود أُفور - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس

تُلعَب لعبة عالمية قذرة للغاية. فالولايات المتحدة كانت تواصل منذ أيام مفاوضاتها مع إيران في جنيف، وفي الوقت نفسه كانت تواصل تطويق إيران بكثافة عسكرية لا تُصدّق عبر حاملات الطائرات وحشودها الحربية في قواعدها.

    لقد كثر الحديث؛ فإذا كان هذا الكم من الأسلحة يُحشَد، فلا بد أن تنفجر تلك الأسلحة. وقد انفجرت أخيراً بالأمس، وتم الضغط على الزر الذي سيحوّل المنطقة إلى بحر من الدماء. بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل معاً بقصف إيران. كانت قواعد القانون الدولي قد دِيست بالأقدام أصلاً، لكن بهذه الهجمة دمّر ترامب أيضاً استراتيجيته المزعومة التي لا يكف عن ترديدها حول السلام ومنطقة أكثر استقراراً.

    ورغم أن الولايات المتحدة استهدفت في إيران بشكل أساسي أهدافاً عسكرية وسياسية، فإنها في أول هجوم قصفت مدرسة وقتلت 85 طالباً، ما أثار رعب العالم ووقّعت على جريمة وحشية.

    وهكذا، رغم أن الولايات المتحدة في عهد ترامب نجحت في البقاء بعيداً شكلياً عن الإبادة في غزة مع دعمها لها، فإنها في اليوم الأول من حرب إيران لم تستطع الإفلات من وصف "قاتل الأطفال"، ولن تستطيع. وسيكون لذلك ثمن باهظ على ترامب.

    بل إن إيران، كما أعلنت مسبقاً وبشكل مشروع، وسّعت الجبهة عبر نشر الحرب إلى كل مكان توجد فيه الولايات المتحدة، من خلال هجمات صاروخية استهدفت قواعدها في قطر والبحرين والعراق والإمارات العربية المتحدة والأردن.

    وهذا يعني حرباً تتجاوز حتى حدود المنطقة.

    فلماذا تفعل الولايات المتحدة في عهد ترامب ذلك؟ هل لإسقاط إيران وقطع الطريق على الصين، أو لفصل العلاقة بين الصين وروسيا وإيران، أم لتحقيق الأحلام العنصرية لإسرائيل الصهيونية؟

    كان كثير من الخبراء يعتقدون أن ترامب، رغم الحشد العسكري في المنطقة، سيزيد الضغط للتوصل إلى اتفاق مع إيران. وكان ذلك أيضاً خطوة تصب في مصلحته قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة. لكن يبدو أن ترامب لم يختر هذا الطريق، بل اختار طريق الصهاينة الذين يطلقون النار عليه، أو أُجبر على اختياره.

    حتى خبراء العلاقات الدولية الأمريكيون يقولون إن إسرائيل الصهيونية أوقعت ترامب في فخ، وإن الهجوم الأمريكي على إيران لا يخدم مصالح الولايات المتحدة.

    وأشهر هؤلاء الخبراء هو مؤلف كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية"، البروفيسور جون ميرشايمر، الذي كشف قبل ثلاثة أيام فقط الفخ المنصوب لترامب بوضوح تام:

    "هناك تفسير واحد فقط لما يحدث هنا، ويمكنني أن أقول لكم إياه بكلمة واحدة: إسرائيل. تقريباً كل دولة على هذا الكوكب، باستثناء إسرائيل، تعارض هذه الحرب. مستشاروه العسكريون (لترامب) يقولون إننا لا نملك خياراً عسكرياً... إيران ليست تهديداً للولايات المتحدة. نحن نفعل هذا بسبب ضغط إسرائيل واللوبي داخل الولايات المتحدة. قليلون جداً من يصرّحون بذلك علناً؛ لأنكم في الولايات المتحدة، وفي الغرب عموماً، يجب أن تكونوا حذرين عندما تتحدثون عن إسرائيل."

    إن دولاً عديدة في العالم، مثل تركيا وإسبانيا والنرويج وروسيا، التي تدرك هذه الحقيقة، تحركت فوراً وأدانت الهجوم على إيران. وينبغي أن تنضم دول المنطقة التي تعرّضت لهجمات بسبب القواعد الأمريكية إلى هذا الموقف المحق، وأن يتم إيقاف الولايات المتحدة. وإلا، إذا تعمّقت الحرب، فإن دول المنطقة ستكون إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل الأكثر تضرراً.

    هذا المشهد، من قتل الأطفال والاعتداء على المدنيين، حرّك الشعب الإيراني منذ الآن، ومن الطبيعي أن حلم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتفاضة داخلية لن يتحقق كما يبدو. وهذا يدل أيضاً، بمعنى ما، على أن ترامب لن يتمكن من إطالة أمد الحرب كثيراً، وأنه سيجد ذريعة تتناسب مع قوله السابق "هجوم جزئي" ويتراجع في وقت قصير. لكن إذا قال الجيش الأمريكي "لم يعد بإمكاننا التوقف"، فسنستيقظ هذه المرة على عالم مختلف تماماً.

     

    مشاهدة إسرائيل ت مه د لنهاية ترامب

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إسرائيل ت مه د لنهاية ترامب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إسرائيل تُمهّد لنهاية ترامب.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار