كيف تبدأ الحرب من هاتفك؟ صراع الإشارات بين واشنطن وطهران ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
كيف تبدأ الحرب من هاتفك؟ صراع الإشارات بين واشنطن وطهران
في صباح 28 فبراير/شباط 2026، اكتشف ملايين الإيرانيين فجأة أن هواتفهم لم تعد تعرف مواقعهم، وأن الاتصالات والإنترنت انهارت تقريبًا. لم يكن ذلك خللًا تقنيًا عابرًا، بل تمهيدًا لعملية عسكرية أمريكية–إسرائيلية واسعة ضد إيران، بدأت فعليًا في الطيف الكهرومغناطيسي قبل أن تبدأ بالصواريخ. انهيار رقمي شامل بحسب منظمة NetBlocks، انخفض الاتصال بالإنترنت في إيران إلى 4% من مستواه الطبيعي، ثم اقترب من الصفر صباحًا. وأكدت بيانات Cloudflare الانقطاع شبه التام. في الوقت نفسه، تعرضت أكثر من 1100 سفينة في مياه الخليج لتشويش أو تزييف في أنظمة تحديد المواقع (GPS) وأنظمة التعريف الآلي (AIS)، وفق شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية، وظهرت سفن على الشاشات وكأنها في مطارات أو قرب منشآت حساسة. وأعلنت البحرية الأمريكية منطقة تحذير بحري في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب، محذّرة من احتمال التشويش وانتحال إشارات الأقمار الصناعية. لم تكن هذه أعطالًا منفصلة، بل مؤشرات على بدء هجوم منسق. الحرب التي تسبق الانفجار قبل سماع دويّ القنابل، بدأت موجة هجمات سيبرانية استهدفت البنية المعلوماتية الإيرانية. تعطلت أو اختُرقت مواقع رسمية مثل وكالة الأنباء الإيرانية إرنا، إضافة إلى إسنا وتسنيم وفارس و"برس تي في". كما جرى اختراق تطبيقات واسعة الانتشار وبُثّت رسائل سياسية عبرها. ومع الانقطاع الكامل، لم يعد في الإمكان التحقق من أي معلومة. تزامن ذلك مع إجراء داخلي بإغلاق الإنترنت، وهو أسلوب استخدمته طهران سابقًا في أزمات كبرى. ووفق الخبير بروس شناير، كان الانقطاع السابق في يناير من الأشد في تاريخ البلاد، إذ طال حتى الشبكة الوطنية الداخلية وخدمات الهاتف والرسائل. اللافت أن هذا الانهيار جاء متزامنًا مع ضربات عسكرية استهدفت 24 محافظة. سقطت الصواريخ بينما كان المواطنون عاجزين عن معرفة ما يحدث أو التواصل مع عائلاتهم. ما هي الحرب الإلكترونية؟ الحرب الإلكترونية هي صراع على الطيف الكهرومغناطيسي: الفضاء غير المرئي الذي تمر عبره إشارات الرادار، والاتصالات، والإنترنت، والملاحة الجوية والبحرية. استخدمت تقنياتها منذ الحرب العالمية الثانية، لكن الاعتماد المدني الهائل عليها اليوم يجعل آثارها أوسع بكثير؛ فـGPS الذي كان عسكريًا بحتًا أصبح أساس عمل الهواتف والطائرات والسفن والإسعاف. يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط رئيسية للهجوم: 1. التشويش (Jamming): إغراق التردد بضوضاء إلكترونية تمنع وصول الإشارة الحقيقية، فيفقد الرادار أو الهاتف قدرته على العمل. 2. التزييف (Spoofing): إرسال إشارة مزيفة تحاكي الأصلية، فيظن الجهاز أنه في موقع مختلف؛ وهو ما حدث للسفن التي ظهرت في أماكن خاطئة. 3. الهجمات السيبرانية: استهداف الشبكات والتطبيقات والمواقع عبر الاختراق أو حجب الخدمة أو التلاعب بالبيانات. المشكلة أن هذا الطيف مشترك بين العسكري والمدني؛ فالتشويش على رادار قد يعطل هواتف ومستشفيات في المنطقة نفسها. لذلك تُستخدم الحرب الإلكترونية غالبًا لشلّ "رؤية” الخصم قبل الضربة التقليدية. تكامل المنصات وسلسلة القتل اعتمد التحالف الأمريكي–الإسرائيلي على مقاربة تكاملية. تمتلك الولايات المتحدة منصات متقدمة مثل طائرة EA-18G Growler المتخصصة في التشويش على الرادارات، ومقاتلة F-35 Lightning II المزودة بمنظومة حرب إلكترونية (AN/ASQ-239) ترصد الانبعاثات الرادارية وتبني صورة آنية لشبكات الدفاع الجوي. يعمل ذلك ضمن ما يُعرف بـ"سلسلة القتل” (Kill Chain): الرصد، التحديد، التتبع، اتخاذ القرار، الاشتباك، ثم التقييم. من يسرّع سلسلته أو يعطّل حلقة من سلسلة خصمه يكتسب أفضلية حاسمة. في هذا السياق، تبني طائرات إف-35 خريطة للرادارات النشطة، ثم تنقل البيانات إلى طائرات غراولر لتشويشها. وإذا زادت المنظومات الدفاعية بثّها لمقاومة التشويش، أصبحت أكثر عرضة لصواريخ مضادة للإشعاع؛ وإن خفّضته، فقدت وعيها الظرفي. تميّزت العملية الأخيرة بتزامن الحرب الإلكترونية مع هجمات سيبرانية عطّلت الإعلام والاتصالات، ما خلق فراغًا معلوماتيًا سبق الضربات الصاروخية. إيران ليست طرفًا سلبيًا رغم حجم الانهيار، تملك إيران بدورها قدرات تشويش مؤثرة. خلال حرب يونيو/حزيران 2025، تأثرت قرابة 970 سفينة يوميًا بالتشويش في الخليج ومضيق هرمز، وتعرض أكثر من 3000 سفينة لاضطرابات خلال أقل من أسبوعين، مع تراجع حركة المرور بنسبة 20%. وفي 17 يونيو اصطدمت ناقلة "فرونت إيغل” بأخرى قبالة خورفكان بعد تعرضها لتشويش حاد على GPS. كما أصدرت الإدارة البحرية الأمريكية تحذيرات في فبراير من مخاطر الاعتراض والتشويش الإيراني، وأجرى الحرس الثوري مناورات بعنوان "السيطرة الذكية على مضيق هرمز” تضمنت عناصر حرب إلكترونية، إضافة إلى تدريبات مشتركة مع روسيا. كان الطيف الكهرومغناطيسي في المنطقة مضطربًا أصلًا قبل الضربات الأخيرة، ما يعكس استعداد الطرفين للقتال في هذا المجال قبل السماء. الثمن المدني حين يتحول الطيف الكهرومغناطيسي إلى ساحة معركة، يصبح كل من يعتمد على إشارة رقمية عرضة للأذى الجانبي: طبيب، أو صحفي، أو أم تبحث عن أطفالها. في 28 فبراير، اختفى العالم الرقمي فجأة عن الإيرانيين، ومعه القدرة على التحقق، والتواصل، ومعرفة من بقي على قيد الحياة. هكذا تُخاض الحروب الحديثة: تبدأ بإطفاء الإشارات قبل إشعال السماء. (الجزيرة + مواقع الكترونية) .

مشاهدة كيف تبدأ الحرب من هاتفك صراع الإشارات بين واشنطن وطهران

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف تبدأ الحرب من هاتفك صراع الإشارات بين واشنطن وطهران قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف تبدأ الحرب من هاتفك؟ صراع الإشارات بين واشنطن وطهران.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار