ترامب بين خطاب النصر وواقع الحرب: النفط وهرمز وهاجس الحرب الأبدية عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
ترامب بين خطاب النصر وواقع الحرب: النفط وهرمز وهاجس الحرب الأبدية عاجل
كتب -  زياد فرحان المجالي في الحروب الكبرى، لا تكون البيانات السياسية مجرد وصف للواقع، بل محاولة لصناعته. ولهذا بدت تصريحات Donald Trump الأخيرة عن الحرب مع إيران أقرب إلى خطابٍ نفسي وسياسي منها إلى إعلان عسكري حاسم. فالرجل تحدث عن تحقيق نتائج كبيرة وعن اقتراب نهاية الحرب، لكنه في الوقت نفسه تجنّب الإعلان الصريح عن انتهاء المواجهة. هذا التناقض ليس عفوياً. فحين يعلن قائد سياسي أن الحرب "اقتربت من الاكتمال”، لكنه لا يحدد موعداً لنهايتها، فإنه في الحقيقة يحاول إدارة التوقعات السياسية أكثر مما يحاول وصف الواقع العسكري. فالوقائع الميدانية في الشرق الأوسط لا تزال تشير إلى أن المعركة أبعد من أن تكون قد انتهت. فالجبهات الممتدة من إيران إلى لبنان والعراق واليمن لا تعمل وفق إيقاع جبهة واحدة، بل ضمن شبكة ضغط إقليمية مترابطة. وهذا يعني أن وقف إطلاق النار في ساحة واحدة لا يعني بالضرورة نهاية الصراع في ساحات أخرى. خطاب النصر قبل نهاية الحرب الخطاب الأميركي في هذه المرحلة يعكس محاولة واضحة لصياغة رواية سياسية مبكرة للحرب. فالبيت الأبيض يريد إظهار أن العمليات العسكرية حققت أهدافاً استراتيجية، حتى وإن كانت المعركة على الأرض لم تُغلق بالكامل. لكن السبب الأعمق لهذا الخطاب لا يتعلق فقط بالحرب نفسها، بل بالاقتصاد العالمي. فالحرب في الخليج لا تعني مجرد مواجهة عسكرية، بل تعني تهديداً مباشراً لأهم شريان للطاقة في العالم: مضيق هرمز. يمر عبر هذا المضيق ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب في الملاحة هناك لا يهدد فقط اقتصاد المنطقة، بل يضرب مباشرة الاقتصاد الأميركي والأوروبي والآسيوي. ولهذا يمكن فهم لماذا ركز ترامب في الأيام الأخيرة على قضية تأمين الملاحة في هرمز أكثر من تركيزه على الشعارات السياسية الكبرى. النفط… المحرك الخفي للحرب حين ارتفعت أسعار النفط في الأيام الأولى للحرب لتتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل، ظهر القلق الأميركي بوضوح. فالاقتصاد الأميركي شديد الحساسية تجاه أسعار الطاقة، وأي ارتفاع حاد قد يتحول إلى أزمة سياسية داخلية. ولهذا السبب تحديداً، يرى كثير من المحللين أن جزءاً من خطاب ترامب عن "قرب انتهاء الحرب” كان موجهاً للأسواق العالمية بقدر ما كان موجهاً للخصوم. فالرسالة الأساسية كانت: لا داعي للذعر، الوضع تحت السيطرة. لكن هذه الرسالة تخفي خلفها سؤالاً أخطر بكثير: هل تحاول واشنطن تحويل الحرب إلى أداة لإعادة ترتيب خريطة الطاقة في المنطقة؟ فالتلميحات التي ظهرت في بعض التصريحات الأميركية عن إمكانية السيطرة على النفط الإيراني أو فرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز تشير إلى أن المعركة قد لا تكون مجرد عملية عسكرية محدودة، بل جزءاً من صراع أوسع على الجغرافيا الاقتصادية للشرق الأوسط. هاجس الحرب الأبدية في المقابل، تبدو إسرائيل أكثر حذراً في قراءة المشهد. فمع استمرار الصواريخ من الجبهات الشمالية، وازدياد الضغط على الجبهة الداخلية، بدأ بعض المعلقين العسكريين الإسرائيليين يتحدثون بصراحة عن خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة. هذا القلق لا يتعلق فقط بالقدرة العسكرية، بل بالقدرة على التحمل. فالحروب الحديثة لا تُقاس بعدد الطائرات أو الصواريخ فقط، بل بقدرة المجتمع على الصمود تحت الضغط. ومع توسع نطاق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بدأت تظهر مؤشرات تآكل ما يسميه الإسرائيليون "المنعة القومية”، وهو المفهوم الذي يقوم على قدرة المجتمع الإسرائيلي على الاستمرار في الحياة الطبيعية رغم الحروب. لكن عندما تتحول صفارات الإنذار إلى جزء يومي من حياة ملايين السكان، وعندما تبدأ المدن الشمالية بإخلاء سكانها أو تعطيل مدارسها، فإن السؤال يتحول من "كيف ننتصر؟” إلى "كم يمكن أن نستمر؟”. معركة الروايات في ضوء كل ذلك، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة جديدة: مرحلة معركة الروايات السياسية. الولايات المتحدة تريد أن تظهر أن الحرب حققت أهدافها وأنها فرضت معادلة ردع جديدة. إيران تريد أن تظهر أن النظام صمد وأن الضربات لم تكسر الدولة. أما إسرائيل، فتبدو عالقة بين هذين الخطابين، تخشى أن تتحول المعركة إلى صراع مفتوح بلا نهاية واضحة. وهنا تحديداً يمكن فهم سبب امتناع ترامب عن إعلان نهاية الحرب. فالنهاية الحقيقية لا تُعلن ببيان سياسي، بل تُفرض بتوازن قوى جديد على الأرض. ولهذا قد يكون السؤال الحقيقي ليس متى ستنتهي هذه الحرب، بل كيف سيُعاد تشكيل الشرق الأوسط بعد انتهائها. فالحروب الكبرى في هذه المنطقة نادراً ما تنتهي بمجرد وقف إطلاق النار. بل غالباً ما تترك وراءها خريطة سياسية واقتصادية جديدة. وإذا كانت هذه الحرب قد بدأت بالصواريخ والطائرات، فإن نهايتها قد تُكتب بلغة أخرى: لغة الطاقة والممرات البحرية والنفوذ الاقتصادي. .

مشاهدة ترامب بين خطاب النصر وواقع الحرب النفط وهرمز وهاجس الحرب الأبدية عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ترامب بين خطاب النصر وواقع الحرب النفط وهرمز وهاجس الحرب الأبدية عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ترامب بين خطاب النصر وواقع الحرب: النفط وهرمز وهاجس الحرب الأبدية عاجل .

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار