الحرب على إيران: تقديرات واشنطن وسيناريوهات النهاية ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
الحرب على إيران: تقديرات واشنطن وسيناريوهات النهاية
أصبحت الحرب على إيران محوراً رئيسياً للنقاش داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الأمريكية، حيث تكشف التحليلات المنشورة في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن صورة معقدة لموقف واشنطن من الحرب، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، وتتباين التقديرات حول مسار الحرب ومدة استمرارها وأهدافها النهائية، وعن اختلاف الرؤى داخل الإدارة الأمريكية، خصوصاً بين تصريحات الرئيس دونالد ترامب ومسؤولي إدارته العسكريين والدبلوماسيين، ما يعكس حالة من الغموض وعدم اليقين الاستراتيجي بشأن احتمالات النجاح، وطبيعة الاستجابة الإيرانية، والنتائج المحتملة للصراع. منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، ظهرت إشكالية واضحة تتعلق بتقدير مدة الحرب، فقد أشار ترامب في بداية الصراع إلى أن العمليات قد تستمر ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع، في حين تحدث مسؤولون عسكريون أمريكيون عن تقديرات مختلفة تراوحت بين أسبوعين وثمانية أسابيع. وفي الوقت نفسه صدرت تصريحات أخرى من الإدارة نفسها تؤكد أن العمليات قد تستمر بقدر ما يتطلبه تحقيق النصر، هذا التباين في التقديرات يعكس غياب رؤية موحدة داخل الإدارة الأمريكية بشأن الهدف النهائي للحرب، فهناك اتجاه يرى أن الهدف الأساسي يتمثل في توجيه ضربة قاسية للبنية العسكرية الإيرانية، وإضعاف قدراتها الاستراتيجية، بينما يذهب اتجاه آخر إلى هدف أكثر طموحاً يتمثل في تغيير النظام الإيراني نفسه. هذا التناقض في الأهداف يؤدي إلى تضارب في تقدير المدة الزمنية للحرب، فإذا كان الهدف هو تدمير قدرات عسكرية محددة، فقد يكون من الممكن تحقيق ذلك خلال أسابيع عبر حملة جوية مكثفة، أما إذا كان الهدف هو تغيير النظام السياسي في إيران، فإن ذلك قد يتطلب حرباً أطول وأكثر تعقيداً (وقد ينجح أو لا ينجح)، وربما يتجاوز القدرات العسكرية ليشمل ضغوطاً اقتصادية وسياسية طويلة الأمد، كما أن التجارب السابقة للولايات المتحدة في حربيّ العراق وأفغانستان، تجعل صناع القرار الأمريكيين حذرين من الاعتراف بإمكانية تحول الصراع إلى حرب طويلة، ولذلك تحاول الإدارة الأمريكية تقديم الحرب للرأي العام باعتبارها عملية محدودة وقصيرة، رغم أن الوقائع الميدانية تشير إلى احتمال استمرارها لفترة أطول. وفي هذا السياق تبرز مسألة السيناريوهات المحتملة لنهاية الحرب، وهي مسألة تناولتها التحليلات الأمريكية بشكل واسع، السيناريو الأول يتمثل في تغيير النظام الإيراني نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة، وربما نتيجة تصاعد الاحتجاجات الداخلية، ورغم أن بعض الدوائر في واشنطن وتل أبيب ترى في هذا السيناريو نهاية مثالية للصراع، إلا أن تحقيقه يظل معقداً نظراً لقدرة النظام الإيراني على الحفاظ على تماسك أجهزته الأمنية والسياسية. أما السيناريو الثاني فيقوم على تعديل سلوك النظام الإيراني دون إسقاطه، بحيث يبقى في السلطة لكنه يوافق على شروط أمريكية تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي وتقليص نفوذ إيران الإقليمي، ويشبه هذا السيناريو ما حدث بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. السيناريو الثالث يتمثل في الوصول إلى وقف إطلاق نار دون حسم واضح للصراع، بحيث تعلن جميع الأطراف تحقيق نوع من "النصر السياسي"، بينما تبقى جذور التوتر قائمة، ويعد هذا السيناريو من أكثر السيناريوهات واقعية في الحروب المعاصرة، إذ يسمح لكل طرف تجنب الاعتراف بالخسارة الكاملة. أما السيناريو الرابع والأكثر خطورة فيتمثل في انهيار الدولة الإيرانية نتيجة استمرار الضربات العسكرية وتفاقم الأزمات الداخلية، الأمر الذي قد يؤدي إلى صراعات داخلية واسعة وربما تدخلات خارجية، وهو سيناريو قد يشبه ما حدث في الحرب السورية، مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى اضطرابات إقليمية واسعة تشمل موجات لجوء وصراعات جديدة في الشرق الأوسط. إلى جانب هذه السيناريوهات، يبرز احتمال تدخل قوى دولية كبرى في محاولة لاحتواء الصراع عبر الوساطة السياسية، فقد تلعب كل من الصين وروسيا دوراً مهماً في الدفع نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، نظراً لعدة عوامل أبرزها تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية، خاصة إذا تصاعدت التهديدات في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، كما أن موسكو وبكين تربطهما علاقات استراتيجية مع طهران، ما يمنحهما قدرة محتملة على لعب دور الوسيط، وقد تسعى هاتان القوتان إلى استثمار الأزمة لتعزيز نفوذهما الدولي وتقديم نفسيهما كقوى قادرة على إدارة الأزمات العالمية. غير أن أحد أبرز النقاط التي تكشفها التحليلات الأمريكية هو احتمال أن تكون إدارة ترامب قد أخطأت في تقدير رد الفعل الإيراني، فقد بدا أن بعض المسؤولين الأمريكيين افترضوا أن إيران لن تقدم على خطوات قد تؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة أو توسيع نطاق الصراع في المنطقة، لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن طهران اختارت استراتيجية مختلفة تقوم على توسيع نطاق الرد ورفع كلفة الحرب على خصومها، فقد شملت الردود الإيرانية ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية ومصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، إضافة إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وخلق ضغوط اقتصادية دولية. كما أظهرت الحرب أن إيران تعتمد بشكل متزايد على تكتيكات الاستنزاف، مستفيدة من شبكة حلفائها الإقليميين ومن قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وهذه الاستراتيجية لا تهدف بالضرورة إلى تحقيق نصر عسكري مباشر، بل إلى إطالة أمد الصراع وجعل تكلفته السياسية والاقتصادية مرتفعة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، وبذلك تتحول الحرب من مواجهة عسكرية تقليدية إلى صراع يعتمد على الضغط المتبادل والاستنزاف التدريجي. في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحرب على إيران قد لا تكون بالسرعة أو الحسم الذي تتحدث عنه بعض التصريحات السياسية، بل تتجاوز التقديرات الأولية وتحولها إلى أزمات ممتدة، ولذلك فإن النهاية الأكثر ترجيحاً قد تكون تسوية سياسية غير مكتملة، تترك العديد من القضايا العالقة دون حل نهائي، وبينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، تحاول طهران تحويل الصراع إلى حرب استنزاف إقليمية تعيد تشكيل توازنات القوة، وفي هذا التوازن المعقد بين القوة العسكرية والحسابات السياسية والاقتصادية، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة لنوعية الصراع في الشرق الأوسط. .

مشاهدة الحرب على إيران تقديرات واشنطن وسيناريوهات النهاية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحرب على إيران تقديرات واشنطن وسيناريوهات النهاية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحرب على إيران: تقديرات واشنطن وسيناريوهات النهاية.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار