الامبراطورية تتفكك و Paxa Americana ينهار...هل من خطاب أردني جديد؟ عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
الامبراطورية تتفكك و Paxa Americana ينهار...هل من خطاب أردني جديد؟ عاجل
  كتب -  د.عبدالحكيم الحسبان منذ يوم الثامن والعشرين من الشهر لماضي وهو اليوم الذي شنت فيه الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني عدوانهما المشترك على جمهورية ايران الاسلامية، لم يتوقف سيل الضربات التي تتلقاها الولايات المتحدة التي اتخذت شكل هجمات مدمرة على قواعدها العسكرية، وأصولها الامنية المنتشرة في منطقة يتجاوز شعاعها الثلاثة الاف كم، والتي استثمرت فيها الولايات المتحدة وبالشراكة مع المال العربي الاف المليارات من الدولارات وعلى مدى عقود طويلة. وبالتوازي مع الضربات القاتلة على قواعدها واصولها الامنية والاستخبارية، امتدت أيدي الحرس الثوري الايراني لتغلق مضيق هرمز ولتمسك برقبة واشنطن التي تعتبر ملف الطاقة في العالم بمثابة ملف اميركي، وحيازة اميركية، وهي من يقرر في كل التفاصيل المتعلقة. والحال، فإن ما كان قبل يوم الثامن والعشرين من شهر شباط غير قابل حتى للتخيل، صار أمرا تعيش شعوب الارض كلها وقائعه اليومية. فما تجرأت على فعله الامة الايرانية، لم يسبق لاية أمة أن فعلته على وجه الارض منذ الحرب العالمية الثانية. فالهيبة الاميركية ومظاهر القوة الاميركية كانت كافية على الدوام كي تردع أي قوة على الارض عن مهاجمة مصالح الولايات المتحدة واصولها المتشرة في طول الارض وعرضها. ومنذ يوم والثامن والعشرين من الشهر الماضي بات جليا أن الهيبة الاميركية وقوة الردع الاميركية لم تعد تعمل، ولم تعد تملك ذات المفاعيل التي لطالما امتلكتها في منطقة لطالما اعتبرت من بين الاكثر استهدافا بالحضور وااعادة التشكيل على ايدي الولايات المتحدة وشريكها الصهيوني وسبق للولايات المتحدة أن خاضت سلسلة طويلة من الحروب والاحتلالات والاطاحة بالانظمة كي تعيد تشكيلها، وكي تبنى جبالا هائلة من الحضور والهيبة والردع. لم يكن انهيار قوة الردع الاميركي كما تمظهر في هذا التجرؤ الايراني عليه وليد لحظة عابرة ومفاجئة. فقد سبقه انسحاب اميركي مذل وكارثي من العراق في العام 2011 بعد ثمان سنوات من ثورة بطلة خاضها الشعب العراقي كبد خلالها الاميركي ما يقرب من ثلاثين الف ضحية بين قتيل وجريح، ناهيك عن ارقام فلكية من المال الذي استحال ديونا فلكية. وقبل عدة اعوام شاهد العالم وقائع انسحاب امبراطوري اخر مذل من افعانستان نظمته واشنطن على عجل بعد ان انسحب شركاؤها الاخرون في الناتو بذات الطريقة المهينة. وحنبا الى حنب، كان كيان الفصل العنصري يتلقى الضربات بدءا من انسحاب لبنان المذل في العام 2000 على ايدي المقاومة اللبنانية البطلة، تلاه انسحاب اخر مذل من غزة في العام 2005 ولتتوج الضربات في جسد الامبراطورية بما جرى في غزة منذ يوم طوفان الاقصى. وفي كل سلسلة الهزائم التي لحقت بالامبراطورية في هذه المنطقة، ثمة قناعة اميركية بأنها كانت جميعها تحمل توقيع الدولة الايرانية وحرسها الثوري. فإيران كانت حاضرة في المواجهات مع الاميركي والاسرائيلي سواء في العراق او افغانستان أو في لبنان وغزة. وفي مقابل الضربات التي يتلقاه الجسد الامبراطوري الاميركي في الخليج وغرب اسيا، لا تبدو صورة الجسد الامبرطوري عموما بحال افضل. فجميع عناصر القوة التي صنعت الولايات المتحدة وتوجتها امبراطورية لم يعرف التاريخ لها مثيلا تتعرض للتآكل والانهيار السريع. ويكفي مقارنة اللحظة الحالية المعاشة من عمر الامبراطورية مع لحظة ذروة الصعود التي توجت هذه الامة امبراطورية فريدة لندرك جسامة اللحظة التاريخية التي تعيشها الامبراطورية. ففي ذات اللحظة التي تتلقى فيها الامبرطورية الضربات القاتلة في الشرق الاوسط وفق الوصف الاميركي أو غرب اسيا وفق التوصيف الايراني، يتلقى الجسد الامبراطوري ضربات قاتلة في كافة مفاصل القوة التي صنعت منه امبراطورية. فالمديونية الاميركية هي تاريخية وغير مسبوقة وتجاوزت ال 38 تريليونا من الدولارات، واستخدام الدولار في التجارة الدولية انخفض بمقدار يقترب من النصف مفارنة مع فترات الذروة والصعود، وعليه فلم يعد من المجدي طباعة مزيد من الورق الاخضر الذي لا يحظى باي تغطية من الذهب. والاخطر من ذلك كله هو انخفاض حجم الاقتصاد الاميركي مقارنة بحجم الاقتصاد العالمي كله الذي بات وفق افضل التقديرات لا يزيد عن خمس الاقتصاد العالمي. وأما الاخطر في ذلك كله، وهو ما يفسر المغامرة الخطيرة بالعدوان على ايران فهو ذلك التحول العميق الذي طرأ في بنية الاقتصاد الامريكي والعالمي، فالامبراطورية الاميركية التي كانت ذات يوم تمثل اقتصادا حقيقيا يستند الى سلاسل ضخمة من الصناعات والمصانع العملاقة التي تنتج سلعا وخدمات حقيقية، بات يمثل االيوم أكبر اقتصاد افتراضي وحيث السندات والاسهم ونشاط البورصات هي ما يتعكز عليه الاقتصاد، في حين تحولت الصين لتشغل موقع مصنع العالم بافتصاد حقيقي وليس افتراضي. وفي مقابل كل هذه المؤشرات الحالية المتعلقة بالجسد الامبراطوري، يكفي النظر ولو قليلا إلى مؤشرات لحظة الذروة في الصعود الامبراطوري الاميركي أي العام 1945. ففي هذه العام، استخدمت الولايات المتحدة سلاحها النووي ضد اليابان لتتوج نفسها الدولة الاقوى عسكريا. فهي من يحتكر حصريا السلاح النووي. وهي خرجت أيضا من الحرب وهي تملك اقتصادا ييلغ حجمه ما يقرب من نصف اقتصاد الكرة الارضية كله. وهي خرجت من الحرب باقتصاد حقيقي كان بمقدوره أن يحيل اوروبا الغربية واليابان وكوريا التي دمرتها الحرب إلى اقتصادات مزدهرة ترتبط بالاقتصاد الامريكي وتتشابك معه. وهو ما جعل من الدولار عملة عالمية شبه وحيدة في التجارة الدولية، كما جعل منه الاساس الرئيس في احتياطات القطع الاجنبي في كل دول العالم. ولان القوة الاقتصادية كانت بهذا القدر من الضخامة، فقد امتدت مظاهر العظمة الامبراطورية حد تشكيل احلاف دفاعية مثل الناتو وفي جنوب شرق اسيا يمسك بها الاميركي، كما امتدت لتشمل تمكن الامبرطورية من بناء اكثر من 800 قاعدة عسكرية في كل بقاع الارض وهي قواعد تعد بحكم الاتفاقيات الموقعة كما بحكم الامر الواقع بمثابة أرض اميركية لان لا سلطة على هذه القواعد فوق سلطة الضابط الاميركي الذي يدير هذه القاعدة او تلك. كما مكنها من بناء هياكل سياسية كونية مثل الامم المتحدة، واليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية وغيرها. وهي كاانت كلها تعمل كأذرع للامبراطورية. من يقرأ المعطيات جيدا ، يدرك أن لحظة الذهاب للعدوان على ايران هي على صلة وثيقة بكل هذه التحولات التي تضرب عميقا في الجسد الامبراطوري الاميركي، عسكريا واقتصاديا وماليا. وأن شعارات البرنامج النووي وحقوق الانسان المنتهكة في ايران هي كلها عناصر خطابية توظف اعلاميا وسياسيا لان من السهل تسويقها على الراي العام الاميركي والعالمي بالنظر الى مضامينها الاخلاقية والقانونية النبيلة، في حين ان جوهر العدوان يرتبط بصراع الامبراطورية الغارقة مع الصين. فالذهاب للعدوان على ايران لا يمكن عزله عن تلك السياسات المتعلقة بفرض رسوم جمركية على الصين وعلى العالم بهدف محاصرة الصين. وهي تهدف بالدرجة الاولى إلى استعادة الولايات المتحدة لموقعها الذي جعل منها ذات يوم امبراطوية لتأتي الصين وتسحب منها هذا الموقع، وهو موقع مصنع العالم. فكل سياسات ترامب وشعاراته ترتبط باستعادة مصانع اميركا والعالم التي ذهبت الى الصين بعد ان كانت تذهب للامبراطورية الاميركية. ويكفي الانتباه لتوقيتي العدوانين الاميركيين على الجمهورية الاسلامية في ايران، فالعدوان الاول الذي شنه ترامب العام الماضي تمت برمجته قبل ايام من قمة مع الرئيس الصيني، وكان يهدف للذهاب الى القمة فيما لو نجح العدوان في تغيير الموقع الجيوسياسي للدولة الايرانية وهو يملك ورقة للضغط على الصين تدفعها لتقديم تنازلات بعد سقوط حليفها الايراني. كا تم برمجة توقيت العدوان الحالي قبل قمة لترامب مع القيادة الصينية في بداية الشهر القادم. فالمعركة تم خوضها في العمق وبما يتجاوز البرنامج النووي، وأما شعار حقوق الانسان ورعاية النظام الايراني للارهاب فهي نكتة سمجة ووقحة حينما يرفعها بطلا جزيرة ابستين، ونتنياهو المالك الحقيقي للجزيرة والمطلوب للمثول للعدالة امام محكمة الجنايات الدولية. أردنيا، لم يعد من المجدي الاستمرار في ذات السياسات التي هي في العمق استمرار لذات السياسات التي وضعت عشية تشكل الدولة واعلان الاستقلال وحيث يتم تعريف الدولة من خلال ما يمكنها من تقديمه للاقليم بأكثر مما تقدمه لنفسها ولشعبها، فالديموغرافيا الاردنية تغيرت عدديا ونوعيا وبصورة ثورية. كما أن سياسة الرهان على صناعة الاستمرار والبقاء من خلال الانضواء في منظومة غربية واميركية توجت بوقيع اتفاق سلام مع الكيان، واتبعت بسياسات اقتصادية وتجارية ومالية وتعليمية كرست الارتباط بالغرب والكيان باكثر من ارتباط الاردن بمحيطه العربي والاسلامي والعالمي، هي سياسة قاتلة ومدمرة، لان الغرب الذي نتحالف معه هو ذاته الكيان الصهيوني الذي وبعد كل هذه السياسات الاردنية التي تؤكد على العلاقة مع الغرب وجد نفسه في قلب خرائط الكيان لتشكيل اسرائيل الكبرى، ووجد نفسه أمام تصريح رسمي اميركي صدر من سفير اميركي هام يقول بأن الاردن هو جزء من اسرائيل الكبرى. وأما فيما يتصل بالتحولات الجارية في الاقليم، فالضربات التي يتلقاها جسد الامبراطورية على يد الدولة الايرانية والتي دفعت كل دول الخليج لتغيير خطابها وتعاطيها مع أيران، ينبغي أن يدفع بتغيير مماثل في مقاربات الدولة والنخب الاردنية. فما جرى على مدى خمسين عاما في المنطقة، وما يجري حاليا من تكسير وتهشيم في الجسد الامبراطوري الاميركي يثبت اننا لم نملك خطابا علميا وواقعيا عن المنطقة وايران وعن موازين القوى فيها، وعن الكيفية التي تتطور بها موازين القوى هذه . فاللازمات اللغوية أو التيمات اللغوية التي تلوكها السن كثير من النخب في السياسة كما في الاعلام باتت مصدرا للتندر وهي تقودنا فعلا للانتحار. ففي المشهد الذي يجري اليوم، لم تعد القراءة الطائفية لايران منطقية بعد أن بينت الاحداث أن ايران تخطت العشيرة والطائفة لتستحيل أمة طورت دولة، فايران ليست طائفة، ففي قوانين التاريخ فان الشعوب التي تتوحد في مواجهة العدوان، هي أمة تخطت الطائفة والعشيرة، وهو ما فعلته الامة الايرانية واكثر من مرة، فالعدوان الخارجي يدفع الايرانيون للتوحد والتماهي مع ايرانيتهم وأمتهم. وفي المشهد الذي يجري اليوم لم تعد تجدي القراءة المرتبكة الساذجة التي تقدم أيران بصورة تشتمل على الصفة ونقيضها، فهي من جهة وحش طائفي قوي ومتنمر، وهي في نفس الوقت نمر من ورق لا ينبغي الاهتمام لوجوده ويمكن حتى قطع العلاقات معه.  وتقدم ايران بصفتها كيان ايديولوجي عقائدي ديني، ثم وفجأة تقدم بنقيضه باعتبارها نظاما سياسا مغرق بالبراغماتية يبحث عن مكاسب سياسية واقتصادية عملية لا تهمه الايديولوجيا التي يرفعها. وهي تقدم في ذات الخطاب باعتبارها الصديق للاسرائيلي في حين أن من رعى كل حركات مقاومة اسرائيل على مدى ما يقرب من خمسين عاما حد تخصيص جزء من موازنة الدولة اسمه بند دعم فلسطين هو ايران، وحيث شمل الدعم حزب الله ذات اللون الشيعي كما شمل حركة حماس ذات اللون السني الخالص. الامل ما زال معقودا على قراءة جديدة تنتج تعاطيا جديدا يعيد تعريف المصالح الاردنية التي هي بالقطع تتماهي مع المصالح العربية، كما ينتج نسقا جديدا من السياسات في السياسة الخارجية كما في التحالفات كما في التعاطي الاعلامي الذي بدا في غاية الارتباك والتخبط حد المأساة وهو يضع لقناة المملكة الاردنية شعارا تصنف و تصف فيه ما يجري تحت يافطة "حرب إيران". .

مشاهدة الامبراطورية تتفكك و paxa americana ينهار هل من خطاب أردني جديد عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الامبراطورية تتفكك و paxa americana ينهار هل من خطاب أردني جديد عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الامبراطورية تتفكك و Paxa Americana ينهار...هل من خطاب أردني جديد؟ عاجل.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار