الأقصى بين قدسية المكان وصمت الأمة ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
الأقصى بين قدسية المكان وصمت الأمة
ليس الأقصى مجرد مسجد من حجارة ولا ساحة من أرض بل هو عقيدة تسكن في صدور المسلمين وذاكرة أمة كاملة عبر القرون ولكن حين تغلق أبوابه في وجه المصلين في شهر رمضان ويتحول الوصول إليه إلى معاناة يومية يقف السؤال الكبير أمام ضمير الأمة كلها كيف يجتمع شرف المكان وقدسية الزمان مع صمت طويل لا يليق بأمة جعل الله عزتها في دينها وربط قلوبها بأولى القبلتين وثالث الحرمين. يا أمة الإسلام إلى أين وصل بنا الحال.. نحن في شهر رمضان شهر الرحمة والقرآن ومع ذلك تغلق أبواب المسجد الأقصى في وجوه المصلين ويمنع أهل الأرض من الوصول إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الذي بارك الله حوله وجعل أرضه موضع صلاة الأنبياء وعبور الرسالات. يقف المصلون خلف الأبواب المغلقة ينظرون إلى مآذن الأقصى بقلوب معلقة وعيون دامعة يريدون الصلاة في بيت من بيوت الله ولكن الطريق إليه أصبح محاطا بالحواجز والقيود وكأن الصلاة فيه جريمة وكأن الوصول إلى ساحاته يحتاج إذنا من قوة لا تعرف حرمة المكان ولا قداسة الزمان. في شهر رمضان الذي تفتح فيه أبواب السماء وتلين فيه القلوب وتتعانق فيه الأرواح يقف أهل القدس صابرين ثابتين يحملون مفاتيح الصبر في صدورهم ويقفون على أبواب الأقصى كما وقف آباؤهم وأجدادهم من قبل لأنهم يعرفون أن الأقصى ليس حجارة صامتة بل هو عقيدة تسكن في القلوب وذاكرة أمة كاملة لا يمكن اقتلاعها. يظن من يغلق الأبواب أن الأقصى مجرد مسجد بين المساجد وأن الحواجز يمكن أن تفصل المسلمين عنه ولكنهم لا يعلمون أن الأقصى يسكن في وجدان كل مسلم وأن القلوب التي تعرف طريقها إلى الله لا تضيع طريقها إلى الأقصى ولو طال الطريق وكثرت القيود. يتمادى الظلم حين يرى الصمت ويتمدد الباطل حين لا يجد من يردعه فالظلم إذا لم يوقف عند حده ازداد قسوة والباطل إذا لم يواجه بالحق ازداد جرأة وما جرأ الأعداء إلا تفرق الأمة وانشغالها عن قضاياها الكبرى حتى أصبح الأقصى يئن في صمت وكأن وجعه لا يسمعه أحد. أيها المسلمون إن الأقصى ليس خبرا عابرا في نشرات الأخبار وليس قضية تخص أهل القدس وحدهم الأقصى أمانة في أعناق الأمة كلها وكرامة لا تقبل المساومة وتاريخ كتب بدماء الصالحين ودموع المرابطين عبر القرون. قد تغلق الأبواب اليوم وقد تمنع الأقدام من الوصول إلى ساحاته ولكن الأقصى سيبقى في قلوب المؤمنين ما بقي الإيمان وسيبقى اسما يذكر في الدعاء وصورة تسكن في الذاكرة ونداء لا ينطفئ في صدور الأحرار. سيبقى الأقصى شاهدا على زمن صمت فيه كثيرون وشاهدا على قلة ثبتت ولم تبدل ولم تنس أن للمسجد ربًا يحفظه وأن للأرض رجالا يعرفون طريق الصبر وطريق الثبات. فطوبى لمن بقي قلبه مع الأقصى وطوبى لمن لم يعتد منظر القيود على أبوابه وطوبى لمن بقي يرى في الأقصى كرامة الأمة وضميرها الحي لأن المساجد لا يحررها الصمت ولا تصان بالسكوت وإنما تحفظها القلوب التي تعرف أن للأقصى ربًا لا يضيع حقه وأن الحق وإن طال ليله لا بد أن يشرق فجره يوما من الأيام. .

مشاهدة الأقصى بين قدسية المكان وصمت الأمة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأقصى بين قدسية المكان وصمت الأمة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأقصى بين قدسية المكان وصمت الأمة.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار