مختصون لـ "اليوم": حراك ولي العهد عزز حضور المملكة على خريطة الثقافة العالمية ...السعودية

صحيفة اليوم السعودية - ثقافة وفن
مختصون لـ اليوم: حراك ولي العهد عزز حضور المملكة على خريطة الثقافة العالمية
شهدت المملكة العربية السعودية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد وإطلاق رؤيته 2030 تحولًا ثقافيًا لافتًا، انعكس في إطلاق عشرات المبادرات والمشروعات الثقافية التي أسهمت في بناء منظومة ثقافية متكاملة، وعززت حضور المملكة إقليميًا ودوليًا بوصفها مركزًا متناميًا للإبداع والفنون والمعرفة.وجاءت هذه النهضة الثقافية في سياق التحولات التي أطلقتها رؤية السعودية 2030، التي وضعت الثقافة ضمن ركائز التنمية الشاملة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع حيوي واقتصاد معرفي متنوع.

ومع تأسيس وزارة الثقافة السعودية عام 2018، بدأت المملكة مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم في القطاع الثقافي، حيث أُطلقت استراتيجيات متخصصة لتطوير 16 قطاعًا ثقافيًا تشمل الأدب والمسرح والسينما والموسيقى والفنون البصرية والمتاحف والتراث وغيرها، في خطوة تهدف إلى بناء صناعة ثقافية متكاملة تدعم الإبداع وتفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين.وأثمرت هذه الجهود عن توسع كبير في النشاط الثقافي داخل المملكة، إذ ارتفع عدد الأنشطة والمشروعات الثقافية، وزاد عدد المؤسسات والأنشطة المسجلة في المجالات الثقافية، ما يعكس تنامي الاهتمام بالقطاع الثقافي بوصفه أحد محركات التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتشير تقارير ثقافية إلى وجود عشرات الآلاف من السجلات التجارية المرتبطة بالأنشطة الثقافية والإبداعية، ما يدل على اتساع قاعدة الاقتصاد الثقافي في المملكة.ويؤكد عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي خلال حديثهم لـ "اليوم" أن ما تشهده المملكة اليوم يمثل مرحلة تحول تاريخية في مسار الثقافة السعودية، إذ لم تعد الثقافة نشاطًا محدودًا، بل أصبحت قطاعًا متكاملاً يسهم في التنمية وبناء الهوية وتعزيز صورة المملكة عالميًا.

تحول جذري في الثقافة السعودية

وقال الناقد الفني وائل سعود العتيبي إن ما أحدثه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبب تحولًا جذريًا في الثقافة السعودية من خلال "رؤية 2030"، متبنياً نهجًا يوازن بين الاعتزاز بالموروث الوطني والانفتاح العالمي.وتشمل أبرز التأثيرات تأسيس وزارة الثقافة، وتعزيز التسامح والاعتدال، ودعم الفنون والسينما، وتطوير التراث، وإبراز الهوية السعودية عالميًا، ما جعل الثقافة ركيزة لتحسين جودة الحياة.وفي قلب هذا التحول، تنبض الثقافة السعودية بنبض جديد يعيد تعريف الهوية ويفتح الأبواب نحو العالمية، هذا التحول الجذري ليس مجرد تغيير في السياسات، بل هو ثورة ثقافية شاملة جعلت من المملكة منصة للإبداع والانفتاح.وأضاف العتيبي أن الفن في السعودية أصبح صناعة قوية تدخل الساحات الدولية وتترك بصمة لا تمحى، فالفنانون السعوديون اليوم أكثر جرأة وانفتاحًا، يقدمون أفكارًا خلاقة وجريئة كانت محظورة في الماضي، هذا الجيل الجديد من المبدعين يمتلك رؤية فنية تتجاوز الحدود وتتحدى القيود.وبين أن المشهد السينمائي السعودي يشهد تحولًا ملحوظًا، حيث لم يعد صناع الأفلام السعوديون يقتصرون على الساحة المحلية، بل أصبحوا يتنافسون على الساحات العالمية ويحصدون الجوائز المهمة، وهذا النجاح ليس صدفة، بل هو نتيجة دعم حكومي وأكاديمي غير مسبوق يهدف إلى تحويل الثقافة إلى ركيزة أساسية في التنمية.وبيّن العتيبي أن الثقافة أصبحت قوة ناعمة تعزز الحوار الثقافي العالمي وتدعم الصناعات الإبداعية، وأن الفن لم يعد مجرد تعبير عن الذات، بل أصبح أداة لتغيير الصورة الذهنية للمملكة وجعلها مركزًا للحوار والتعايش.وأوضح أن الثورة الثقافية السعودية ليست مجرد تغيير في السياسات، بل هي تحول في النفسية السعودية، يجعل من الإبداع والتفكير خارج الصندوق أمرًا ممكنًا، هذا التحول سيكون له تأثير كبير على المستقبل، وسيجعل من المملكة قوة ثقافية لا يمكن تجاهلها.

من جهتها، أوضحت المستشارة الإيطالية في العلاقات العامة والاتصال الجمهوري الثقافي، إيلينا جراماتيكا، أن التحولات الثقافية في المملكة هي «مشروع حضاري طويل المدى يسعى إلى بناء صناعة ثقافية مستدامة»، وأن المملكة لم تكن يومًا في انعزال عن العالم الخارجي فهي أرض مليئة بالحضارات وزاخرة بالثقافات والفنون.وأشارت إلى أن الإعلام الثقافي يلعب دورًا محوريًا في إبراز هذه التحولات، مؤكدة أن المملكة باتت اليوم لاعبًا مهمًا في الدبلوماسية الثقافية من خلال مشاركاتها في المعارض الدولية واستضافة الفعاليات العالمية التي تعكس ثراء الثقافة السعودية وتاريخها.وأشارت إلى شعورها بالفخر لعملها منذ عام 2023 مع عدد من المؤسسات الثقافية البارزة في المملكة، والتي ساهمت في دعم مسيرة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.وقد شهد الحضور في المشهد الثقافي السعودي فعالية كبيرة، وهو مجال تتميز فيه المملكة بفضل إرثها العريق في الفنون والعمارة والتطريز والحرف التقليدية، معتبرة أن لها الشرف الكبير في المشاركة مع جهود حكومة المملكة في إبراز هذه الكنوز الثقافية والتعريف بها عالميًا.واعتبرت جراماتيكا أن الاستثمارات المتزايدة في القطاع الثقافي تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد إبداعي يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، موضحة أن إطلاق برامج دعم الفنانين والكتاب وتطوير البنية التحتية الثقافية من مسارح ومتاحف ومراكز فنية، أسهم في تعزيز بيئة الإنتاج الثقافي، مضيفة أن القطاع الثقافي بات يوفر فرصًا واسعة للشباب للعمل والإبداع في مجالات متعددة.

فضاء جديد للإبداع

وقال الشاعر السعودي والأديب عبدالإله دشيشة إن الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة خلق فضاءً جديدًا للإبداع، وأتاح للشعراء والمبدعين فرصًا أوسع للتعبير عن تجاربهم والتفاعل مع الجمهور محليًا وعالميًا.وأضاف أن المبادرات الثقافية المتعددة أسهمت في إعادة اكتشاف الطاقات الإبداعية لدى الشباب وإبراز التنوع الثقافي الذي تزخر به مناطق المملكة.وبين أن الشعر هو أقدم أنواع الفنون الثقافية في الجزيرة العربية، وأن أهلها عرفوا بالبلاغة، حيث نزل كتاب الله بإعجاز بياني ونظم فريد ليكون معجزة لهم في الفصاحة والبيان.وتابع دشيشة أن المملكة اهتمت بالشعر وبرعاية الأدب والمثقفين، وفتحت مساحات للتعبير والتلاقي الثقافي، معتبرًا أن دعمها للأنشطة الأدبية يمثل امتدادًا لرؤية المملكة 2030 التي أولت الثقافة اهتمامًا كبيرًا، وأسهمت في تمكين الأدباء والشعراء.وأطلقت وزارة الثقافة السعودية العديد من المبادرات، من ضمنها مبادرة «عام الشعر العربي 2023»، كما أطلقت القنوات الفضائية الثقافية والبرامج الوثائقية والمسرحيات والحفلات الشعرية وتشكيلة واسعة من البرامج الثقافية والفنية التي تغطي مختلف القطاعات، ويقدّمها عدد من المثقفين والأكاديميين والشعراء، وهذا يعد جزءًا من جهود حفظ الموروث الثقافي وتوثيقه.وكتب دشيشة بمناسبة ذكرى بيعة ولي العهد:يا شباب وطني الحبيب... نطفي بالعلم اللهيبذا ولي العهد نادى... الوطن أغلى حبيبأشعل شموع وضوي... صاحب الصدر الرحيبذا الصقر يشبه أبوه... يا الغوالي ناصروهلا تطيعوا قول واشي... من وشى هيا افضحوهاللي خانوا ذا الثرى... مالهم حق يسكنوهالمشاريع أنظروها... أمها محمد وأبوهاما بقي غير السواعد... يا أحبه شمروهاشدوا الهمة وأبنوا... والأراضي عمروهاطال عمرك يا ملك... منجبٍ بعده ملكبفكر نير كم يحير... كل من عاده هلكعزوتك حنا رجالك... خير وشرٍ نشترك

انطلاقة عالمية

أما الفنانة التشكيلية ولاء باعظيم فأكدت أن الحضور السعودي في المعارض والفعاليات الفنية العالمية أصبح أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الفنانين السعوديين يشاركون في معارض دولية ويعرضون أعمالهم أمام جمهور عالمي.وقالت إن الدعم المؤسسي للثقافة أسهم في تمكين الفنانين من الوصول إلى منصات دولية، ما يعزز صورة المملكة بوصفها مركزًا متناميًا للإبداع الفني والثقافي، مشيرة إلى أن ذكرى بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمثل مناسبة هامة تجعلها تقف ممتنة أمام مشهد التحول العظيم الذي تشهده المملكة.وأضافت أن ما نشهده اليوم ليس مجرد نهضة اقتصادية، بل هو «انفجار إبداعي» أعاد صياغة الهوية الثقافية ووضع الفن السعودي في قلب الخارطة العالمية، لقد تحولت المدن إلى متاحف مفتوحة، وأصبحت أحلامنا التي كنا نرسمها واقعًا تتبناه الدولة وتدعمه.وتابعت: إن اهتمام ولي العهد بالثقافة والفنون جعل من ريشة الفنان شريكًا أصيلاً في بناء مستقبل الوطن، حيث يلمس الجميع في كل زاوية من البلاد دعمًا لا محدودًا للمبدعين، وإيمانًا بأن الثقافة هي القوة الناعمة التي تعكس وجه السعودية الحديث والمشرق.واختتمت باعظيم كلمتها بتجديد الولاء والبيعة، وواعدة بأن تظل الأعمال الفنية مرآة تعكس هذا العصر الذهبي وتوثق قصة طموح لا يعرف المستحيل.

مشاهدة مختصون لـ اليوم حراك ولي العهد عزز حضور المملكة على خريطة الثقافة العالمية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مختصون لـ اليوم حراك ولي العهد عزز حضور المملكة على خريطة الثقافة العالمية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مختصون لـ "اليوم": حراك ولي العهد عزز حضور المملكة على خريطة الثقافة العالمية.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في ثقافة وفن


اخر الاخبار