كلهم أعلنوا الإنجازات.. لكن من يستطيع إعلان النصر في حرب إسرائيل وإيران؟ عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
كلهم أعلنوا الإنجازات.. لكن من يستطيع إعلان النصر في حرب إسرائيل وإيران؟ عاجل
كتب زياد فرحان المجالي -  في الحروب الكبرى لا تكون المشكلة في القدرة على إشعال المعركة، بل في القدرة على إنهائها. فالتاريخ مليء بصراعات بدأت بضربات عسكرية محسوبة، لكنها تحولت لاحقًا إلى أزمات سياسية طويلة لأن الأطراف التي دخلتها لم تكن تملك تصورًا واضحًا لنقطة النهاية. واليوم يبدو أن الحرب بين إسرائيل وإيران تسير في هذا الاتجاه؛ فكل طرف يمتلك فائضًا من القوة العسكرية، لكن لا أحد يمتلك طريقًا واضحًا إلى النصر. عندما بدأت الضربة الإسرائيلية الأولى داخل إيران، بدا وكأن تل أبيب تحاول فرض واقع استراتيجي جديد في المنطقة. فالرسالة كانت واضحة: إسرائيل قادرة على نقل المعركة إلى عمق الخصم، وإعادة رسم معادلة الردع التي حكمت المنطقة خلال السنوات الماضية. لكن ما حدث بعد ذلك كشف أن الحرب لن تكون بهذه البساطة. فالرد الإيراني جاء سريعًا، وفتح أكثر من ساحة في وقت واحد، الأمر الذي أدى إلى توسع المواجهة بشكل متسارع. ومع دخول الولايات المتحدة إلى المشهد بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لم تعد المواجهة مجرد صراع بين دولتين، بل أصبحت أزمة إقليمية تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية. وخلال أسابيع قليلة بدأت آثار الحرب تظهر خارج الميدان العسكري. فقد ارتفعت أسعار النفط، وتصاعد القلق في الأسواق المالية العالمية، وازدادت المخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وهكذا انتقلت الحرب تدريجيًا من مواجهة عسكرية إلى أزمة ذات تداعيات اقتصادية عالمية. لكن التطور الأهم في هذه الحرب لم يكن عسكريًا بقدر ما كان سياسيًا. فمع مرور الوقت بدأ يتضح أن تعريف النصر نفسه أصبح موضع خلاف بين الأطراف المتحاربة. بالنسبة لإسرائيل، أعلنت الحكومة منذ البداية أن هدفها هو تقليص التهديد الإيراني، خصوصًا في ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي والقدرات العسكرية التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها. غير أن الخطاب السياسي والإعلامي داخل إسرائيل رفع سقف التوقعات إلى مستوى أعلى بكثير، حيث بدأ الحديث يتجه نحو إسقاط النظام الإيراني نفسه. وهنا ظهرت المشكلة الأساسية. فإسقاط نظام سياسي في دولة بحجم إيران ليس هدفًا عسكريًا يمكن تحقيقه بضربة واحدة أو حتى بحملة عسكرية محدودة. ومع ذلك فإن رفع سقف التوقعات جعل من الصعب على القيادة الإسرائيلية إنهاء الحرب دون تحقيق إنجاز كبير يمكن تقديمه للرأي العام باعتباره نصرًا واضحًا. هذا الوضع وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام معادلة معقدة. فاستمرار الحرب يعني مزيدًا من الاستنزاف العسكري والاقتصادي، لكن إنهاءها دون نتائج ملموسة قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية داخلية، خصوصًا في ظل الانقسامات التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي بعد أشهر طويلة من التوتر والحروب. أما الولايات المتحدة، فإن حساباتها تبدو أكثر تعقيدًا. فمنذ بداية الحرب لم تعلن واشنطن هدفًا استراتيجيًا واضحًا لها. فقد ركزت الإدارة الأمريكية على أهداف عملياتية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتقليص القدرات الصاروخية، لكنها لم تقدم تصورًا واضحًا لكيفية إنهاء الحرب أو شكل التوازن الجديد الذي تسعى إلى فرضه في المنطقة. لكن خلف هذه الأهداف كان هناك افتراض غير معلن مفاده أن الضغط العسكري والاقتصادي قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف النظام الإيراني وربما تغييره من الداخل. غير أن تطورات الحرب أظهرت أن هذا الرهان قد يكون أكثر صعوبة مما توقعته واشنطن. فالنظام الإيراني، رغم الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية، أظهر قدرة واضحة على التماسك. ولم تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على انهيار داخلي أو انشقاقات سياسية كبيرة يمكن أن تؤدي إلى تغيير جذري في بنية السلطة. وفي الوقت نفسه بدأت آثار الحرب تظهر داخل الاقتصاد الأمريكي نفسه. فارتفاع أسعار الطاقة وتزايد القلق في الأسواق العالمية انعكس بسرعة على المزاج الاقتصادي والسياسي داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي بدأ يثير نقاشات داخل دوائر القرار حول كلفة استمرار الحرب لفترة طويلة. أما إيران، فقد تعاملت مع الحرب من زاوية مختلفة. فالرسالة الأساسية التي أرادت طهران إيصالها منذ البداية هي أن أي هجوم عسكري عليها لن يكون بلا ثمن. وبالنسبة للنظام الإيراني فإن مجرد الصمود أمام الضربات العسكرية يمكن تقديمه داخليًا باعتباره شكلًا من أشكال الانتصار السياسي، حتى لو لم يتحقق نصر عسكري حاسم. وهذا التباين في تعريف النصر هو ما جعل الحرب تدخل تدريجيًا مرحلة يمكن وصفها بالجمود الاستراتيجي. فكل طرف يستطيع أن يقدم لجمهوره الداخلي قائمة من الإنجازات، لكن لا أحد يستطيع الادعاء بأنه حقق انتصارًا حاسمًا يغير قواعد اللعبة في المنطقة. وفي مثل هذه الحالات تصبح نهاية الحرب مسألة سياسية أكثر منها عسكرية. فالحروب الكبرى لا تنتهي عادة عندما ينتصر طرف بشكل كامل، بل عندما يقتنع المتحاربون أن الاستمرار في القتال لن يغير النتيجة الأساسية. لكن الوصول إلى هذه القناعة يحتاج وقتًا، لأن كل طرف يعتقد أنه ما زال يمتلك فائض قوة يمكن استخدامه لتحقيق مكاسب إضافية. في هذا السياق يلعب العامل الدولي دورًا مهمًا. فالدول الكبرى تراقب الصراع بحذر وتحاول إبقاء الباب مفتوحًا أمام تسويات سياسية يمكن أن تمنع توسع الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع. كما أن بعض الدول الإقليمية بدأت تتحرك لتقليل مخاطر التصعيد، إدراكًا منها أن استمرار الحرب قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها. لكن الحقيقة التي بدأت تتضح تدريجيًا هي أن هذه الحرب وصلت إلى نقطة يصعب فيها تحقيق نصر كامل لأي طرف. فإسرائيل لا تستطيع إنهاء القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل. والولايات المتحدة لا تستطيع فرض تغيير سياسي جذري داخل إيران بالقوة العسكرية وحدها. أما إيران فتعرف أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيحمل كلفة اقتصادية وسياسية كبيرة. وهنا تظهر المفارقة الكبرى في هذه الحرب: فكل طرف دخل المعركة وهو يعتقد أن فائض القوة الذي يمتلكه سيقوده إلى النصر، لكن بعد أسابيع من القتال يبدو أن فائض القوة نفسه أصبح عبئًا. وهذا ما يجعل الحرب تبدو اليوم صراعًا عالقًا في منطقة رمادية؛ لا أحد قادر على الانتصار الكامل، ولا أحد مستعد للاعتراف بالهزيمة. وفي مثل هذه الحروب لا يكون السؤال الحقيقي من سينتصر، بل من سيتمكن أولًا من إيجاد مخرج سياسي يسمح بإنهاء الحرب دون أن يبدو مهزومًا. لكن حتى يحدث ذلك، ستستمر الأطراف في إعلان الإنجازات، وستستمر في تقديم روايات مختلفة للنصر. أما الحقيقة التي يدركها صناع القرار خلف الأبواب المغلقة فهي أبسط من ذلك بكثير.. .

مشاهدة كلهم أعلنوا الإنجازات لكن من يستطيع إعلان النصر في حرب إسرائيل وإيران عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كلهم أعلنوا الإنجازات لكن من يستطيع إعلان النصر في حرب إسرائيل وإيران عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كلهم أعلنوا الإنجازات.. لكن من يستطيع إعلان النصر في حرب إسرائيل وإيران؟ عاجل.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار