بين التضخم وأمن الطاقة.. كيف تواجه تركيا صدمة الأسعار العالمية؟ ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
بين التضخم وأمن الطاقة.. كيف تواجه تركيا صدمة الأسعار العالمية؟

ترك برس

أشار تقرير لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إلى أن الاقتصاد التركي يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة عالميا، في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على استيراد النفط والغاز لتلبية احتياجاتها، ما ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين.

    ومع هذا الاعتماد الكبير، تتأثر تركيا بشكل مباشر بتقلبات الأسواق العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الأعباء على الشركات، لا سيما في القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، بالتوازي مع زيادات متتالية في فواتير الكهرباء والغاز، ما ضغط على القدرة الشرائية للأسر ورفع تكاليف المعيشة في ظل استمرار معدلات التضخم. وفقا لتقرير الوكالة القطرية.

    وفي هذا السياق، أكد جودت يلماز نائب الرئيس التركي أن آثار الحرب ستستمر لفترة طويلة، مشيرا إلى أن تركيا ستواجه بيئة جديدة بعد الحرب، وداعيا إلى الاستعداد لمرحلة مختلفة في السياسات الاقتصادية، إذ إن انتهاء الحرب لا يعني زوال تداعياتها بشكل فوري.

    من جانبه، قال غازي مصرلي نائب رئيس المنتدى الدولي الاقتصادي في تركيا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن بلاده تواجه ضغوطا معيشية واقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، موضحا أن تركيا تستورد ما يقارب 90 بالمئة من احتياجاتها من النفط والغاز، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق الدولية.

    وأشار إلى أن فاتورة الطاقة ارتفعت في بعض السنوات إلى ما بين 70 و100 مليار دولار، وهو ما انعكس بشكل واضح على التضخم وتكاليف المعيشة، خاصة في أسعار الكهرباء والغاز والنقل والمواد الغذائية، لافتا إلى أن ذلك أدى أيضا إلى زيادة تكاليف الإنتاج، ما يؤثر على تنافسية الصادرات ويضغط على استقرار سعر صرف الليرة نتيجة ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات.

    وأكد أن تركيا تعتمد بشكل رئيسي على واردات الغاز من روسيا وإيران وأذربيجان، إضافة إلى استيراد النفط من العراق وروسيا ودول أخرى، في حين تعمل على تقليل هذا الاعتماد عبر تطوير مصادرها المحلية، خاصة اكتشافات الغاز في البحر الأسود، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، التي باتت تشكل نسبة متزايدة من إنتاج الكهرباء.

    وأوضح أنه رغم هذه الجهود، فإن التحديات لا تزال قائمة في ظل استمرار تقلب أسعار الطاقة عالميا، ما يستدعي تسريع استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي لضمان الاستقرار الاقتصادي.

    بدوره، أكد محمد شيمشك وزير المالية والخزانة قدرة تركيا على التعامل مع الصدمات الاقتصادية الناتجة عن الصراع مع إيران، مشددا على أن بلاده، رغم استيرادها نحو 95 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة، قادرة على تأمين الإمدادات، وأن أمن الطاقة ليس في خطر.

    من جهته، أشار محمد بولنت دنيز رئيس اتحاد المستهلكين في تركيا إلى أن التضخم الغذائي ارتفع بنسبة 5 بالمئة في مارس الماضي بسبب الحرب، متوقعا زيادات أكبر خلال الأشهر المقبلة، موضحا أن آثار ارتفاع الأسعار تظهر عادة بعد نحو 20 إلى 25 يوما، ما يعني احتمالية تسجيل معدلات أعلى خلال الفترة الحالية.

    وأضاف أن اضطراب إمدادات الوقود وارتفاع أسعاره يؤديان إلى زيادة أسعار المواد الخام، ما يرفع تكاليف مختلف السلع التي تصل إلى المستهلك، مشيرا إلى أن إغلاق مضيق هرمز على خلفية التوترات حول إيران أسهم في ارتفاع أسعار النفط والمنتجات الكيميائية، بما في ذلك الأسمدة التي تؤثر مباشرة على إنتاج الغذاء.

    من جانبه، قال عبد المطلب أربا رئيس قسم الاقتصاد الإسلامي في جامعة صباح الدين زعيم بإسطنبول، في تصريح لـ"قنا"، إن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التركي والمواطنين، نظرا لتأثيره المباشر على تكاليف المعيشة، إلى جانب انعكاسه على تكاليف الإنتاج في القطاعات الصناعية، ما يقلل من تنافسية الصادرات ويزيد الضغط على العجز التجاري.

    وأشار إلى إمكانية التخفيف من هذه التداعيات عبر تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، إلى جانب تقديم دعم موجه للأسر الأكثر تضررا.

    وتعد الطاقة من أبرز محركات التضخم في تركيا، إذ يؤدي ارتفاعها إلى ما يعرف بـ"التضخم المستورد"، حيث تسهم زيادة تكاليف الوقود في رفع أسعار النقل والخدمات، ما يخلق سلسلة من الزيادات السعرية ويصعب من مهمة السيطرة على التضخم.

    كما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة فاتورة الواردات وتوسيع عجز الميزان التجاري، ما يضغط على احتياطات النقد الأجنبي وينعكس على سعر صرف الليرة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التخفيف من حدة هذه التأثيرات عبر سياسات دعم، لا سيما في قطاعي الكهرباء والغاز، رغم ما يشكله ذلك من عبء إضافي على الموازنة العامة.

    وفي ظل هذه المعطيات، تتجه أنقرة إلى تبني مزيج من السياسات قصيرة وطويلة الأمد للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين.

    مشاهدة بين التضخم وأمن الطاقة كيف تواجه تركيا صدمة الأسعار العالمية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين التضخم وأمن الطاقة كيف تواجه تركيا صدمة الأسعار العالمية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين التضخم وأمن الطاقة.. كيف تواجه تركيا صدمة الأسعار العالمية؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار