عنابة مدينة القديس أوغسطينوس تتهيأ لاستقبال البابا ...الإمارات

فرانس 24 - اخبار عربية
عنابة مدينة القديس أوغسطينوس تتهيأ لاستقبال البابا
في كنيسة القديس أوغسطينوس، يشرف رئيسها الأب فريد ويكيسا على تحضيرات الزيارة المقررة لعنابة يوم 14 نيسان/أبريل. يقوم عمال من البلدية بمساعدة أعضاء الرهبنة الأوغسطينية في تهيئة الكنيسة للزيارة، بإصلاح جدرانها وطلائها وتلميع التماثيل. وقال الأب فريد ويكيسا لوكالة فرانس برس "نحن سعداء باستقباله، لأنه أول بابا يفكّر فينا ويأتي لزيارتنا. ستجلب زيارته الكثير إلى الطائفة المسيحية". وتابع "نحن ما أسمّيه +قطيعا صغيرا+، أقلية. لكن هذا لا يعني أننا منسيّون بل على العكس، هذه الزيارة رسالة قوية للاعتراف بنا". تحوّلت مدينة عنابة (550 كيلومترا شرق الجزائر)، وهي التسمية الحديثة لهيبون الفينيقية، إلى ورشة كبيرة تحضيرا للزيارة المنتظرة للبابا. ففي الطريق المؤدي إلى الكنيسة التي ترتفع على ربوة تطل على الموقع الأثري الذي يضم حفريات كنيسة السلام القديمة حيث بدأ القديس أوغسطينوس ينشر فكره، تجري عمليات تزفيت للطريق ودهن للجدران وتنظيف للشوارع والحدائق. وينتظر أن يزور البابا لاوون الرابع عشر الذي انتُخب في أيار/مايو 2025، الجزائر من 13 إلى 15 نيسان/أبريل. وفي خطابه الأول بصفته بابا، من على شرفة كنيسة القديس بطرس في روما، أعلن بفخر انتماءه للقديس أوغسطينوس، مؤكدا أنه أحد "أبنائه". وُلد القديس أوغسطينوس عام 354 في المدينة القديمة طاغست التي تُعرف اليوم بسوق أهراس، على مسافة نحو 100 كيلومترا جنوب عنابة. وأصبح عام 395 أسقفا لهبّون، عنابة حاليا، حيث كتب "اعترافاته" وتوفي هناك عام 430. ورغم الأشغال وانهماك القائمين على الكنيسة في التحضيرات، لا يخلو المكان من الزوار الجزائريين الذين يعتبرون القديس أوغسطينوس أحد رموز مدينتهم وابن وطنهم. وقالت فاطمة، الأستاذة الثانوية البالغة 48 عاما "حضرت مع أولادي لمناسبة عطلة الربيع حتى يتمكنوا من التعرف على شخصية هذا الرجل العظيم القديس أوغسطينوس ابن بلدهم والذي ترك بصمته في كل العالم". أما عماد وهو موظف يبلغ 54 عاما، فاعتبر أن زيارة البابا "شرف كبير لنا نحن كجزائريين أبناء عنابة لأنه يمثل رمزا مهما للسلام ليس لفئة واحدة فقط بل لجميع المسيحيين والمسلمين". "فرصة فريدة" وتولي السلطات الجزائرية أهمية خاصة لهذه الزيارة. فالتحضيرات تجري بإشراف شخصي من الرئيس عبد المجيد تبون على اللجنة المكلفة الإعداد لها. واعتبر تبون أن زيارة البابا "ستفتح بلا شك آفاقا جديدة للتعاون تعكس الإيمان المتبادل بضرورة بناء عالم يسوده السلم وقيم الحوار والعدالة". وعبّر الأب فريد ويكيسا عن تأثره "بالاندفاع العفوي للجزائريين الذين وجهوا الدعوة إلى البابا" بمجرد أن أبدى رغبته في زيارة الجزائر "للتعرف على الأماكن التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، وأيضا لمواصلة الحوار وبناء الروابط بين العالمين المسيحي والإسلامي". وقال "زيارته ستغيّر أيضا صورة الجزائر في الخارج. فغالبا ما لا يرى بعضهم هذا البلد إلا من خلال +العشرية السوداء+ (الحرب الأهلية الجزائرية) لكن اليوم، مع قدوم قداسة البابا، سيرى العالم بأسره كرم الضيافة والجود لدى الشعب الجزائري من خلال الاستقبال الذي سيُخصّ به". وأضاف "ستكون هذه فرصة فريدة لإظهار الوجه الحقيقي للجزائر. وبالتالي، لن يقتصر الأمر بعد الآن على استحضار الفترات الصعبة (...) رغم المحن التي عشناها في الماضي، ولا سيما الخسائر التي تكبدناها" خلال الحرب الأهلية بين 1992 و2002. وبين عامَي 1994 و1996، قُتل 19 رجل دين مسيحيا بينهم أسقف وهران بيار كلافري ورهبان تيبحرين السبعة، قامت الكنيسة بتطويبهم في 2018. واعتبر ويكيسا أن الفضل في زيارة البابا للجزائر يعود إلى "الإرث الروحي" للقديس أوغسطينوس (354-430) المتحدّر من طاغست. وأضاف "من دون هذه الصلة، ربما لم يكن ليفكّر في هذا البلد" فلاوون الرابع عشر ينتمي إلى رهبانية القديس أوغسطينوس وكان رئيسها العام من 2001 إلى 2013، وقد سبق له أن زار الجزائر بهذه الصفة مرتين آخرها في 2013 عندما تم تجديد كنيسة السلام. "محظوظون" أغلبية الطائفة المسيحية في عنابة هم طلاب أفارقة حصلوا على منح للدراسة في جامعات جزائرية أو عمال أجانب، لكن أيضا هناك بعض الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية، بحسب الأب ويكيسا. ومن "المحظوظين" بزيارة البابا طالبات من جامعة باتنة (270 كيلومترا جنوب عنابة) حضرن إلى الكنيسة للمشاركة في التحضير لمراسم الاستقبال. وقالت روبيرتا بيلينغو البالغة 20 عاما "إنّنا محظوظون أن نكون هنا لنحضر زيارة البابا (...) بالنسبة إلينا هذا حقا حظ كبير، لأنها المرة الأولى التي سنتمكن فيها من لقاء البابا". من جهتها، اعتبرت باتريسيا كواغو البالغة 22 عاما أن "قدوم البابا فرصة لنا نحن المسيحيين والمسلمين للالتقاء، وهي أيضا لبنة لتضامن نحن بصدد بنائه. صحيح أنه لا توجد كنائس كثيرة، لكنْ هناك كنائس يمكننا الذهاب إليها للصلاة بكل أُلفة، مع عدد كبير من الإخوة الذين نعرفهم". أما ميشيل أومغيشا البالغة 20 عاما، فستكون ضمن الجوقة التي ستنشد أمام البابا، وقامت بالاستعداد "جيدا لهذه المناسبة" كما قالت لوكالة فرانس برس. وأضافت "لدينا الكثير من النشاطات التي ستُقام... وهذه فرصة عظيمة بالنسبة إلي، لأنني لا أعتقد أنني سأحظى بمثل هذه الفرصة مرة أخرى".

مشاهدة عنابة مدينة القديس أوغسطينوس تتهيأ لاستقبال البابا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عنابة مدينة القديس أوغسطينوس تتهيأ لاستقبال البابا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عنابة مدينة القديس أوغسطينوس تتهيأ لاستقبال البابا.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


اخر الاخبار