كتبت Liliane Mokbel لـ “Ici Beyrouth”: يبقى التوتّر سيّد الموقف عند معبر المصنع الحدوديّ، في أعقاب الإنذار بالإخلاء الّذي أصدرته إسرائيل. وقد أثار هذا الإعلان موجة قلق واسعة في المناطق المحيطة، فيما تواصل السّلطات اللبنانيّة والسوريّة تقييم انعكاساته عن كثب على حركة البضائع، وتنقّل الأفراد. يمتدّ هذا الممرّ البريّ على نحو 8 كيلومترات، رابطًا بين المصنع من الجانب اللبنانيّ وجديدة يابوس من الجانب السوريّ. وتُعتبر هذه المنطقة العازلة، وغير المأهولة، أقرب إلى “أرض حرام”، وهي أكثر من مجرّد نقطة عبور، إذ تمثّل عقدة استراتيجيّة محوريّة في صلب التّبادلات بين البلديْن، بل ومع مختلف الأسواق العربيّة. نقطة عبور في قلب التوتّرات الأمنيّة تتباين القراءات بشأن أهداف التحرّكات الإسرائيلية. فبينما يرى بعض المحلّلين أنّها تندرج ضمن مقاربة أمنيّة رامية إلى تعطيل شبكات الإمداد البريّة أمام حزب الله المدعوم من إيران، والحدّ من نقل المعدّات والتّعزيزات، يعتبرها آخرون جزءًا من استراتيجيّة ضغط أوسع قد تؤدّي تدريجيًّا إلى إبطاء حركة التّبادل البريّ بالنسبة إلى لبنان. ميدانيًّا، تبقى البدائل محدودة. فباستثناء معبر المصنع، لا يزال معبر جوسيه من جهة القاع هو المنفذ الوحيد العامل، وإن بقدرات محدودة. أمّا معبرا العريضة والدبوسيّة، في الشّمال والشّرق، فمغلقان منذ عام 2024 نتيجة الأحوال الجويّة والضّربات الإسرائيلية، ما يعزّز من أهمية معبر المصنع الحيويّة في ضمان استمراريّة التّبادل. في هذا السّياق، تلوح مؤشّرات على هدوء نسبيّ. إذ تفيد مصادر متعدّدة بأنّ مشروع هجوم يستهدف المصنع قد تأجّل بشكل مؤقّت، بعد اتّصالات مكثّفة بين بيروت، ودمشق، والقاهرة. من جانبها، تؤكّد سوريا استمرارها في ضبط حركة العبور على هذا المحور، الّذي تصفه بأنّه مخصّص للاستخدام المدنيّ البحت. وقد أكّد المسؤول السوريّ مازن علّوش إنّ معبر جديدة يابوس “مخصّص للاستخدام المدنيّ، ولا يستخدم لأي غرض عسكريّ”. محور حيويّ لاقتصاديْن مترابطيْن بالنسبة إلى لبنان وسوريا، يتجاوز معبر المصنع كونه نقطة عبور عاديّة، ليشكّل ممرًّا اقتصاديًّا حيويًّا لا غنى عنه. من الجانب اللبنانيّ، يشكّل المعبر البوّابة البريّة الرئيسية إلى أسواق العمق العربيّ، لا سيّما دمشق، وعمان، وبغداد، كما يشكّل ركيزة أساسيّة في منظومة التّجارة الخارجيّة. ومن شأن أي إغلاق لهذا المعبر أن يؤدّيَ إلى شلل في الصّادرات، خصوصًا الزراعيّة، وإلى اضطّراب في الواردات الزراعيّة والصناعيّة، فضلًا عن خطر حدوث عزلة تجاريّة جزئيّة. وفي ظلّ الأزمة الاقتصاديّة، ستكون التّداعيات فوريّة، مع ارتفاع كلفة الخدمات اللوجستيّة وأقساط التّأمين، وطول أمد النّقل، وتصاعد الضّغوط على الأسعار المحليّة. كما أنّ اللّجوء المتزايد إلى النّقل البحريّ، الأبطأ والأكثر كلفة، سيزيد من حدّة هذه الاختلالات. ووفق التّقديرات الرسميّة، قد يسجّل الاقتصاد اللبنانيّ تراجعًا لا يقلّ عن 7% من النّاتج المحليّ الاجماليّ في عام 2026. أمّا في سوريا، فيمثّل هذا المحور شريانًا تجاريًّا رئيسًا، يسهّل التّبادلات الثنائيّة، وحركة التّرانزيت الاقليميّة. وتعكس التدفّقات اليوميّة حجم هذا التّرابط، إذ يدخل ما بين 150 و200 شاحنة سوريّة يوميًّا إلى لبنان، يعود نحو نصفها محمّلًا بالبضائع. في المقابل، تعبر يوميًّا بين 80 و100 شاحنة لبنانيّة إلى سوريا، رغم أنّ نسبة محدودة منها تواصل طريقها نحو دول عربيّة أخرى. وتؤكّد البيانات التجاريّة هذا التّرابط التجاريّ. ففي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، استورد لبنان من سوريا نحو 111 مليون دولار، معظمها من المنتجات الزراعيّة والصناعيّة، بينما بلغت صادراته إلى سوريا في الفترة عينها نحو 150 مليون دولار، شملت منتجات زراعيّة، وتبغًا، وسلعًا مصنّعة. وأبعد […]
المصنع: شريان حيويّ يربط لبنان بسوريا هنا لبنان.
مشاهدة المصنع شريان حيوي يربط لبنان بسوريا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المصنع شريان حيوي يربط لبنان بسوريا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المصنع: شريان حيويّ يربط لبنان بسوريا.
في الموقع ايضا :
- إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية وقصف مركز حرس الحدود البحري في سيريك وسماع دوي انفجار في جزيرة هنغام
- Ministry of Transport in the Sana’a Government: Targeting the Airport Deprives Thousands of Yemeni Patients of Their Basic Rights, and the United Nations Must Shoulder Its Responsibility
- American Newspaper: Iran Views the Hormuz Crisis as an Opportunity to Reshape Its Regional Position and Enhance Its Strategic Influence
