الدورة العادية والحصانة النيابية ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
الدورة العادية والحصانة النيابية
    حدد الدستور الأردني في المادة (78) منه مدة انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة بستة أشهر، تبدأ من تاريخ دعوة الملك للمجلس للاجتماع، ما لم تفض الدورة قبل ذلك بإرادة ملكية لحل المجلس. وفي هذا السياق، ومع صدور الإرادة الملكية بفض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة (مجلس النواب العشرين)، برزت في الفضاء الإعلامي تساؤلات حول الوضع القانوني لعدد من أعضاء السلطة التشريعية في غرفتها الأولى، مجلس النواب، على ضوء وجود قضايا مقامة بحق بعضهم. الأصل الدستوري أن عضو مجلس النواب يتمتع بحماية خاصة خلال فترة انعقاد المجلس، تعرف بـ”الحصانة النيابية الإجرائية”، وقد كرسها الدستور الأردني في المادة (86)، التي تحظر اتخاذ أي إجراء بحق النائب من ملاحقة أو توقيف أو محاكمة إلا بإذن من المجلس، باستثناء حالة التلبس بالجريمة. وهذه الحصانة ليست موضوعية تعفي من المسؤولية، وإنما هي حصانة إجرائية مؤقتة، غايتها ضمان حسن سير العمل النيابي ومنع التعسف في ملاحقة النواب أثناء قيامهم بوظيفتهم الدستورية. كما تعززت هذه الحماية بنص المادة (87) من الدستور، التي منحت النائب حرية كاملة في إبداء الرأي والتصويت ضمن حدود النظام الداخلي للمجلس، وقررت عدم جواز مؤاخذته عما يبديه من آراء أو خطب أو مواقف تحت قبة البرلمان. وهذه تعد حصانة موضوعية دائمة، تختلف بطبيعتها عن الحصانة الإجرائية، إذ تبقى قائمة حتى بعد انتهاء العضوية. إلا أن الأثر الجوهري لفض الدورة العادية يتمثل في انتهاء مدة انعقاد المجلس، وهو ما يؤدي عملياً إلى زوال الحصانة الإجرائية المرتبطة بحالة الانعقاد. وبذلك تمارس السلطة القضائية ولايتها الكاملة في ملاحقة أعضاء مجلس النواب الذين توجد بحقهم قضايا، دون الحاجة للحصول على إذن مسبق من المجلس، لعدم وجوده في حالة انعقاد. ويستند هذا التطبيق إلى منطوق المادة (86/1) من الدستور ومفهومها، الذي يربط الحصانة بقيام المجلس وانعقاده. وعليه، تطبق احكام قانون أصول المحاكمات المدنية ، ويحق للنيابة العامة، استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، تحريك الدعوى الجزائية (سواء بناءً على شكوى أو من تلقاء نفسها بحسب نوع الجرم)، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك استدعاء النائب للمثول أمام القضاء، وإصدار مذكرات التوقيف، وقرار منع السفر، واتخاذ التدابير الاحترازية، وتنفيذ الأحكام القضائية، وذلك وفق الضوابط القانونية المقررة، دون أي قيد متصل بالصفة النيابية خلال فترة عدم الانعقاد. أما إذا أسفرت هذه الإجراءات عن صدور حكم قضائي قطعي بحق العضو، فإن لذلك آثاراً دستورية مباشرة على المركز القانوني للنائب. فإذا كان الحكم متعلقاً بجناية، أو بجنحة تزيد مدة الحبس فيها على سنة، فإن ذلك يرتب مساساً بشروط العضوية المنصوص عليها في المادة (75) من الدستور الأردني، والتي تشترط في عضو مجلس النواب ألا يكون محكوماً بعقوبة جنائية أو بعقوبة حبس تتجاوز سنة في جرم غير سياسي، ما لم يرد إليه اعتباره. وفي هذه الحالة، قد يؤدي الحكم إلى فقدان العضوية النيابية، أو يستوجب اتخاذ الإجراءات الدستورية لإعلان شغور المقعد وفق الأصول. إن الحصانة النيابية في النظام الدستوري الأردني ليست وسيلة للإفلات من المساءلة، بل هي ضمانة إجرائية مؤقتة ترتبط بمرحلة انعقاد المجلس فقط، حمايةً للعضو أثناء ممارسته لدوره الدستوري. ومع فض الدورة العادية، تنتفي هذه الحماية، وتفعل قواعد المسؤولية الجزائية بكامل آثارها، تجسيداً لمبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع، بمن فيهم أعضاء السلطة التشريعية، لأحكامه دون استثناء. .

مشاهدة الدورة العادية والحصانة النيابية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدورة العادية والحصانة النيابية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الدورة العادية والحصانة النيابية.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار