حقق باحثون في جامعة هيوستن اختراقا محتملا في علاج داء كرون، من خلال تحويل التركيز الطبي من مجرد تخفيف الأعراض إلى معالجة السبب الجذري للمرض.
ويعرف داء كرون بأنه التهاب مزمن في الأمعاء يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي البطانة الظهارية، ما يؤدي إلى تعطيل "الحاجز المعوي". وعندما تتضرر هذه البطانة وتفشل في إصلاح نفسها، تتسرب البكتيريا والسموم إلى الجسم، ما يسبب الالتهاب المزمن وتطور المرض.
وعلى الرغم من أن الأدوية المضادة للالتهابات تعد العلاج القياسي لنوبات المرض، إلا أن 20% فقط من المرضى يحققون هدوءا مستداما بهذه الطرق التقليدية.
وفي دراسة جديدة نشرتها مجلة Gastro Hep Advances، وبمشاركة باحثين من جامعة هيوستن وكلية بايلور للطب ومركز إم دي أندرسون للسرطان، يطرح مفهوم جديد مفاده أن المرض ينشأ من عيوب جوهرية في البطانة الظهارية نفسها، وهذه العيوب هي التي تغذي أيضا الاستجابة المناعية غير الطبيعية.
ويخطط الفريق لإعادة توظيف دوائين موجودين أصلا لعلاج السرطان هما "بازوبانيب" و"بوناتينيب"، وذلك بهدف وقف الدورة الالتهابية التي تبدأها الخلايا الظهارية، والسماح للحاجز المعوي بإصلاح نفسه طبيعيا.
وتقول الدكتورة سيما كورانا، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة البيولوجيا في جامعة هيوستن: "هذا تحول نموذجي في طريقة تفكيرنا حول المرض. والعلاجات الحالية تدير الأعراض فقط لأننا لا نعرف السبب الحقيقي. ونحن نعتقد أن بحثنا يقربنا من تحديد محركات المرض الجوهرية".
وطوال ثلاثة عقود، ركزت كورانا على أبحاث أمراض الجهاز الهضمي. كان بحثها عام 2018 قد ربط لأول مرة بين صحة الحاجز المعوي وتطور داء كرون، حيث اكتشفت أنه تحت الإجهاد المزمن، تبدأ أمعاء مرضى كرون في قتل خلاياها الظهارية بدلا من تجديدها.
وفي البحث الجديد، اكتشف الفريق أن إشارة الإجهاد في الخلايا الظهارية لمرضى كرون لا تنطفئ أبدا. تقول كورانا: "في الخلية السليمة، ترتفع إشارة الإجهاد ثم تنخفض عند زوال الإجهاد. أما في مرضى كرون، فهذه الإشارة مفتوحة دائما، ما يمنع الخلية من إدارة الإجهاد ويؤدي إلى موتها، وهذا بدوره يسبب المزيد من الالتهاب".
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يستخدم أدوية معتمدة بالفعل من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ما يقلل من مخاطر فشل التجارب السريرية، ويتجاوز التكاليف الباهظة (بين مليار وملياري دولار) والجداول الزمنية الطويلة (10-15 سنة) التي تتطلبها الأدوية الجديدة.واعتمدت الدراسة على "عضيات" مشتقة من المرضى، أي أعضاء مصغرة نمت من أنسجة مرضى حقيقيين، وهو المعيار الذهبي الحديث للبحث البيولوجي. وهذا يضمن أن النتائج قابلة للتطبيق على البشر وتمهد الطريق لتطبيقات سريرية مستقبلية.
وتختتم كورانا: "بالنسبة للمريض الذي يعاني من مرض كرون المزمن، فهو يبحث عن راحة فورية. هدفنا كان جعل نتائجنا قابلة للتطبيق على مرضى حقيقيين بأسرع وقت ممكن".
المصدر: ميديكال إكسبريس
.مشاهدة نهج علمي جديد يستهدف جذور داء كرون بدلا من أعراضه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نهج علمي جديد يستهدف جذور داء كرون بدلا من أعراضه قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نهج علمي جديد يستهدف جذور داء كرون بدلا من أعراضه.
في الموقع ايضا :
- تحديث أسعار الذهب في اليمن اليوم الإثنين.. عيار 21 الأكثر تداولًا
- بالسجن المشدد.. القانون يواجه جريمة ختان الإناث بعقوبات رادعة
- نيويورك تايمز: شركات الطيران منخفضة التكلفة تطلب 2.5 مليار دولار من إدارة ترمب لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود
