برس بي - اماني احمد : تشهد الأسواق المالية في سوريا حالة من الترقب المستمر مع مطلع تداولات اليوم السبت، حيث تستمر الفجوة بين السعر الرسمي الصادر عن مصرف سورية المركزي وبين أسعار التداول في السوق الموازية (السوداء)، وهو أمر بات يلقي بظلاله المباشرة على القدرة الشرائية للمواطن وتكاليف الإنتاج.
أولاً: أسعار الصرف الرسمية
أعلن مصرف سورية المركزي في نشراته الصادرة مؤخراً على استقرار نسبي في " اسعار الحوالات والصرافة"، بهدف محاولة ضبط السيولة وتوجيه التحويلات عبر القنوات الرسمية.
- سعر الدولار الرسمي: سجلت الليرة (الجديدة) استقراراً عند 113 ليرة للدولار الواحد، بينما تعادل الليرة (القديمة) في النشرات الرسمية نحو 11,300 ليرة سورية.
- الهدف الاقتصادي: تهدف هذه النشرة إلى تقليص الهامش مع السوق السوداء لتشجيع السوريين في المغترب على إرسال حوالاتهم عبر المصارف الرسمية، مما يرفد خزينة الدولة بالقطع الأجنبي.
ثانياً: السوق السوداء (الموازية) .
تخضع السوق الموازية لعوامل العرض والطلب المباشر، وتتأثر بالأخبار السياسية والاقتصادية اللحظية. وجاءت الأسعار اليوم كالتالي:
-
دمشق وحلب: سجل سعر الصرف استقراراً حذراً، حيث تراوح سعر الشراء حول 13,250 ليرة، بينما وصل سعر المبيع إلى 13,340 ليرة سورية للدولار الواحد.
- المناطق الشمالية والشرقية (إدلب والحسكة): غالباً ما تشهد هذه المناطق تذبذباً طفيفاً بسبب طبيعة التبادل التجاري عبر الحدود، حيث سجلت الأسعار أرقاماً متقاربة جداً مع العاصمة بمتوسط مبيع 13,340 ليرة في إدلب، و13,320 ليرة في الحسكة.
ثالثاً: العوامل المؤثرة في استقرار الليرة اليوم
هناك عدة أسباب تمنع الليرة من استعادة قيمتها بشكل كبير أو تسبب تراجعها أحياناً، أبرزها:
-
الميزان التجاري: ضعف الصادرات السورية وزيادة الاعتماد على المستوردات (خاصة الطاقة والقمح) يؤدي إلى طلب مستمر وكبير على الدولار.
- التضخم العالمي: ارتفاع أسعار السلع عالمياً يزيد من الضغط على العملة المحلية لتغطية تكاليف الاستيراد.
- الكتلة النقدية: التوسع في طرح فئات نقدية دون غطاء إنتاجي يساهم في خفض القيمة الشرائية لليرة.
انعكاس سعر الصرف على المعيشة
يؤدي استقرار الدولار فوق حاجز الـ 13,000 ليرة في السوق السوداء إلى ارتفاع تراكمي في أسعار المواد الغذائية والأساسية، حيث يسعر معظم التجار بضائعهم بناءً على سعر "سوق المبيع" الأعلى، تحسباً لأي انخفاض مفاجئ في قيمة الليرة، مما يجعل القوة الشرائية للرواتب والأجور في أدنى مستوياتها التاريخية.
في الختام ,يبقى المشهد الاقتصادي السوري مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات السياسية والتدفقات النقدية من الحوالات الخارجية. ورغم محاولات البنك المركزي السيطرة على المشهد، تظل السوق السوداء هي المحرك الفعلي لأسعار السلع في الشارع.
في الموقع ايضا :
- سعر الذهب اليوم فى مصر السبت 2 مايو 2026.. استقرار مع تحرك الأونصة فوق 4600 دولار
- المحاسبات: العربية للأدوية تدفع ربع مليار للتطوير وتستأجر مصانع منافسين للإنتاج
- استثمارات الخزانة تقود أرباح مطاحن شرق الدلتا.. والشركة تكشف خطة بيع الرواكد
