ترك برس
تناول تقرير لقناة "TRT عربي" الحكومية تطوير تعاون تقني بين شركتي "روكيتسان" (ROKETSAN) و"إف إن إس إس" (FNSS) التركيتين لإنتاج نظام دفاعي متكامل يجمع بين السلاح ذي الطاقة الموجهة ALKA والمنصة المدرعة الهجينة KAPLAN، في إطار توجه متصاعد نحو تطوير حلول متحركة ومدرعة قادرة على مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة.
ويركز التقرير على التحول في مفاهيم الحرب الحديثة نحو مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة عبر حلول دفاع جوي قريب تعتمد على الليزر والتشويش الإلكتروني ضمن منظومة متعددة الطبقات.
ووفقاً لـ"FNSS"، جاء هذا التطوير استجابة لحاجة عملياتية متزايدة لأنظمة مضادة للمسيّرات ترافق الوحدات الميكانيكية والمدرعة في الميدان، وتوفر لها قدرة حماية مستمرة ضمن ظروف قتال ديناميكية.
وتشير معطيات الشركتين إلى أن "روكيتسان" تتولى تطوير أنظمة السلاح ذي الطاقة الموجّهة، فيما تركز "FNSS" على تطوير تقنيات المركبات القتالية المدرعة، في تكامل يعكس توجهاً نحو إدماج المنصات القتالية مع أنظمة التسليح المتقدمة.
ويُصنّف نظام ALKA YESS ضمن أنظمة الدفاع الجوي القريب الهجين متعددة الطبقات، إذ يجمع بين تعطيل التهديدات عبر التشويش الكهرومغناطيسي، أو ما يُعرف بـ"القتل الناعم"، وتدميرها باستخدام السلاح الليزري، أو "القتل الصلب"، مما يمنحه قدرة مزدوجة على التعامل مع طيف واسع من التهديدات غير المتكافئة.
"التدمير والابتكار"
وفي هذا السياق أوضح مدير برنامج الأنظمة المبتكرة في "روكيتسان" توغرول أوزدم: أن اسم ALKA، وهو اسم تركي قديم، يحمل دلالتي "الابتكار" و"التدمير"، وقد اختير ليعكس طبيعة هذا النظام بوصفه أحد نماذج "سلاح المستقبل" القادر على إصابة الأهداف بدقة عالية. بحسب "TRT عربي".
وأشار إلى أن تطوير النظام بدأ عام 2017 استجابة لظهور تهديدات جديدة، من بينها الطائرات المسيّرة الصغيرة جداً، والذخائر الجوالة، وطائرات FPV، إضافة إلى العبوات الناسفة اليدوية.
وبيّن أوزدم أن آلية عمل النظام تقوم على مراحل متتالية تبدأ برصد الهدف، ثم تأكيده وتشخيصه عبر أنظمة كهروبصرية دقيقة، قبل الانتقال تدريجياً إلى التشويش عليه، وصولاً إلى تدميره باستخدام الليزر.
وأضاف أن النظام يعتمد على تقنيات معالجة الصور ودعم الذكاء الصناعي، مما يقلل العبء التشغيلي على المستخدم ويرفع كفاءة الاستجابة.
وأشار إلى أن إدماج أكثر من نظام ALKA ضمن شبكة واحدة، مدعومة بالذكاء الصناعي، يتيح توزيع المهام بين الأنظمة، سواء عبر توجيه أكثر من سلاح نحو هدف واحد أو التعامل مع أهداف متعددة في آن واحد، مما يوسّع نطاق الحماية ليشمل مساحات واسعة ومواقع استراتيجية ضمن إطار مفاهيم الدفاع الجوي.
ولفت إلى أن ALKA يؤدي حالياً دوراً بوصفه "أول عنصر مكمّل" في منظومة "القبة الفولاذية".
وأوضح أوزدم أن الملاحظات الميدانية والتغذية الراجعة من المستخدمين قادت إلى اعتماد منصة هجينة لحمل النظام، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتيح "حمل الطاقة مع المنظومة" دون الحاجة إلى مصادر طاقة إضافية، مع الحفاظ على قدرة عالية على الحركة في بيئات العمليات.
وعلى الصعيد التقني أكد أن نظام ALKA يتميز بقدرة عالية على تركيز الطاقة بدقة فائقة على الهدف، مشيراً إلى إمكانية تحقيق تركيز يعادل "حجم ليرة تركية واحدة" على هدف متحرك على مسافة تصل إلى كيلومترين.
وتتيح هذه الدقة تنفيذ ضربات نقطية تقلل إلى حد كبير من الأضرار الجانبية، خلافاً للأسلحة التقليدية التي قد تُحدث تأثيرات واسعة النطاق.
وشدد أوزدم على أن طبيعة التهديدات غير المتكافئة شهدت تحولاً، إذ لم تعد تقتصر على أهداف فردية، بل باتت تشمل هجمات جماعية على شكل أسراب ومن اتجاهات متعددة، مما يتطلب أنظمة قادرة على الاستجابة الفورية والسريعة. وأضاف أن اعتماد النظام على طاقة الليزر، التي تعمل بسرعة الضوء، يمنحه قدرة تدخل لحظية في مواجهة هذه التهديدات.
التكامل
تواصل شركة "FNSS" تطوير منصة KAPLAN الهجينة بوصفها حلاً متكاملاً يجمع بين كفاءة الطاقة والقدرات العملياتية العالية، حيث صممت وحدة مولد ديزل مدمجة لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لنظام الدفع الكهربائي داخل المركبة. وتعمل هذه الوحدة ضمن نطاقات السرعة والعزم المثلى، بما يضمن إنتاج الطاقة بكفاءة مرتفعة، مع القدرة على تلبية متطلبات حركة المركبة وتوفير مستويات الجهد العالي اللازمة لتشغيل أنظمة التسليح الحديثة، مثل نظام ALKA، من دون الحاجة إلى مصادر طاقة إضافية. ويتيح هذا التصميم استخدام المولد نفسه لتشغيل منظومات السلاح ومعدات المهام الأخرى، مما يلغي الحاجة إلى حمل وحدات طاقة مستقلة، في حين تسهم آلية التشغيل الذكي، التي توقف المولد عند عدم الحاجة، في زيادة مدى المركبة بنسبة تتجاوز 10%.
وفي هذا السياق أوضح مدير حلول الشاسيه والتنقل الكهربائي في "FNSS" وارلق كيليتش: أن تطوير منصة KAPLAN انطلق عام 2016، قبل أن تدخل الخدمة عام 2019 كمركبة حاملة للأسلحة، مشيراً إلى أن العمل على تطوير مجموعة قدرة كهربائية هجينة بدأ منذ عام 2021 استجابة للحاجة إلى توطين أنظمة نقل الحركة، ولا سيما علب التروس المعقدة التي تتحكم في وظائف الحركة الأساسية للمركبات المجنزرة.
وبيّن كيليتش أن الحل الهجين جاء بديلاً لهذه الأنظمة، معتمداً على محركات كهربائية مستقلة لكل من الجنزيرين، مما يمنحه المركبة قدرة عالية على المناورة الدقيقة، إلى جانب تحسينات ملحوظة في التسارع، والقدرة على التسلق، والأداء في التضاريس، مقارنة بالنسخ العاملة بالديزل.
وتعتمد المركبة على منظومة طاقة متكاملة تضم مولداً يجمع بين محرك ديزل ووحدة كهربائية، لإنتاج الطاقة اللازمة لنظام الدفع، مدعوماً بنظام بطاريات يتيح تخزين الطاقة وإعادة استخدامها عند توقف المولد.
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد كيليتش أن المركبة لا تحتاج إلى الشحن في الميدان، إذ تعتمد بشكل كامل على الوقود لتوليد الطاقة، مع الاحتفاظ بمزايا القيادة الكهربائية. كما يوفر النظام إمكانية استخدام المولد كمصدر طاقة خارجي لدعم مواقع ميدانية أو شحن مركبات أخرى، في حين تتيح البنية الكهربائية عالية الجهد، التي تصل إلى 800 فولت، تشغيل أنظمة الأسلحة والمعدات المتقدمة من الجيل الجديد بكفاءة عالية.
وأشار كيليتش إلى أن قدرة المولد على إنتاج طاقة كهربائية مرتفعة تضمن تلبية متطلبات حركة التسليح في آن واحد، موضحاً أن هذا التكامل يلغي الحاجة إلى تجهيزات إضافية للأنظمة عالية الاستهلاك، إذ يمكن الاعتماد على نفس منظومة الطاقة لتشغيل المركبة والأنظمة القتالية.
النظام يعتمد على تقنيات معالجة الصور ودعم الذكاء الصناعي، مما يقلل العبء التشغيلي على المستخدم ويرفع كفاءة الاستجابة.
النظام يعتمد على تقنيات معالجة الصور ودعم الذكاء الصناعي، مما يقلل العبء التشغيلي على المستخدم ويرفع كفاءة الاستجابة.
التخفي
وفي ما يتعلق بخصائص التخفي لفت كيليتش إلى أن المركبة قادرة على العمل بصمت كامل عبر إيقاف المولد والاعتماد على البطاريات، مما يتيح تنفيذ مراحل من العمليات من دون بصمة صوتية، بمدى يصل إلى نحو 10 كيلومترات.
كما يمكن استخدام الطاقة المخزنة لتنفيذ مهام مراقبة صامتة تصل إلى 24 ساعة، من دون أي انبعاثات حرارية أو صوتية. وأكد أن البرمجيات والعديد من الأنظمة الفرعية في KAPLAN طُورت بالكامل من مهندسي "FNSS"، مستفيدين من خبرة تراكمية تعود إلى عام 1989، مما يضع الشركة ضمن عدد محدود من الجهات القادرة على تطوير هذه الأنظمة المتقدمة.
وأضاف أن المحركات الكهربائية المستخدمة توفر عزماً أعلى بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع إمكانية رفع هذه النسبة إلى نحو 50% في ظروف القتال، مما يمنح المركبة تفوقاً واضحاً في التسارع والرشاقة الميدانية.
وختم كيليتش بالإشارة إلى أن الشركة أنهت اختبارات الأداء والحركة والعمر الخاصة بالنسخة الهجينة من KAPLAN، وأنها باتت قريبة من طرحها للعملاء بعد استكمال مراحل الإدماج والتأهيل، في خطوة تعكس جاهزية المنصة للانتقال إلى الاستخدام العملي.
مشاهدة سلاح المستقبل نظام تركي يجمع الطاقة الموجهة والمنصات المدرعة الذكية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سلاح المستقبل نظام تركي يجمع الطاقة الموجهة والمنصات المدرعة الذكية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سلاح المستقبل.. نظام تركي يجمع الطاقة الموجهة والمنصات المدرعة الذكية.
في الموقع ايضا :
- سعد الشهري: غياب الفاعلية الهجومية حال دون انتصارنا على النجمة
- إيطاليا وأذربيجان ستعززان التعاون في مجالي الطاقة والدفاع
- حياة مريض القولون.. كيف يتعايش مع الأعراض دون معاناة؟
